الثلاثاء 04 آب/أغسطس 2020

كلمات للعمال في الاول من آيار

الخميس 04 أيار/مايو 2017
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

مسيرة الاول من أيار، عيد العمال العالمي التي انطلقت يوم الاثنين من الساحة المقابلة للمسرح الوطني في بغداد تغير لونها، وغلب عليها اللون الاحمر بدلاً من خضرة الربيع، ومع ذلك كان التجمع الاقل حضوراً.

حضرت شطراً من الاحتفال، كانت السمة العمرية الحاضرة من غلب عليها بياض شعر الرأس، على اية حال هذا ما التقطته العين، والمهم ان الاحتفال العمالي لم يغب عن الاجواء المهنية والسياسية، بل له ميزة كبيرة وشكلت معلماً هو اشتراك احدى الفصائل الشيوعية الى جانب الحضور الطاغي للحزب الشيوعي العراقي.

يقينا لم يعد الحال كما هو في سالف الزمان، التغييرات ليست قليلة طالت الطبقة العاملة، بل ان بعضاً من النقاشات العميقة تؤشر بصواب الى ضعف الطبقة العاملة وتكاد تتلاشى، فقسم من السواعد والعقول افتقدت العمل في المعامل والورش لاغلاقها سواء في قطاع الدولة ام في القطاع الخاص..

للاسف حتى ان بعضهم في كل شهر يعيش مشكلة في ظل الظرف الاقتصادي الصعب والمنهك جراء عدم دفع الرواتب والاجور في شركات التمويل الذاتي، الى جانب سيف ديمقلديس المسلط عليها بخصخصتها وبيعها بسعر التراب من دون اعتبار للاحوال المعيشية لمئات الالاف من العاملين فيها، اللعاب يسيل الى مواقع المعامل، كارض وليس انتاجاً، واعادة تأهيل، الكل يريد ان يقضم قضمته بقدر ما يستطيع ان يفتح فاه..

المهم ان نعود الى المظاهرة التي جرت منيت النفس ان يحتشد العمال خلف عدد محدود من المطالب المهنية والمعيشية لا يتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة ليسمعون صوتهم ولتجد شعاراتهم طريقها في برامج الاحزاب وعلى لسان الزعماء السياسيين الذين حاول الجميع ان يخطب ود العمال في هذا اليوم بالتهنئة او بوعود خلبية اجزم انه بعد نصف ساعة من اطلاقها سينساها الكثيرون، انها  من قبيل ما يقال بالمناسبات من دون ان يكون لها مدلول او مؤشر تتبانى عليه القوى السياسية..

تمنيت يحتشد العمال مثلاً خلف شعار تثبيت العمال العاملين بعقود وهو حق مكفول بالدستور والقانون والحقوق الانسانية، وايضاً تشريع وتعديل قانون للتضامن الاجتماعي يكفل الحد الادنى من العيش للعاملين على حد سواء .. اردت ان  ارى شعاراً كبيراً بزيادة الاجور للعاملين، واخيراً تساءلت من يحقق ذلك، اية جهة سياسية، وممثلو العمال محرمون قانوناً من دخول المجلس التشريعي ولا يحق لاحد منهم ان يكون وزيراً، ويتعذر حتى على من رغب في اكمال تعليمه ان يجد فرصة الدراسة والعمل في آن واحد …

كلام كثير، ولكنه غير كاف ولا يقدم ولا يؤخر ما لم يخرج العمال، في زمن التظاهر لتحقيق المطالب بعشرات الالاف يملؤون الساحات والشوارع مثلما كانوا في السنين الخوالي، ومرة اخرى من يعيد للعمال الامل والقدرة والثقة! باهمية تمزيق لشرنقة الاحباط واليأس، وجدوى النضال الذي يوقف المدعين بتمثيلهم عند رغباتهم وتطلعاتهم ويمنع الفاسدين من السدور في غيهم .. كل ايار والعمال بخير.




الانتقال السريع

النشرة البريدية