الأحد 18 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

السعودية لا تدعم الإرهاب !!!

السبت 01 نيسان/أبريل 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في لقاء له مع قناة الحرّة عراق قال رئيس الوزراء حيدر العبادي ( هنالك انطباع لدى السعودية بأنّ العراق يتبع إيران , وهنالك انطباع لدى عامة الشعب العراقي بأنّ السعودية تدعم الإرهاب , والانطباعان خاطئان ) , والحقيقة أنّ الانطباع الأول المتعلّق بتبعية العراق إلى إيران , ليس مقتصرا على السعودية لوحدها , بل أن أمريكا وإسرائيل وتركيا ومعظم دول الخليج العربي والأردن تشترك مع السعودية في هذا الانطباع , بل وحتى شركاء العملية السياسية من السنّة العرب يعتقدون بهذا , والقول أنّ هذا الانطباع خاطئ فيه الكثير من الصواب , فبالرغم من علاقات إيران القوية مع الأحزاب والكتل السياسية الشيعية , إلا أنّ هذه العلاقات لم تجعل من حكومة العراق أداة بيد إيران أو غير إيران , ولم يكن لهذه العلاقات تأثير على قرار العراق الوطني , والدليل على هذا حكومة العبادي نفسه , فهل لإيران تأثير على القرار الوطني أكثر من تأثير أمريكا ؟ ولو كانت الحكومة العراقية تابعة وخاضعة لإيران كما تتهم , لما سمحت إيران بعودة القوّات الأمريكية إلى العراق مجددا وبناء قواعد ثابتة لها في العراق , نعم أنّ الحكومة العراقية السابقة بزعامة نوري المالكي لم تنحني للإرادة الأمريكية بقطع طريق المساعدات العسكرية الإيرانية إلى سوريا ولبنان , وإيران قدّمت الدعم الكامل بالسلاح والعتاد والاستشارة لفصائل الحشد الشعبي التي قاتلت وقهرت داعش , ولولا الدعم العسكري واللوجستي الإيراني للعراق وشعبه وحشده , لكان العراق اليوم تحت سيطرة داعش بالكامل , فالانطباع السعودي عن تبعية العراق لإيران تقف ورائه أجندات طائفية ولا غير هذه الأجندات .

أمّا كون انطباع الشعب العراقي بأنّ السعودية تدعم الإرهاب هو الآخر خاطئ , فهذا هو التدليس بعينه والانقلاب الصارخ في الموقف , فقبل حوالي خمسة أشهر وفي معرض ردّه على وزير الخارجية السعودي , قال العبادي بالحرف الواحد ( أنّ السعودية قد اعترفت عام 2007 أنّ خمسة آلاف انتحاري سعودي مفخخ قام بعملية انتحارية في العراق ) , وهذا العدد عام 2007 أي قبل عشرة سنوات وليس الآن , فكم هي أعداد الانتحاريين السعوديين بعد عشر سنوات وكم هي أعداد الضحايا من العراقيين الأبرياء الذين لقوا حتفهم في هذه التفجيرات الانتحارية ؟ وهذا الكلام موّثق بالصوت والصورة لرئيس الوزراء والقائد العام للقوّات المسلّحة , وهو ليس كلام مواطن عادي , فكيف اصبح هذا الانطباع خاطئ بعد خمسة أشهر ؟ فهل يستطيع جناب رئيس الوزراء أن يدعم قوله بالدليل ويثبت للعراقيين أنّ هؤلاء الانتحاريين ليسوا سعوديين ؟ وأنّ السعودية ومخابراتها لم تدعم الإرهاب في العراق بالمال والسلاح والإعلام ؟ وهل هذا التصريح امتدادا لتصريحه السابق بأن لا أحد من سنّة العراق ينتمي إلى داعش ؟ وهل يستطيع جناب رئيس الوزراء الموّقر أن يخبر العراقيين من هي الدولة التي أفتى علمائها بجهاد الرافضة في العراق والتقرّب إلى الله بقتلهم ؟ وما هي جنسيات هؤلاء الانتحاريين ؟ وهل يستطيع جناب رئيس الوزراء أن يقنع العراقيين أن الحرب التي تشّنها السعودية ضد الشعب اليمني الشقيق هي حرب ليست طائفية ؟ أم أنّ تدخل السعودية المباشر في قمع أبناء شيعة البحرين لا يقع ضمن النهج الطائفي المقيت الذي تنتهجه السعودية ومعها قطر والامارات والبحرين ؟ ما الذي فعلته السعودية للشعب العراقي حتى نبرء ساحتها من الإرهاب في العراق ؟ هل تنازلت عن ديونها للعراق التي قدّمتها معونة لصدّام المجرم في حربه ضد إيران ؟ , سيدي جناب رئيس الوزراء … والله لا أريد أن أهاجمك أو اكشف للرأي العام العراقي تناقضاتك , فما عساي أن أفعل وأنت من يهاجم نفسه ويكشف للعراقيين عن تناقضاته .




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

nunc consequat. et, amet, elit. leo.