البعثيون والفاسدون وراء تفجيرات بغداد

منذ ان تسنّم أياد علاوي، رئاسة الوزراء في العراق، وأعاد بناء المؤسسات، ومنها مؤسسة الشرطة والجيش، رجعت أعداد كبيرة من البعثيين الى هاتين المؤسستين.

رغم حظر البعثيين بالدخول الى اجهزة الأمن الحساسة، ولكن هؤلاء بقوا معشعشين ومتحكمين بمفاصل وزارتي الدفاع والداخلية، واستمروا في حكومة الجعفري، وحكومتي المالكي الذي زاد من أعدادهم، حتى وصلت الإلوف، تحت عنوان حزب الدعوة، أو التيار الصدري، أو الولاء للمالكي.

التفجيرات التي حصلت مؤخراً في وسط بغداد، كالتفجير الذي وقع قرب مرطبات الفقمة في الكرادة، أو الذي حصل قرب دائرة التقاعد، فراح فيهما العشرات من الجرحى والقتلى، من المواطنين الأبرياء، ما هذان التفجيران الاّ سلسلة من عدة تفجيرات سبقت، منذ ان تقلّد السيد الأعرجي وزارة الداخلية.

هذا الأمر يعيدنا الى أيام الوزير السابق السيد الغبان، والذي أقيل، أو قدّم استقالته على أثر تدهور أمني، وتفجيرات متعاقبة حصلت في بغداد، واليوم نرى نفس المشهد بعد تولي الأعرجي الوزارة، والسؤال هنا هل هناك من لا يريد ان يكون الوزير من كتلة بدر؟ ومن هو؟ ولماذا؟

محمد الغبان، وزير الداخلية السابق، كان الرجل جيداً ومتحمساً ونزيهاً في عمله، وعندما كثرة التفجيرات في وقته، وجهت إليه أصابع الاتهام بالتقصير، وكان اذا حصل تفجير حتى ولو في كوكب المريخ، سرعان ما يظهر لنا السيد الزاملي، ويحمل الغبان كامل المسؤولية، رغم ان الوزير ليس مناط به مسؤولية حفظ بغداد، وانما هي من واجبات قيادة عمليات بغداد.

الغبان، وضع النقاط على الحروف، فطلب من رئاسة الحكومة، ان يسحبوا ملف حماية بغداد من قيادة العمليات، ويسلموه لوزارة الداخلية، عندئذ سوف يتحمل المسؤولية الكاملة لأي خرق أمني في بغداد، لم يستجب لطلبه فحفظ الرجل ماء وجهه وكرامته ، ومن ثم استقال.

نتسائل أيضاً، لماذ هذا الإصرار على بقاء ملف حفظ الأمن في بغداد، بيد قيادة عمليات بغداد، رغم هذا الفشل الذريع والكبير في حفظ الأمن، طيلة سنوات من حكومتي المالكي والى الآن؟

رئيس التحالف الوطني، السيد الحكيم، قبل أيام صرح بأنه سوف تكون لنا صولة على الفساد، كصولتنا على الارهاب، واكيد رئيس التحالف الوطني، أخبر عن برنامج سياسي متفق عليه في التحالف، قد تنفذه الحكومة بعد تحرير الموصل، والانتهاء من داعش، وطبعاً مافيات الفساد لا يعجبها الأمر، والإطاحة بمصالحها، فتقوم بالتسبب في خلق عدة مشاكل في سبيل عرقلة عملية النصر على داعش.

كلمة اخيرة نوجهها للسيد رئيس الوزراء، حيدر العبادي، فليفهمها، هناك تحالف بين البعثيين والفاسدين المتعاطفين مع الإرهابيين، موجودون داخل الأجهزة الأمنية، لذا يجب اعطاء ملف حماية بغداد لوزارة الداخلية، ليتسنى للوزير معرفة العناصر الفاسدة، والسيطرة على الوضع الأمني في العاصمة.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
769متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الروح الايجابية عند الشاعرة إميلي ديكنسون

من الادب العالمي:قصائد قصيرة الروح الايجابية عند الشاعرة إميلي ديكنسون ترجمة: سوران محمد (١) منع قلب من انكسار ....................... لو استطع منع قلب من انكسار، لن أعيش خسرانا ؛ ولو أخفف من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رواتب الرئاسة وافتراش التلاميذ الارض للدراسة

هل هو قدر مجنون ان يضع الزمان حكام لا يعبأون الا بأنفسهم وكأنهم حكام على ركام من هواء، ذلكم هم حكام العراق بعد عام...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

القاص والروائي غانم الدباغ : قراءتان متباعدتان

عرفتُ القاص والروائي غانم الدباغ في منتصف سبعينات القرن الماضي من خلال أربعة أعمال : ثلاث مجموعات قصصية (الماء العذب) و(سوناتا في ضوء القمر)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رأس مقطوع يتكلم

مثل كل الصبية لم تشهد ايامة سيركا حقيقيا إلا في تلك الأيام من صباه في البصرة، كان يسكن في منطقة تسمى الطويسة وهي في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رحلة مع الروائي عبدالخالق الركابي

يعد الروائي عبد الخالق الركابي احد الاسماء المهمة في المشهد السردي العراقي والعربي، وأحد الذين اسهموا في تطور الرواية العراقية, فهو من جيل الروائيين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل الجمعة مباركةٌ عندنا .؟

بغضّ النظر عمّا تفيض به السوشيال ميديا اسبوعياً بالمسجات والصور والألوان المحمّلة بعبارة < جمعة مباركة > , وبغضِّ نظرٍ وبصرٍ ايضاً عن المشاعر...