الثلاثاء 6 ديسمبر 2022
16 C
بغداد

خلط الأوراق…

ـــ ردود افعال غاضبة تترجم نفاذ صبر العراقيين, هتافات وجع تراكم فائضه على امتداد اربعة عشر عاماً من عمر التبعية والسمسرة والتحاصص, نهوض عراقي خالص حتى ولو تلوث احياناً برذاذ راكبي الموجات وابتلاع المكاسب كالوجبات السريعة, العراقيون مجتمع وطني يمتلك عراقتة عبر تاريخه الرافض للظلم والمظالم ومن الأجحاف خلط اوراقه الوطنية مع الملوث من اوراق احزاب الفساد الأسلامي.
ـــ الموت اليومي وسياسة التجويع والأذلال والعبث في ثروات الوطن وارزاق الناس والتمدد الأستيطاني في عقارات المواطنين والدولة التي تمارسها سماحات لصوص احزاب الأسلام السياسي كل هذا والكثير غيره جعلت التظاهرات تأخذ شكلها التأديبي كما حدث لحيدر العباي في جامعة واسط ولغيره, عفوية شعبية مشروعة مهما حاول البعض احتوائها.
ـــ اعتذار مقتدى الصدر الى حيدر العبادي يتشاطر فيه لأيهام الآخر على ان ما يحدث في الشارع العراقي سلباً كان ام ايجاباً عائداً له ويعطي اشارة غبية على انه هو من يمتلك توقيتات الحراك الشعبي, مقتدى الصدر هو الوجه الرابع في عملة الأحتيال لتحالف الفساد الوطني ولا يمكن لمجاميع شباطية واخرى مأجورة ان تمثل الوجه الوطني للرأي العام العراقي..
ـــ مقتدى كما الحكيم والمتبقي من تحالف الفساد ظاهرة خطيرة مصممة لتدمير الوعي العراقي وتفكيك وحدة الحراك المجتمعي بدأ بتفريغ قوى الرفض الشعبي من مضمونها الوطني واختراق صفوفها بعناصر بعثيي الشيعة وفدائيي جيش المهدي, عندما تتهم شرطة الثقافة غضب الشارع العراقي بالغوغائية فهم يلتقون مع مشروع مقتدى والحكيم في لعبة خلط الأوراق ووضع المثقف الوطني في زاوية المقارنة العابثة بين السيء والأسوأ.
ـــ على المثقف الوطني ان يسحق الأوراق ويسير في مقدمة الموجة الوطنية او معها كأضعف الأيمان لا ان يتخذ من شرطة الثقافة مثالاً فالوقائع والمتغيرات تحاصرهم ولم تترك لهم ثغرة لتشويه الحراك الشعبي الغاضب او تنسيبه الى السلوكيات والأرتباطات الغريبة لهذا او ذاك, لقد سقطت الأقنعة عن الأقنعة وتحرر الله من قبضة تجار الدين وسيشرق من قلوب العراقيين صدق وسلام ومحبة وايمان وعدل ومساواة ومن يخون وطنه ويخذل شعبه ويكذب على ربه ويتاجر بدينه يفقد مصداقيته معمم كان او رئيس حزب اسلامي, انتهت اللعبة وسقط النقاب عن وجوه عواهر العملية السياسية واصبحت مستنقعات لذوي السوابق.
ـــ فقراء العراق وضحايا الفساد والأرهاب والأذلال يعرفون ربهم ويحبونه ويحسوه في صميمهم اكثر من دجالي الوسطاء ولا خوف على العراق وفيه شعب كالعراقيين, انهم وبعد كل نكبة تبعية وخيانة وخذلان يغزلون من دمائهم وارواحهم ومعاناتهم سماء نصر لوطنهم.
20 / 03 / 2017

المزيد من مقالات الكاتب

عندما تضحك الأحزان

مذاهب الأخصاء

حتى لا ننسى

عراق بلا مذاهب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الامبراطورية الخائفة من أهلها

تتحدث الأنباء عن تمارين عسكرية أمريكية إسرائيلية ترجَمَها بعضُ العراقيين والعرب والإيرانيين المتفائلين بأنها استعداد لضربة عسكرية مرتقبة لإيران. ولنا أن نتساءل، إذا صحت هذه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل يتجزّأ الإقليم .؟

 العنوان اعلاه مشتق ومنبثق من الخبر الذي انتشر يوم امس وبِسُرعات لم تدنو من بلوغ سرعة النار في الهشيم , وكانت وسائلُ اعلامٍ بعينها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قراءة في كتاب “لماذا فشلت الليبرالية”

بعد تفكك المنظومة الاشتراكية وانتهاء الحرب الباردة عام 1990 اعتبر الغرب أن ذلك يمثل نجاحا باهرا ونهائيا للرأسمالية الليبرالية والتي يجب أن يعمم نموذجها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل بناء الدولة الوطنية الديموقراطية بغداد .طهران .دمشق نموذج ,الاستبداد الشرقي

التطور سنة الحياة وحياة بني البشر في تطور مستمر ودائم .تتطور قوى الانتاج وطرق المعيشة و الثقافة و القوانين والنظم وشكل الدولة وتتطور الثقافة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وصلتني سير الدعاة

في كربلاء الحسين التقيت بالدكتور شلتاغ الذي صنع التأريخ بقلمه, وضم في موسوعته أساطين الكلمة ممن اعتلى مشانق الجهاد لترقص اجسادهم فرحين مستبشرين بمن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المتقاعدون.. والسوداني.. ومأساة المتاجرة الدعائية برواتبهم المتدنية !!

تعد شريحة المتقاعدين ، وبخاصة ممن شملوا بقانون التقاعد قبل عام 2014 ، من أكثر شرائح المجتمع العراقي مظلومية ومعاناة معيشية ، وهم من...