الأربعاء 14 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

مراحل بناء الدولة العصرية العادلة

الثلاثاء 04 نيسان/أبريل 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

المتتبع لكلمة سماحة السيد عمار الحكيم، في الحفل التأبيني لذكرى إستشهاد السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره الشريف)، يشاهد جملة من علامات الإستشراف العميقة، عن أوضاع العراق، وسط أجواء بوادر إعلان الإنتصار النهائي على داعش بإذنه تعالى، ولأننا نؤمن بخط تيار شهيد المحراب، فأن اليقين لدينا هو أن ندعو الباريء عز وجل، وفي داخلنا إيمان تام وتوكل مطلق، بأن الله سيستجيب لنا، رغم وجود أسباب قد توحي بعدم تحقيقه عاجلاً، لكن في مؤجله نصر أكيد.
العلامات المضيئة التي أشار إليها السيد عمار الحكيم، وبحضور الرئاسات الثلاث:(رئاسة الجمهورية، ورئيس الوزراء، ورئيس مجلس النواب)، وعدد كبير من الشخصيات الوزارية، والبرلمانية، والدبلوماسية، والإعلامية، والعشائرية، إنما تؤكد أن العراق بتنوعه الديني، والمذهبي، والقومي، يدرك قوته وتميزه بالحفاظ على هذا التنوع، وقدره التأريخي أن شهيد المحراب يجمعهم سنوياً، لإستذكار كل شهداء العراق، فالشهادة ربيع القادة، وأن قائداً بحجم شهيد المحراب يشارك شعبه المصير، ويكون في مقدمة قافلة المضحين، فإنه قد برهن على إستحقاقه للقيادة والريادة. ولنؤشر المراحل الخطيرة التي مرت بالعراق وستمر به وهي:
1ـ مرحلة عالية من الإختناق السياسي، ويجب الخروج من عنق الزجاجة.
2ـ مرحلة معقدة أمنياً وخدمياً بعد إعمار المدن والقرى.
3ـ مرحلة إقتصادية تحتاج الى معالجات جدية وقرارات حاسمة.
4ـ مرحلة إنتخابية يجب أن تكون بعيدة عن المزايدات والمتاجرات.
5ـ مرحلة عرجية للقضاء على العقليات المتكلسة، والبيروقراطية الفاسدة والمعطلة، والهياكل الحكومية المتصدعة.
6ـ مرحلة إقليمية ملتهبة مفتوحة الجبهات، تشهد تنافساً حرجاً تتداخل على أرض العراق.
7ـ مرحلة عقد سياسي وإجتماعي جديد، في إطار الدستور العراقي وإعادة ثقة الشعب بالدولة.
8ـ مرحلة وصول هادئ للقيادات السياسية الشابة الجديدة والكفوءة، التي سيقع على عاتقها تضميد جراح الشعب العراقي.
9ـ مرحلة البناء السياسي والتنموي، الذي لا يمكن السير به بدون خارطة، طريق والتسوية الوطنية إحدى ركائزها.
10ـ مرحلة الإتفاق الوطني، بعيداً عن الضغوطات الإقليمية والدولية، والذي سيكون مؤشراً على أن العراق وقياداته، يعون خطورة المرحلة الراهنة وإستحقاقات المستقبل.
المراحل أعلاه تعد خطوات حازمة لبناء دولة عصرية عادلة، تضمن الحقوق لجميع مكونات الشعب العراقي، وبدونها سيكتب التأريخ مرحلتين، وهما: مرحلة هشة يعيشها المؤتمرون خارج أسوار الوطن، الذين يفترض وعيهم بأن المشاريع الوطنية، يجب أن تكون تحت سقف الوطن وضمن حدوده، فأبواب العراق أوسع من أن تُغلَق بوجوه أبنائه، والأخرى مرحلة التشظي التي سنخسر فيها جميعاً، وسنقبل في النهاية منفردين، بذات الحلول التي لم نقبل بها مجتمعين، فنكون بذلك قد خسرنا وحدتنا وضاعفنا من الآم شعبنا، فلا بد لأقوالنا وأفعالنا أن تكون كالريشة، ترسمنا بحكمة ودقة لبناء عراقنا، وإكراماً لشهدائنا فهم يستحقون ذلك.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

mi, id dolor. diam in elementum pulvinar felis sed Aliquam ut tempus