الاثنين 20 كانون ثاني/يناير 2020

حل اللجان الاقتصادية ليس كافيا

الخميس 20 نيسان/أبريل 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

اعلن السيد مقتدى الصدر اغلاق الهيأة الاقتصادية للتيار فوراً وذلك لان اغلب ما يجري هو ضمن الفساد والتلاعب بقوت الشعب.

هذا ما شخصه المواطنون منذ سنوات على الهيئات الاقتصادية التابعة للاحزاب، اذ اتخذ كل حزب نافذ وخصوصاً في الدوائر الخدمية هيئات اقتصادية حلت محل لجان فحص المنقصات عملياو يتم من خلالها منح المقاولات والمشروعات الى الذين يتعاملون معها، وذلك مقابل نسبة حسب مبلغ المقاولة وقيمتها والارباح المتوقعة منها ..

لم يعد يمر تنفيذ مشروع في البلد الا عن طريق هذه اللجان الاقتصادية، واغلاق اللجنة يوجه ضربة قوية الى مافيات الفساد وسد باب كان ينفذ منه الفاسدون والمفسدون، ولكن هذا لا يعني نهاية للفساد ما لم تكن حملة الاغلاق شاملة وجدية وصادقة وتوبة نصوحة وليس لمجرد الدعاية الاعلامية والاهم من ذلك فضح الاحزاب القوى والجهات التي تستمر هيئاتها الاقتصادية بالعمل في السر او من وراء وجهات جديدة.

ليس لهذه الهيئات من نشاط اقتصادي صناعي او زراعي او خدمي تقوم به اعتمادا على امكاناتها البشرية والمالية، ويشار اليه بانه رفد الاقتصاد الوطني ، وانما هي طفيلية تعتاش على الدولة وتخريبها .

هذه الهيئات اكبر ممول للاحزاب وانشطتها ولاغتناء شخصيات مؤثرة ومتنفذة فيها وزعامات اصبحت بين ليلة وضحاها من بين قوائم الاغنياء على الصعيد الاقليمي والعالمي، الى جانب نمو حاشية فاسدة لا تتورع عن ارتكاب ابشع الجرائم باسم الاحزاب فيما لو تعارضت مصالحها او امتنع متعهد او مقاول عن الدفع وتقديم المكاسب الى هذه الجهات.

للاسف ليس من بين الهيئات الاقتصادية من تقدمت بحلول ومعالجات للازمات او لتجاوز وتخطي التخلف وتجنب هدر المال العام وسرقته .. كانت الاحزاب تشكل لجاناً اقتصادية لدراسة الاحوال التنموية في البلاد وكيفية النهوض بها وتقدم المقترحات والبرامج للخلاص من المعرقلات ومحاربة الفساد وتحديد الخطط والبرامج الاقتصادية وتنشرها على الملأ، وكل ذلك لكي يشار اليها بالبنان على وطنيتها وشعورها بالمسؤولية ازاء الوطن والشعب والاشادة ببرامجها ليس لا، من غير ان تكون لها عمولات ونسب تستقطعها من رأسمال المشروع وتشارك المقاول والشركات في جهدها وتعبها، ولا تشجعها على الفساد وتغض النظر عنه، بل وتتوسط لدى هذا الوزير او ذاك لعله نسى انها جاءت عن طريق هذه اللجنة او تلك ما دامت انها دفعت المقسوم.

طبعاً تطرح مبادرات كثيرة ومن جهات مختلفة بدافع الحرص والنيات الطيبة لتقويم احوال البلد وانقاذها من براثن الوحوش التي انشبت اظافرها في جسد الوطن، ولكن كل ذلك يبقى حبراً على ورق ما لم يلاحق وتكشف كل الموبقات التي علقت بالعملية السياسية ووضع آليات تمنع وتحد من تكرار هذه الجرائم باشكال وطرق جديدة.

ان حل اللجان الاقتصادية الذي بات مطلباً جماهيرياً يطرح يومياً في ساحات الاحتجاج لا يمكن ان يكون ذا فائدة كبيرة ما لم نحرم استنساخه وولادة هيئات اخرى، افراد وجماعات، بتقديم كل من اثرى واغتنى على حساب المال العام وتفعيل قانون من اين لك هذا، واحالة كبار الفاسدين وجلبهم الى ساحة القضاء العادل.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.