الخميس 15 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

تركيا والكرد.. فلم بأنتاج مجهول!

الجمعة 28 نيسان/أبريل 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

تركيا التي تحاول ان تكون الابرز سياسيا وإقتصاديا في منطقة الشرق الاوسط بإستخدامها القوة العسكرية, جاء ذلك بعد ان سئمت الانتظار من دخولها في فضاء شنغن.

فالضربة الجوية التي وجهتها انقرة على عناصر بي بي كي في جبلي سنجار في شمال العراق وجبل قرة تشوك في شمال سوريا والتي راح ضحيتها اكثر من سبعين قتيل وعشرات الجرحى بالوقت الذي تدعم الادارة الامريكية حزب العمال الكردستاني وانقرة بان واحد! وعلى ذلك فأن قناة ار تي عربي الروسية قامت بأجراء استفتاء على تويتر بسؤالها (هل نسقت انقرة مع واشنطن قبل الضربة الجوية ضد الكرد؟) وكانت اجابة الغالبية العظمى بنعم.

برأيي لولا الموافقة الامريكية لما حدث ذلك والادلة على ذلك كثيرة فأن تركيا التي تطمح منذ خمسة عقود لدخول فضاء شنغن نلاحظها توارت عن حلمها المرتقب بعد اقترابها سياسيا واقتصاديا مع امريكا, خصوصا بعد ان اصبحت تركيا هي المنافس الاكبر في الشرق الاوسط ضد ايران التي لها خلاف سياسي ازلي مع امريكا.

الشرق الاوسط اليوم يعاني من التدخل التركي المابشر وخاصة انها بدئت ومنذ بضع سنوات بتدخل عسكري في الاراضي العراقية بعد ان عجزت الحكومة العراقية من منعها دوبلوماسيا وطالبت واشنطن بالتدخل في هذا الشأن وتدخلت واشنطن سياسيا مما دفع وزير الخارجية التركي تشاووش اوغلو يزور بغداد ويعطي وعودا لاتنفيذ لها.

وبما ان تنظيم داعش باتت نهايته قريبة (بقرار امريكي) فأن الضاغط الجديد على الاراضي التي كانت تحت سيطرة داعش هو ضاغط تركي وسيوازيه الضغط الايراني الذي يتمتع بنفوذ كبيرة في العراق وسوريا ومن الممكن ان يتحول هذا الضغط السياسي -والذي اصبح عسكري- الى حرب مافيات وعصابات وخاصة في المناطق الشمالية من العراق وسوريا.

ايضا هنالك تصريحات نارية لقادة الحشد الشعبي ضد تركيا ومؤيدها بأمساك الاراضي وهو زعيم كردستان مسعود بارازاني, فالخوف هو ان تكون حرب ما بعد داعش حرباً كردية- حشد شعبية.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

id, Praesent diam commodo ut suscipit dictum Nullam eleifend at