الجمعة 24 كانون ثاني/يناير 2020

الإلـــــــحـــــــــاد !

الخميس 01 حزيران/يونيو 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

أنتشرت فكرة الإلحاد ما بين الشباب العراقي وما بين بعض المثقفين كنتيجة طبيعية لممارسات السلطة الدينية في العراق والوطن العربي ، فالاحزاب والتيارات الدينية التي ناضلت منذ عشرات السنين من أجل دولة الحق والعدل التي يبشرون فيها الناس سواء كانوا من السنة او من الشيعة فكلا الطائفتين وبعد ما يسمى بالربيع العربي أمسكت بالسلطة وحكمت شعوبها التي كانت غارقة بالدكتاتورية والعلمانية كما أدعت سابقاً لكن الاحزاب الاسلامية وتياراتها التي تسنمت زمام الامور في العراق على سبيل المثال قامت بدمير العراق تدميرا مبرمجاً وغسل عقول الشباب والشابات ، كان رجل الدين في العراق ومازال يوظف الميثلوجيا ويعطيها القدسية المطلقة ، والناس السذج تصدق ! بالمقابل رجل الدين يحصل على الأموال والجاه والنساء وأشياء أخرى والناس تعيش في الفقر والتخلف والموت !
لم تقدم الاحزاب الاسلامية للعراق ولا للدول العربية الاخرى سوى الموت والقتل والدمار وافراغ خزينة الدولة من احتياطيها والانشغال بسرقات البلاد والعباد بطرق مكشوفة للجميع .!
في السابق أستخدم البعثيون بالضد من الشيوعيين فتوى السيد محسن الحكيم عندما قال عنهم ( ملحدين ) ! بينما الشيوعي في العراق لا يقسم إلا بعلي بن ابي طالب ع ، والحكيم يعرف ان تركيبة الانسان العراقي مهما كان مفكرا كبيرا او ملحدا ففي داخله بذرة ايمان تجاه هذا الكون العظيم وتجاه الخير والشر وكذلك تجاه دين آبائه وأجداده ! سواء كان مسلما او مسيحيا او يهوديا او من ديانات اخرى !
ولعل خوف عمار الحكيم قبل يومين من تنامي الإلحاد بين الشباب العراقي هو خوف غير مبرر ، ان تكون ملحداً من أحزاب الاسلام السياسي داخل العراق أفضل من أن تكون مسلما على طريقتهم العفنة ! لقد أهان المالكي وعمار الحكيم وابراهيم الجعفري ومقتدى الصدر وزعماء السنة في العراق أضف لهم عصابات القاعدة وداعش ! كلهم وجهوا إهانات كبيرة للاسلام وتاريخه !
وأستطاعت مصر العظيمة بعد حكم الاخوان المسلمين لها ان ترفض هذا النظام وتنتخب رجلا علمانيا يحاول ان يعيد مصر الى مكانتها ، لكن العراق الذي يعتبر رائدا في الربيع العربي المزعوم لم يتمكن شعبه من الخروج الى الشارع ورفض نظام المحاصصة واحزاب الاسلام السياسية التي جعلت من العراق بلدا مدمرا ومنكوبا بكل المقاييس !
لا ينبغي لنا أن نعلن إلحادنا في مواقع التواصل الاجتماعي بالضد من الزعطوط عمار الحكيم او غيره فثمة بذرة زرعها أهلنا في دواخلنا لا يمكن لنا ان نتجاوزها يوما من الايام وان كانت في الهمس مع الروح ! وحتى تشارلز داروين لم يكن ملحدا وهو صاحب النظرية الأولى في القرن الثامن عشر ولم يشر داروين في كتابه أصل الأنواع على ان هذه النظرية دليل خالق من عدمه !
فعلى الملحدين الجدد ان يكونوا عراقيين مخلصين لوطنهم لا ملحدين عن دين اجداهم واهلهم من أجل طرد حثالات الاحزاب الاسلامية وأحزاب المنطقة الخضراء الذين أوغلوا في تدمير بلدنا العراق !
ثم من كان منا متدينا يوما ما ؟ ! لا احد !!




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.