الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2020

اتفاق اوبك يحافظ على المصالح

الثلاثاء 30 أيار/مايو 2017
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

اتفقت بلدان (اوبك) في الاجتماع الاخير لها على ابقاء الانتاج النفطي عند المستوى الحالي ولمدة تسعة اشهر، وهذا انجاز ليس بالقليل يسهم في استقرار اسعار النفط ويرجح ان تحقق مكاسب جديدة اذا ما تم الالتزام بالاتفاق. الواضح ان البلدان المصدرة للنفط (اوبك) شعرت باهمية الاتفاق ولمست فوائده في تحسين مواردها لذلك مدت بامد الاتفاق، ان تخفيض الانتاج تم تعويضه جراء ارتفاع سعر برميل النفط وبحسابات دقيقة ومعروفة ان كل البلدان في (اوبك) لم تخسر من تجميد الانتاج، بل ان بعضها زادت مدخولاته اكثر مما هي عليه في زمن اللااتفاق بل ان بعض المنتجين يذهب ابعد من ذلك ويدعو الى تخفيض جديد لامتصاص الفائض في الاسواق.
الان النفط حقق ارتفاعاً بعد الاعلان عن الاتفاق، وبالتأكيد ستحقق الاسعار زيادات اخرى في اطار التفاهمات الموقعة، لاسيما ان جميع البلدان بحاجة الى اموال اضافية للتنمية الوطنية فيها وتسديد التزاماتها، فالسعودية اكبر المنتجين تحتاج الى موارد للايفاء بالتزاماتها في الصفقة التي ابرمتها مع الولايات المتحدة أي انها ليست بحاجة الى زيادة انتاج براميل النفط وانما الى زيادة اسعارها، وهي خبرت ذلك في الفترة الماضية، الى جانب كل الدول الاخرى، بما في ذلك العراق الذي تلتهم الحرب ضد الارهاب معظم الموارد ويعاني ازمة مالية قاسية، وهو مقبل على اعادة الاعمار وتأهيل ما خربته الحرب وكل ذلك يستلزم تنمية الموارد المالية وتحديداً من تصدير النفط من المؤكد ان في الاشهر التسعة المقبلة سيتجاوز سعر برميل النفط المستوى الحالي، وذلك لنمو الطلب الطبيعي على الطاقة وعلى ان يكون وفي نفس الوقت ثبات في الانتاج عند الارقام الحالية. ان السياسة الجديدة الى (اوبك) وتعاون البلدان المصدرة من خارجها تساعد في ضبط حركة الاسعار ودعمها صعوداً لاسيما ان روسيا تشارك بنشاط وفعالية في رسم هذه السياسة وتنفيذها، واعربت اكثر من مرة عن التزامها بها، وحققت فائدة من تخفيض الانتاج. هناك بلدان تشذ في سياساتها عن هذه السياسة غير ان هذا الافتراق محدود، وستكتشف وتلمس ان في توافقها وانخراطها مع المجموع افضل لمطامحها واهدافها ومصلحتها الاقتصادية. حتى الخوف من الاعلان الامريكي ببيع نصف الاحتياطي المخزن في الولايات المتحدة لن يكون ذا تأثير كبير، خصوصاً ان اهداف (اوبك) و سقفها ليست عالية وهي ليس في واردها ان تكون الاسعار عالية جداً، وانما معقولة ويمكن الدفاع عن ثباتها. المهم ان يكون السعر عادلاً يمكن المنتجين من تنفيذ خططهم الاقتصادية والحصول على اقصى المنافع الممكنة ومن جهة اخرى الحفاظ على هذه الثروة من الانتاج المفرط والاضطرار الى بيعها بسعر رخيص يضر بمالكيها.




الانتقال السريع

النشرة البريدية