الأربعاء 14 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

كلما زاد احترامنا للآخرين زاد احترامنا لأنفسنا

الأربعاء 22 آذار/مارس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

إنّ التمييز العنصري سمّ زعاف يفتك بالأفراد واﻟﻤﺠتمعات، ويؤدي إلى إدامة المظالم وتأجيج الغضب واشتداد الحزن والأسى وتفاقم العنف. وتُعدّ مكافحة العنصرية والتمييز بجميع أشكاله ركناً من أركان السلام والتلاحم الاجتماعي، ولا سيّما في مجتمعاتنا المعاصرة التي لا تفتأ تزداد تنوعاً. وتدعو اليونسكو، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، جميع الدول الأعضاء في المنظمة وجميع شركائها إلى مضاعفة الجهود المبذولة من أجل بناء عالم أكثر شمولاً وتضامناً وإنصافاً.

وتندرج التربية والتعليم، وإدراك بطلان النظريات العنصرية الزائفة، ومعرفة الجرائم التي اقتُرفت فيما مضى من تاريخ البشرية استناداً إلى تلك النظريات وما تشتمل عليه من الأفكار والأحكام المسبقة، في عِداد أشد الحصون قوة ومناعة في مواجهة التمييز العنصري. ولذلك تعمل اليونسكو مع المعلمين والمتاحف والناشرين من أجل السعي إلى مكافحة الصور والقوالب النمطية التي تؤدي إلى وصم أفراد أو شعوب بسبب اللون أو الأصل أو الانتماء. فلا يكفي أن يعرف المرء مساوئ العنصرية، بل يجب أن تكون لديه وسائل وتدابير لمكافحتها وفضحها أينما برزت بأي شكل من الأشكال ابتداءً بالإهانات الطفيفة المبتذلة وانتهاءً بأعمال العنف الشديد الخطيرة.

و يكون الآخر دائماً، إبّان الأزمات الاقتصادية والاضطرابات الاجتماعية، كبش الفداء الملائم، ويكون النزوع إلى التمييز أمراً خطيراً يجيد صنّاع الكراهية استغلاله. وتدعو اليونسكو، في ظل تفاقم الأفعال التي تشجع على ممارسة التمييز بحق الآخر وعلى كراهيته واشتداد وشيوع الخطاب الذي يحضّ على ذلك، إلى هبّة شعبية لنشر قِيم التضامن والتعاطف والإيثار. فلا يوجد، في عالم متنوع، أي سبيل آخر غير التفاهم واحترام الآخر. أمّا بناء الأسوار والجدران الرامية إلى عزل الآخرين، فكثيراً ما يؤدي

إلى انعزال من يقومون ببنائها وانطوائهم على أنفسهم. إنّ تنوعنا مصدر قوة، فلنتعلم كيف نستمد منه وسائل الابتكار الإبداع والسلام. وكلما زاد احترامنا للآخرين زاد احترامنا لأنفسنا.
نقلا عن الوسط




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

consequat. velit, elementum dolor. commodo porta. quis Aliquam leo. consectetur