الجمعة 19 تموز/يوليو 2019

بغداد والدوحة .. بين صيد الحباري وقنص المصاري

الثلاثاء 02 أيار/مايو 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

اذا كانت السياسة فن الممكن فالعمل باروقتها في الشرق الاوسط له أمداء اكبر مما يصار للتعامل بثوابتها ومتغيراتها من ساسة الدول المستقرة بغية الوصول لمبتغى الهدف .. في الشرق الاوسط جلباب الدين والقبيلة والمصالح والغدر والتآمر وشرعنة القتل والغنيمة كلها أهداف وأدوات، والاهم من ذلك ان القادة في الشرق الاوسط لا يحاسبون على الحِنث باليمين او الكذب والمراوغة والفساد ونهب المال العام .. تلك المآسي هنا خالية من المعايير الانسانية والقيمية عندما تكون السلطة ديكورا وللجماعات المسلحة المتغوّلة في المجتمع والمدججة بالسلاح تحت يافطات الدين، والتي تصادر ارادة الدولة وتأسر سكانها لها الكلمة الفصل في كل ما يحدث.
منذ اطلق سراح الصيادين القطريين وتجلي المواقف للوسطاء سواء كانو اشخاصا ام شركات او دولا بعينها .. حاولت بكل جهدي المستقل ان اجد لها تكييفا قانونيا او نصف قانوني ولم يسعفني الحظ، حتى استقرت القضية وجدانيا بداخلي في خانة البلطجة.
هنا إنا لست مدافعا عن حقوق الصيادين القطريين ولن أبرأ ساحتهم من مقصد التدخل الاستخباري بالشان العراقي بطريقة بدائية سمجة تحت شعار الصيد والحباري والغزلان.
قطر كانت اكثر دهاءا حيث انزلت حقائبها العادية الخاضعة للتفتيش المحملة بملايين الدولارات تطمئن الخاطفين التي لها عيون في امن المطار.
الخاطفون أعطوا الإيعاز لتسليم الرهائن لوصول الأموال عبر المطار لان في حساباتهم القادرين على تسلّم الأموال، لان قرارهم فوق قرار الأمن والقانون في سلطة المطار.
السيد العبادي بالرعاية الامريكية احتجز الأموال بمكر الثعالب يغمض عينا ويفتح اخرى حتى يصل الأسرى لقبضته ليكون بطل المنازلة.
معادلة بائسة لا ترتقي لمعايير القيم الانسانية والقانونية .. ولكن افضل ما بنتائجها هو معرفة جهة الخاطفين ودوافعهم وانتمائهم بغباء، ليقدموا الدليل الجرمي لاختطاف ضيوف مدنيين منحتهم الدولة العراقية سمة الدخول لأراضيها لغرض ممارسة هواياتهم بالصيد حتى يكونوا اسرى بيد جهة ميليشياوية تبسط نفوذها على الدولة وسلطانها القانوني.
كان بودّي ان يعقد العبادي مؤتمرا صحفيا يُبين فيه ملابسات الحادث والجهة الخاطفة ويعيد المختطفين واموال دولتهم بمؤتمر صحفي، يُبين للعالم نحن ليس دولة بلطجية تتجاوز على قيم القانون الدولي في التعامل مع الأشخاص باستلام فدية او مقايضة حتى يبرأ كيان الدولة مما لحق بها من بلطجة الميليشيات العاملة لحساب دول لها القرار الفصل في مسار الدولة وكيانها.
العراق الان عليه ان يدوِّل قضية المختطفين القطريين بجميع ملابساتها الإقليمية والمحلية حتى يبرأ ساحة الدولة ومؤسساتها، ويعلن للعالم اجمع ان العراق رغم ضعف كيان الدولة في بسط القانون، لكنه يتماشى مع القيم القانونية والثوابت الاخلاقية للمجتمع والقانون الدوليين.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.