الخميس 15 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

القطيع المتعلم و المثقف الإمّعة!!

الجمعة 28 نيسان/أبريل 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لا اتفاجئ إطلاقاً عندما أنشر مقالا أو خبرا أن أجد من يمدحني و يمدح المقال و كذلك لا استغرب أن يوجه لي أحدهم إنتقادا خصوصا إن كان موضوعيا..

ما استغربه أن يدعي أحدهم معرفته بي ثم يكتب تعليقا مفاده أن من كتبت عنه مشكوك في علمه أو فنه..
هذا الاستهبال العظيم لا يؤكد سوى أن من يفعل ذلك إمعة مع القطيع و إلا لو كان له استقلالية في الفكر و الرؤية لما إدعى معرفته بي ثم يستجهلني و يصادرني و كأنني لا أملك عقلا أهتدي به و أميز الصحيح من الغث..
و أوضح له أكثر و أقول انتبه يا هذا قبل أن نفجعك و نفجع فؤاد أمك عليك بمقال لا تقوم لكرامتك من بعده قائمة، أو ربما تصاب بعاهة مستديمة في مشاعرك ليس لها شفاء..

إن هذا المقال مكرس من أجل مقالاتي عن الدكتورة مناهل ثابت و قد رأيت إمعات لا حصر لعددها يرددون كلاما و حالهم حال الكفار حين قيل لهم لما تعبدون الأصنام فأجابوا بوضوح و علمية توجِب احترامهم عليها “هذا ما وجدنا عليه من سبقونا” و لكن هذه الإمعات المثقفة و هذا القطيع الذي يدعي المعرفة و تعليقاته يتحرج و يكابر و يخجل من القول لقد سمعنا و نقلنا عن فلان رأينا و لا نعلم حقا مصداقيته من عدمه. نعم فبدلا من هذا تجدهم يتعصبون جدا متبنين كلام فلتان و كأنها فضيلة و حين تبدأ بكشف ما لا يعرفه من حقائق يكتشف أنه متورط و يجب عليه الاعتذار لكنه لا يفعل و بدلا من ذلك يتصرف كأكاديمي لص حين يقدم بحثا ثم يحسب بعض ما في بحثه عليه فيكتشف الورطة التي وقع فيها فلا يجد سوى أن يقول هذا الكلام ليس أنا من قلته و قد نقلته عن فلان كما هو … و هكذا هم يفعلون.

إن تفاصيل هذا الكلام لها شجون و لها تشعبات كثيرة و المقام لا يتسع لها إطلاقا لأنه سيجعلنا نتعرض لمسألة مناهج التعليم المدرسية و الأكاديمية التلقينية الأبوية التي لا تقيم وزنا للبحث و التحليل و الاستنتاج و تكتفي بأن تجعل الطالب من القطيع إمعة كأولئك الحاملين للأسفار من دواب الله، و سيجعلنا نتحدث عن أخلاق الباحث و المتعلم و أخلاق الأصدقاء و آداب النقاش و الحوار و الانتقاد بل و سيجعلنا نتحدث عما هو أكثر بكثير من كل هذا فهلّا يعقلون..!!؟.
إن حال هؤلاء من معاشر الطبول لا يختلف عن حال المتحولين و مصاصي الدماء الذين عرفناهم في قصص الرعب و الخيال البشري و الأساطير فهم في حالة تكاثر و لا سبيل إلى مصل لعلاجهم أو إيقافهم لكن النور الذي لا يستطيعون مواجهته كفيل بإحراقهم دائما و النور هنا هو نور من تحدثنا عنهم و ما لديهم من العلم..




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

luctus commodo ut non leo felis