الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2020

الدكتور أياد علاوي وخارطة التحالفات القادمة

السبت 11 آذار/مارس 2017
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

يبدو أن الحملة الأنتخابية التي تؤسس لمرحلة مابعد داعش قد أنطلقت منذ الآن والحراك الأنتخابي بين مايطلق عليهم البعض بالزعماء قد أشتد في الداخل والخارج . وعلى هذا يشاع أن المالكي الذي تسبب بكوارث أحالت العراق الى ركام يسعى لأستغلال تشكيلات منضوية ضمن الحشد الشعبي من خلال جمعها في كتلة يكون هو رئيسها ليدخل فيها الأنتخابات القادمة والتحالف مع كتلته الحالية ( دولة القانون )
ويعتمد المالكي في هذا التشكيل على ايران وما لها من تأثير في تلك المجاميع من اجل أعادته الى الحكم من جديد . وبالرغم من ان المالكي قد فشل في تحقيق اي شيء للعراق على مدى اكثر من ثمان سنوات لكن على مايبدو ان أرادة خارجية تريد استمرار العراق على وضعه الغير مستقر واستمراره كبقرة حلوب لتتواصل عملية استنزاف ثرواته وبشكل مفضوح .
ولكن بالمقابل نجد ان هنالك حراك شعبي متواصل رافض لفكرة تولي المالكي للحكم في العراق من جديد وأن هذا الحراك يزداد يوماً بعد آخر كلما ازداد الفقر والجوع ونقص الخدمات لأن الشارع العراقي يضع المالكي في خانة المتسبب الحقيقي في تدمير العراق ونهب ثرواته وأشعال الحروب الداخلية والأزمات فيه . كما ان الشارع العراقي يعرف جيداً أن المالكي كان يخطط لولاية ثالثة وغير مكترث بشؤون البلاد ما أدى الى انهيار الأمن وتسليم اكثر من نصف مساحة العراق الى الأرهاب رغم الموازنات الأنفجارية التي كانت تخصص للدفاع والأمن .
التسريبات التي يتحدث فيها الشارع تقول بأن الأحزاب الحاكمة ستكون بذات تحالفاتها وذات الطابع الذي سارت عليه في السنوات الماضية والذي يغلب عليه الطابع الطائفي . وبين كل هذا وذاك ازدادت التكهنات والتسريبات والتي بعضها غير دقيق حول شكل التحالفات القادمة مع اصرار احزاب السلطة على ابقاء قانون الأنتخابات كما هو عليه مع أصلاحات طفيفة عليه لاتؤثر في النتائج لأنها تعرف أن تنفيذ أرادة الشارع في اختيار قانون جديد ومفوضية جديدة يعني خسارتها . وتسريبات أخرى في أغلبها غير دقيق تفيد ان الدكتور اياد علاوي يعمل على التحالف مع العبادي ضمن التحالفات الجارية أستعداداً للأنتخابات القادمة وهنا أطرح رأياً شخصياً مستنداً الى ما أعرفه عن مشروع الدكتور أياد علاوي وكتلة الوطنية .
أولاً / الدكتور علاوي ومنذ أن كان رئيساً للوزراء ورغم قصر مدة تسلمه المنصب كان يعمل على تأسيس دولة تحترم المواطن وتهتم بأحتياجاته الأساسية لأنه يعتقد أن الأنسان هو الثروة الحقيقية التي يمكن أستثمارها بشكل سليم ليتعافى العراق ويبنى بشكل سليم .
ثانياً / وأنطلاقاً من المفهوم أعلاه وضع الدكتور علاوي خارطة طريق تنقذ العراق وتعمل على انشاء بلد متحضر وكانت خارطة الطريق قد أعتمدت على أطفاء الديون المترتبة بذمة العراق نتيجة لسياسات النظام السابق وقد نجح الدكتور علاوي بذلك من خلال تشكيل وفد تفاوضي تمكن من أطفاء كل الديون . كما عمل الدكتور على وضع سياسة اقتصادية تقوم على انعاش الوضع المعاشي للمواطن فضلاً عن قيامه بتأسيس مجلس للأعمار ووضع سياسة نفطية تستثمر الثروات بشكل سليم .
ثالثاً / أتسمت سياسة الدكتور اياد علاوي بنبذ الطائفية والجهوية والفئوية وكان ولازال يتعامل مع المواطن على أساس عراقيته وهذا سر من اسرار رغبة الشارع للدكتور وخطابه الوطني
رابعاً / بعد أن قام الدكتور علاوي بتنظيم أول انتخابات نزيهة عمدت القوى المعادية للعراق وشعبه الى افشال كل ما يصب في خدمة العراق واتخذت قرارها من خلال ذيولها المتمثلة بأحزاب السلطة بأبعاد الدكتور علاوي عن الواجهة وخطف الحكم بطرق ملتوية ما أدى الى انهيار كل شيء في البلاد وأنعاش الحروب والأزمات الداخلية ليصبح العراق من جديد بلداً مفلساً ومكبلاً من جديد بالديون .
خامساً / ولكل ما ذكرته ولأن حزب العبادي واحد من الأحزاب التي خربت البلاد فأن التحالف معه يعد خطأ ستراتيجي لايمكن للدكتور اياد علاوي ان يرتكبه لأنه يعد انتحاراً سياسياً ومشاركة بتخريب العراق . لذلك فأن تحالفات الدكتور اياد علاوي ستكون مع الجهات الوطنية التي ليس لها دور في تخريب العراق . مع العلم ان جهات كثيرة تجري اتصالات بالدكتور اياد علاوي رغبة منها في التحالف معه . ولكن في هذه المرحلة ستكون التحالفات دقيقة جداً لأن المرحلة المقبلة تحتاج الى جهد كبير في زمن غابت فيه الثروات عن بلد يحتاج الى كل شيء .وبالخلاصة طالما ان الدكتور اياد علاوي قد سار على منهج ينبذ فيه الطائفية والتدخلات الخارجة فأنه لن يتحالف مع أحزاب لاتحكم الا بالطائفية وتدين بالولاء للأجنبي وهي احزاب أعادت العراق الى عصور ماقبل الصناعة فضلاً عن ان الدكتور علاوي وتشكيلاته الوطنية تعمل بجد على استعادة حقوق الناس وهي تعمل أيضاً على استثمار الشباب أستثماراً أيجابياً ليكون حجر الزاوية في البناء والتغيير .




الانتقال السريع

النشرة البريدية