الجمعة 22 أكتوبر 2021
21 C
بغداد

حشد بهوية وطنية…

امريكا وقبل اجتياح العراق سياسياً واقتصادياً كان عائقها المشتركات الوطنية بين مكوناته والحميد من قيمه فرشحت البعث في 08 / شباط / 1963 برسالته الخالدة لتدمير الوطنية والقيم, بعد خمسة عقود من التدمير المبرمج اقتنعت (امريكا) ان الفكر القومي اُستهلك ولم يُكمل مشروعها في العراق والمنطقة فأختارت احزاب الأسلام السياسي ذات الأيديولوجيات العابرة للوطنية بديلاً عن الأحزاب القومية.

ـــ  مع تشكيل مجلس الحكم المؤقت (سيء الصيت) بمواصفات التبعية والتحاصص الطائفي العرقي بدأ المشروع الأمريكي بسحق عظام المشروع الوطني العراقي بفتنة طائفية لازالت حرائقها مشتعلة الى يومنا هذا, اثبتت احزاب الأسلام السياسي المدجنة بالفساد والتبعية قدرتها على وأد الوطنية العراقية والقيم المجتمعية فكانت احزاباً للنكبة بأمتياز.

ـــ  عندما فتحت الموصل ذراعيها لدواعشها القادمون عبر صفقة تسليم واستلام اشتركت فيها فرقتين عسكريتين كان نسيج منتسبيها كرد وعرب المحافظة وبالتنسيق المسبق مع قوات البيشمرگة لأقتسام الأرض والسلاح بين دواعش السياسة ورئيس الأقليم الكردي, حينها وقع فأس الصفقة في رأس الدولة العراقية واصبحت بغداد في متناول قبضة السقوط, كان نداء العراق صاعقاً بكامل عفويته الوطنية, لب النداء كادحي الجنوب والوسط فجعلوا من دمائهم وارواحهم قلاع لحماية عاصمتهم وارضهم واعراضهم ومقدساتهم, بعدها اصدر المرجع السيد السيستاني (مشكوراً) فتواه للجهاد الكفائي.

ـــ  من الوهلة الأولى تشكل الحشد الشعبي تلبية لنداء العراق بهوية وطنية مباركة بفتوى المرجع السيستاني غير ان احزاب الأسلام السياسي المسكونين بضيق الأفق الطائفي ارادوا وأد هوية الأنتماء والولاء في نفوس وضمائر كادحي الحشد الشعبي ففسروا الأمر وكأن متطوعي الحشد وبدون فتوى المرجعية لتركوا وطنهم ينهار وعاصمتهم تسقط ومحافظاتهم تغتصب ومقدساتهم تستباح, نحن نحترم مواقف مراجعنا في حدود وظيفتهم السماوية ولا نحترم من يرفعها على سلم التأليه عبر الألقاب الباذخة ليجعل منها متوجة فوق العراق وآلهة للناس.

ـــ  بواسل حشدنا: احترموا دمائكم وعذابات اراملكم وايتامكم وانكسارات معوقيكم, حافظوا على ارضكم وثرواتكم  وانتصروا للعراق ولبوا صوت الله في ندائه فلا صوت اقدس منه واحرصوا على وحدة مكونات مجتمعكم في عراق واحد موحد الجغرافية والسيادة والمشتركات الوطنية وبقوة العراق اسحقوا الفساد والأرهاب في ضربة واحدة لينتصر فيكم الوطن.

ـــ  بواسلنا انتم ذراع الوطن وليس اخرى امتدت فينا, انتم احفاد المقابر الجماعية عبر التاريخ الوطني وابناء الشهداء ولا شهيد اقدس من شهيد, في مدنكم دموع تتكسر في عبرات اراملكم ورمد يهمل قيحاً من عيون ايتامكم كونوا ابناءً للعراق انتماءً وولاءً والمشروع الوطني دليلكم وان لم تنتصروا اليوم فغداً قد يكون الأمر مستحيلاً واحذروا ان يمسخكم اللصوص المتمذهبة حرساً ثورياً فالوطنية العراقية وحدها هويتكم وماهيتكم واحذروا ثم احذروا فكل من حولكم فاسد وكاذب ومحتال, يدّعون تقديسكم ليقدسوا اسمائهم والقابهم ثم يتركوكم للـ “للفوز العظيم” والنسيان.

المزيد من مقالات الكاتب

ذكرى الأول من تشرين

تشرين والأنتخابات

لا تنتخبوا موتكم

لنقرأ انفسنا / 2

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...