الإثنين 28 نوفمبر 2022
15 C
بغداد

رحمة الله في رمضان بسمة رحمة العراقية

امضيت ليلة انسني فيها الامل وان ذرفت كثيرا من الدموع هي دموع الالم للفاجعة والامل حين اضاءت بسمة رحمة العراقية .

رحمة ,الفتاة لتي تعلقت بأهداب الامل ولم تنحني للعاصفة التي اصابتها في اطرافها وتركتها مقعدة .

لقد كتبت فيما مضى ان حروف الامل والالم واحدة لكن الفرق بينهما شاسع كالفرق بين الامان والعذاب بين الحزن والسرور بين السعادة والشقاء . الحروف واحدة لكن تشكيلها سيغير الحال والمآل حين تجعل الميم وسطا يكون الفرح وحين تؤخر الميم يكون العذاب. آمل ان يكون الميم دائما وسطا لتحقيق آمالنا(امل) وليس متأخرا فيصيبنا العذاب (ألم).وهذا تحققه الارادة ارادة الفرد مضافا اليها ايجاد الوسائل التي يمكن من خلالها تحقيق الامر وضمان انتصار الفرد على الالم وهذا ما فعلته رحمة العراقية في محنتها فتوجهت بالنداء الى الاستاذ سعد البزاز عبر قناة الشرقية فاسرع الى تلبية ندائها عبر فريق الامل الذي ضم فريق من مبدعي العراق (الفنان الكبير سامي قفطان والمتألقة دائما آسيا كمال والفنان المبدع كريم محسن) الذين تجلت سماتهم الانسانية وعواطفهم النبيلة من خلال مواكبتهم اللحظات الحرجة ونقلهم عبر الشاشة خطوات تغير المصير (جعل الالم املا).

مشاهد حية عشناها لحظة بلحظة اذ رافقنا رحمة في تنقلها بين البيت والمستشفى والفريق الطبي ومركز صنع الاطراف الصناعية والتعامل الانساني للشخصية العراقية الباحثة عن الخير دائما. اجل الشخصية العراقية محبة للخير بطبيعتها قادرة على العطاء .

تمنيت ان تكون هذه الارادة حاضرة وفاعلة في جميع المآسي التي مرت بوطننا الغالي عبر الزمن فهل كنا سنشهد الفواجع والمآسي التي راح ضحيتها الالاف من ابناء شعبنا سواء في التفجير او التدمير او القمع او الارهاب وهل كنا سنشهد مذبحة كمذبحة سبايكر او ما تعرض له الايزيدين او مذبحة حلبجة او التفجيرات الارهابية التي شهدتها مدننا كافة من الشمال الى الجنوب .

لو ..وهل يمكن للتمني وحده ان يغير الفاجعة …؟

تألمنا لما اصاب رحمة وفرحنا حين رأيناها تسير على قدمين دون مساعدة أحد وتمشي وعلى وجهها تشع ابتسامة الامل …املنا بالله كبير وبأرادات الخيرين الشرفاء المخلصين بأن نجعل الامل رائدنا في الحياة ,الامل الذي نحققه بالعمل المثمر الجاد وتيسير سبل السلام والامان والعدل وتخطي جميع الصعاب ودحر الارهاب بكل اشكاله والوانه وصوره البشعة من اجل بناء مجتمع آمن مزدهر.

..شكرا لكل الشرفاء المخلصين في وطننا الغالي بل في كل ارجاء هذه المعمورة فكما تتضافر ارادة الشر لتفح سمومها وتهدم صروح الانسانية تتضافر ارادة الخير لتسحق الجريمة والمجرمين في كل مكان وزمان.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاف المدارس تحمل اسماء بدون ابنية

تتضارب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية بشان عدد المدارس التي تحتاجها البلاد ولكنها تعد بألاف , في هذا الصدد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان  عما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجنسية المثلية والجهل المركب

الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية ولاتوجد سوى فروقات طفيفة في الدماغ أغلبها لصالح المرأة وكل واحد منهما جدير بالذكر وليس القيمة ,هذا أكبر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشترك في التباين والتقارب في تسميات الحركات الإسلامية .!

مُسمّياتٌ , تعاريفٌ , عناوينٌ , أسماءٌ , وتوصيفاتٌ - غير قليلةٍ , ولا كثيرةٍ ايضا - إتّسَمتْ او إتَّصفت بها الحركات والأحزاب الدينية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل الأحزاب السياسية والعودة إلى قانون سانت ليغو

تعمل الدول الديمقراطية دائماً على استقرار الحياة السياسية فيها بعدة طرق، من أهمها: القانون الانتخابي الذي يجب أن يتصف بالعدالة والثبات، وتنظيم وضعية الأحزاب السياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وعود ووعود بلا تطبيق

في جوانب الغزارة والتنوع يعتبر العراق من البلدان الغنية بمصادر الطاقة الخضراء وعلى وجه التحديد الطاقة الشمسية فهي الأكثر ملائمة في إستغلالها على وفق...

صباحات على ورق…

هذا الصباح يشبهني إلى الحد ألا معقول..... يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي... لا بد إنك متعجب مما أكتبه من...