الثلاثاء 29 نوفمبر 2022
26 C
بغداد

سيبقى ( العراقيون ) يتذكرون أن سبب بلائهم ( الانتخابات ) !

هنا لا ادري من أين أبدء وعن أي هم اكتب عنه عن زمن كثرت فيه الهموم والمصائب وعمت فيه الشكوى والبلوى وتكالبت فيه قوى الشر وأصبحت الفوضى السمة الأبرز في الحياة العامة العراقية , وظهور الفتن والطائفية السياسية والدينية والعشائرية والقبلية وغياب الاستقرار وازدياد موجة التهجير والنزوح من مدن العراق الغربية لأكثر من ثلاثة أعوام  واختلال موازين الأخلاق وانخفاض الذوق العام وسط هذا المحيط المؤلم هذه الأيام بدأت الشخصيات السياسية والأحزاب والائتلافات والكيانات السياسية بطرح أفكارها وبرامجها  جديدة عن طريق فضائيات مأجورة بهدف جذب اكبر عدد ممكن من الناخبين إلى صفها والتصويت لصالحها بالتالي كله أمر اعتيادي يجري في معظم الدول المتقدمة , لكن المثير للشفقة هنا في العراق هو تباكي معظم المرشحين على أمور هي أول من يعلم جيدا بأنها صعبة التحقيق في هذا الزمن الأغبر ,

وإذا نظرنا نظره سريعة وخاطفة تظهر لنا نقطة جديدة وحديثة من خلال الندوات والحوارات والتصريحات الصحفية والتلفزيونية هي الاتهامات المتبادلة والهجوم على الأخر من اجل إقصائه وتهميشه وهذا ما يحدث ألان على الساحة السياسية العراقية بعد إقصاء عدد كبير من الكيانات والأحزاب السياسية , أن المشهد السياسي العراقي هو مشهد قاسي بالفعل بل هو عنيف في تجلياته لان المواطن العراقي اليوم يصاب اليوم بالحيرة وهو يرى سياسيين امضوا جل حياتهم في معترك العمل السياسي يوافقون على أن يلعبوا لعبة البوكر السياسية فيضعون جميع أوراقهم مستندين إلى عامل الحظ أن يحقق لهم الضربة ألكبرى كما حدث لسياسيي المرحلة الماضية في حين وافقوا على الدخول في كيانات وائتلافات لم يرغبوا في دخولها ونظر بعضهم الأخر بان هذا الفلم الوثائقي قد يكون الطريق إلى فيلم روائي طويل في وقت يعرف فيه بعضهم الأخر كل من يدرك ألف باء السياسة أن شاشة العراق السياسية بوضعها الحالي ستستمر في عرض سلسلة طويلة من الأفلام الوثائقية القصيرة قبل أن تتحول إلى مرحلة الأفلام الروائية الطويلة وهكذا حالنا نحن العراقيون شعب يعيش في وطن بلا قلب , تاريخنا العراقي الكبير عمره أكثر من ثمانية ألاف سنة ، تاريخ عظيم وعميق بالمبادئ ، ولا أريد أن أثير أو أستفز مشاعر أحد ، فباستثناء القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، تلاعبت المصالح والأغراض الشخصية والسياسية والحكّام والحكماء الجدد والثورات والنكبات والحروب والقوى المعادية في تزوير وتشويه صورة وحقيقة تاريخ أمتنا العراقية المجيدة  , والعراقيون يُصدقون بأكاذيب غيرهم بينما لا يصدقهم أحد ، ويتندرون بكوارثهم ويتمتعون ويتلذذون بالمعارك التي جرت بينهم ، بدءاً من حرب  ( العراقية – الإيرانية ) ووصولاً إلى الحرب ( العراقية – الكويتية )  !
ومما يندي له الجبين والسخرية والندم إن الوطنيين العراقيين الأصليين في بلدي بلد الرشيد اليوم لا يمكن أن يدخلون قبة البرلمان العراقي ما دام هنالك احتلال مزدوج (  إيراني – أمريكي ) بغيض

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم ..الكاتبة والروائية ذكرى لعيبي

تعتبر الاديبة الكاتبة ذكرى لعيبي مصداقا للمثل العراقي القائل : ( منين ما ملتي غرفتي ) فهي روائية ذا سرد يسلبك حواسك ولايتيح لك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مول الشاهين الصرح التجاري في منطقة جنوب الموصل…

كانت قرى جنوب الموصل بالأمس القريب محرومة من الكثير من الخدمات وكان قسم منها غير متوفر في القرى نهائيا فتجد اغلب ابناء هذه القرى...

أبجدية تغير النظام الايراني لدى الامريكان من عدمه

ما يحدث في إيران هو الصراع القديم والصعب في المنطقة ولا يمكن حله بدون عوامل خارجية. حيث نرى أن إيران تمر بأزمة اقتصادية وسياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الخطوط الجوية العراقية تأريخ شوهته المحاصصة

المسافر الاخضر ، أو الطائر الآخر ، هو الطائر الذي انطلق من مطار بغداد سابقا (بقايا مطار المثنى حاليا ) لأول مرة عام 1946...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما سيحدث على الساحة الرياضيّة سيحدث على الساحة السياسيّة

يُخطّط الإتحاد العراقيّ لكرة القدم لإنشاء منتخب وطنيّ جديد، من أجل الصعود إلى مونديال كأس العالم القادم عام ٢٠٢٦، وهذا ما تطمح أليه الجماهير...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كباب عثمان ومطعم سركيس

كانت كركوك متميزة بالمهن المختلفة المهنية واشتهرت عبر تاريخها الحديث بمطاعمها الشهيرة وخاصة مطاعم الكباب والباجة وجبات الغداء والعشاء ومن اشهر الكبابجية الكبابجي عثمان...