السبت 15 كانون أول/ديسمبر 2018

السيد الرئيس

الثلاثاء 28 آذار/مارس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

حدث، بالصدفة احيانا وبالقصد احيانا اخرى، ان يرتمي الصحفي في حضن السياسي او الرئيس فيكون تابعا ملحقا لايجيد سوى المدح ولايجيد سوى التطبيل وترقيص الكلمات، لا افهم معنى الصحفي الذي ينشغل في الايجابيات وينسى السلبيات ولا افهم كذلك معنى  الصحفي الذي ينشغل بالسلبيات وينسى الايجابيات وظيفة الصحفي ليست التطبيل ولا التهديم بل النحت عن الحقيقة واحترامها مهما كانت نتائجها الا تلك التي تضر بالامن الوطني لان من حق الجمهور ان يعرف كل الحقائق .

ليست الصحافة مهنة للدعاية والإعلان، بل لاعلاقة للصحافة بذلك على الإطلاق كما ان الصحفي  ليس مجبرا على قول مايتعارض مع قناعاته مع اشتراط الانصاف وعدم التحيّز، لقد ولى الى غير رجعة زمن عبادة الأشخاص في الصحافة، الديمقراطية العراقية الجديدة تسعى الى تفكيك هذه الموروث السيء الذي جاء منذ زمن بعيد، فالرجال راحلون والوطن باق.

واحدة من الأهم الأشياء التي يفترض ان ينشغل بها الصحفيون غير العاطفيين الابتعاد عن المال والرشى واحترام حياة الأفراد الشخصية والتأكيد على الأداء وتقيمه ونقده فلاقيمة لأي حكومة يكثر مداحوها ويقل منتقدوها الذين يضعون الانصاف معيارًا لنقدمهم.

لايعني النقد أبدا انك تسعى الى تكسير النجاح او انك منزعج من نجاح الحكومة، ليس هناك عاقل يحاول مثلا اني فشل حيدر العبادي ف بمهمته برئاسة الوزراء لان الفشل يعني فشل الجميع، يعني ان السفينة العراقية ستغرق لكن بالمقابل ليس المطلوب من الصحفيين حتى لايتحولوا الى سفهاء ب ان يصفقوا ويطلبوا على كل شيء يقوم به العبادي -ليس هذا عدلا- من يعمل في المكتب الإعلامي الحكومي عليه ان يتسع صدره للنقد والتقويم.

ياسيدي ، فن الصحافة تطور لم يعد الاعلام المباشر او ” التصفيق المباشر” يشكل تأثيرا على الشارع العراقي وبات الناس يعرفون الاقلام المطبلة عن الاقلام التي تسعى للتسقيط والاستهداف عن الاقلام التي تتعامل مع الأحداث بغض النظر عن الأشخاص.

المستقبل للصحفي الذي لايعبد  الأشخاص الذي لايكون مالكي اكثر من المالكي ولايكون عبادي اكثر من العبادي ولايكون بارزاني اكثر من للبرزاني ولايكون نجيفيا اكثر من النجيفي ولاتكن صدريا اكثر من الصدر ولأحكيميا اكثر من الحكيم … الصحفيون أنبياء الكلمة ان غرتهم السلطة  اغتصبوا النبوة والكلمة معا والرئيس الناجح هو الذي يستمع الى المعارضين قبل المداحين هو الذي يسمع الأصوات خارج جدار القصر ولاتنغمه أصوات من هم داخل القصر !




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.