الجمعة 9 ديسمبر 2022
9 C
بغداد

الحكيم والسيسي: زعيمان في الوقت الأضافي

الحياة: عبارة عن مباراة لكرة القدم، فيها لاعبين اساس، وآخرين إحتياط، وجمهور يشجع أحد المتنافسين، وآخر حضر للفرجة فقط، وثالثٌ لم يحضر، ظناً منهُ أنهُ لا يملك من الأمر شيئا…
تبدأ المباراة، لها زمن محدد لحسم النتيجة، ولعل أكثر الفريقين استعداداً، تواجههُ ظروفاً أصعب، مع ذلك ففي المعتاد، أن الفريق الذي يمتلك لاعبين محترفين، يستطيع حسم المباراة في ثواني، قد تكون جائته من الوقت المضاف بدل الضائع…
هذه حياتنا بصورتها المبسطة، حياتنا في كل جوانبها، عبارة عن مباراة لكرة القدم، لكنها مباراة كبيرة ملعبها الكون، ثم تصغر فتصغر حتى تنحسر، في لاعبي القرارات السياسية فقط، فهم اللاعبين الاساس فيما يجري ويدور من أحوال الناس والجمهور…
في رحلتهِ الأخيرة إلى الدول العربية، في الجانب الأفريقي، أحدث الحكيم قفزة نوعية، بل طفرة سياسية تكاد تقلب الأوضاع في الشرق الأوسط، إذا لم نقل العالم، خصوصاً ان الرحلة حصلت على ترحيب كبير، وقبول أكبر مع مَنْ إلتقى بهم الحكيم وحاورهم، وفي مقدمتهم الرئيس السيسي…
الآن مع موعد إقتراب نهاية داعش، في منطقة الشرق الأوسط، وفي الوقت الأضافي بالتحديد، ماذا سيُحدثُ هذان الزعيمان؟ وبالمقابل ماذا سيفعل حلفاء داعش وأنصارها؟ أو بمعنى أدق ماذا سيفعل مؤسسوها وداعموها؟ وما هي خطوتهم القادمة؟
أتوقع أن اللعب على المكشوف، سيكون لغة الحراك القادم، إيران وكوريا الشمالية سيكونان الهدف المباشر، لكن من الداخل وليس من الخارج، فسوف تبدأ الماكنة الإعلامية بزرع إنعدام الثقة، في قلوب الشعبين والجيشين(الايراني والكوري) بقياداتهما لدى البلدين، وخلق أزمة أمنية داخلية، في عواصم البلدين، وكذلك المناطق السياحية فيهما بالتحديد، وهذا الكلام سيشمل مصر بكل تأكيد…
سيكون للحكيم دور فاعل وكبير في الأحداث القادمة، لما يشغلهُ العراق من موقع جغرافي مهم، ووضع سياسي وعسكري بشكلٍ أهم، وللحكيم برنامج كامل ورؤية متكاملة، جائته عن طريق رسم مشروع كامل، ورثه من أجداده، فهو يمشي بخطى ثابته، نحو هدفه المعيَّن والمحدد…
أما السيسي فأعتقد أنهُ بعد لقائهِ الحكيم، بدأ يفهم اللعبة جيداً، خصوصاً بعد زرع الثقةِ بينهُ وبين الحكيم، من خلال توضيح الحقائق وفهمها بشكلها الصحيح، وما قدمهُ لهُ الحكيم من مقترحات بنائه، في توطيد العلاقة بين مصر والعراق ورسم ملامح المستقبل للبلدين…
بقي شئ…
أعتقد أن الزعيمين سيضعان مصالح بلديهما في المقدمة، بعيداً عن حسابات دول الخارج وصراعاتها، خصوصاً(إيران والسعودية).

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
891متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فاطمة الزهراء.. رؤية عصرية

يمكن القول ان موقف الانسان من الظلم الذي تعرضت له بضعة النبي الاكرم (فاطمة بنت محمد) يعتمد على زاوية النظر التي ينظر بها للتاريخ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كنت يوما مظلوم منتصر.!! ( خواطر من داخل الزنزانة)

السنة الثاني عشر من عمري بدأت أتحسس الحياة واعلم بعض خوالجها وما يدور فيها حينها كنت طالبا في الصف السادس الابتدائي كان ذلك في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بوتين: مستعدون بالكامل للضربة الجوابية

وأخيرا نطقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ما كانت تتستر عليه من الخطط والنوايا الغربية، التي كان يحيكها الغرب، تحت ستار اتفاق مينسك، الذي اتضح...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة السوداني..مواجهة مع المستحيل !!

يرى التقيم المنصف بوضوح، ان الخطوات التي يقوم بها رئيس الوزراء السيد السوداني، مهمة وتنحو لمعالجة الملفات الخطيرة، بالإضافة الى تصويب تركة من القرارات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مسرحية “سرقة القرن” الباهتة!

يبدو ان رئيس إقليم كردستان "نيجيرفان بارزاني"مصر على إتمام عملية تطبيع العلاقات المتدهورة مع بغداد بنفسه لحل الخلافات والقضايا العالقة وفق مواد الدستور ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الآثار المصرية كما يقول د. خزعل الماجدي، اغفلت ذكر النبي موسى

التاريخ الذي تم اكتشافه ودراسته في مصر ،هو تاريخ رسمي مدون في القصور الفرعونية. علملء الآثار اكتشفوا ان هنالك آثاراَ لملوك تم مسح وتحطيم تماثيلهم...