الجمعة 19 تموز/يوليو 2019

ويسألونك عن القروض ….!!

الأربعاء 29 آذار/مارس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

هل وصل بنا الحال لرؤية هذه الصورة القاتمة للوضع المأساوي لشعبنا المسكين ونعيش اتعس ايامنا فنتحمل هذا الذل من حكام لايهمهم سوى مصالحهم الشخصية وادامة احزابهم وجماعاتهم والطرق التي تؤدي لزيادة ارصدتهم ودعم كتلهم وكل الطرق التي تؤدي الى الفساد والأفساد… فلاأحد يدرك المخاطر التي سيتعرض لها الاقتصاد العراقي اليوم والتهديد الذي يتعرض لمستقبله …ولا ادري هل وصلت اللاأبالية في سياسيينا وقادة جمعنا المؤمن وحتى مفكرينا وكتابنا ومحللي الأحداث …وعدم الاكتراث لكل الكوارث الانسانية والاجتماعية التي تحصل اليوم وماتنتج من انعكاسات على مستقبل البلاد والعباد وأجيالها القادمة وماسيصيبها من جراء هذه السياسات الخاطئة من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها …والسؤال المطروح بكل ابعاده هو هل الطبقة السياسية الحالية تدرك وتعي هذه المخاطر وتتوقع انعكاساتها وتداعياتها …أم ماذا ..والمفروض انها تعلم بفعل المسؤولية التأريخية الملقاة على عاتقها وتفهم مايدور حولها من تطورات وعلى اقل تقدير توضح بشفافية للجماهير التي وثقت بها وأمنتها على مصالحها وحالها ومالها ومستقبل اجيالها …وشرح تفاصيل الأتفاق مع صندوق النقد والبنك الدولي والذي نقرا خلال سطوره فرض وصايا على الحكومة العراقية وتعهدات السيد رئيس الوزراء بتنفيذ كافة الاجراءات المطلوبة والتي يفرضها طبعا صندوق النقد المذكور للتسهيلات المطلوبة والتي ظهرت بوادرها على استقطاعات رواتب الموظفين التي وصلت الى نسبة 4,8بالمائة وشملت ايضا شبكات الرعالية الاجتماعية والحصة التموينية وزيادة الضرائب والمواطن هو الذي يدفع ضريبة الازمات ….

ولقد كانت الحاجة الى المزيد من الاصلاحات وتعزيز النمو وبيئة الأعمال والخدمة والحد من الفساد بقرارات جريئة وحازمة وأصلاح القطاع المصرفي والتنوع في الاقتصاد بدل من الاعتماد على النفط وربط سياستنا الأقتصادية به ودعم القطاعات الاخرى …والعمل بالأصلاحات التي نسمع عنها ولا نرى طحينها .!!…

ولقد حذر اغلب الخبراء بهذا الجانب وعلى رأسهم مستشارالسيد رئيس الوزراء للشؤون المالية وكذلك اعضاء اللجنة المالية البرلمانية من تراكم هذه الديون وازديادها اضافة الى تحميلات الفوائد المترتبة عليها وخصوصا قروض الدول الكبرى …ولا ادري لماذا هذا الاصرار على اتخاذ هذه القرارات وتحميل الدولة

هذا العبأ والتي تفاجأ به المتابعون للشان الاقتصادي اذ بلغت قروضنا الخارجية اكثر من 120 مليار دولار امريكي مع بداية هذا العام مع قروض الدول الكبرى …

ولو كانت هذه القروض لأنشاء معامل اومصانع اوأساس لتكنولوجيا صناعة وطنية اودعم لقطاعات الزراعة او مشاريع خدمية أو انشاء منظومات كهربائية لما كان لنا تعقيب ولكنها وكما نقرأ من السنة الناطقين الرسميين للحكومة هي لتأمين رواتب الموظفين …ويالها من رواتب التي كلفت كل هذه القروض وحملتنا كل هذه الاحمال …!!

وثمة مشروع نسمع بنغمته هذه الأيام وقد بدأ على لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولم ينتهي ترديده في اعلامنا العراقي وسياسيينا ومن لف لفهم من مطبلين وسال معه لعاب المفسدين وتجار الأزمات ومقاولي الحروب وسماسرة الأعمار الا وهو النفط مقابل الاعمار ولا ندري كيف سيكون حال العراق واقتصاده حين سنكون تحت رحمة الشركات العالمية العملاقة …والله الساتر …!!




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.