الأربعاء 28 سبتمبر 2022
21 C
بغداد

كل ما يقال كلاب العشيرة وقرودها

أحياناً يتبجح من يسمون أنفسم على أنهم شيوخ بأن لديهم في العشيرة كلاب و(شواذي) قرود لا يمكن التعامل معهم .. ولو أطلقت هذه الحيوانات على الخصم في العشيرة الأخرى لإصابته بضرر شديد ، بما ذلك إراقة الدماء وشريعة القتل .. هؤلاء الشيوخ يحفظون عبارات مكررة يرددونها عند حضورهم المجالس التي تقام عادة للمصالحة وفض النزاعات فتصبح مجالس (سمسرة) ومزايدات وأساليب قذرة للضغط على الخصم من أجل دفع المزيد من الأموال على حساب الحق والحقيقة وبعيداً عن القيم والأعراف العشائرية الأصيلة . المهم الكلاب والقرود حسب الظاهر موجودون في عدد كبير من العشائر ، وليس الكل ، فبعض العشائر تأبى هذه الاساليب الرخيصة والبعيدة كل البعد عن الخلق القويم والتقاليد الحسنة ، بل أن هذه العشائر تأبى أن تنحدر هذا المنحدر ، فتحيد عن الحق إلى الباطل ، وأخص بذلك عشائر الفرات الأوسط التي ما زالت متمسكة بتقاليدها وأعرافها المنبثقة من توجهات الدين الإسلامي الحنيف . وأعود إلى تلك العشائر التي تتمسك بكلابها وقرودها كورقة ضغط وإستفزاز وإبتزاز للآخرين .. فهم ينجحون أحياناً في الوصول إلى أهدافهم القذرة ، لأن الطرف الاخر مضطر لدفع الأذى عنه وعن أسرته ومن هم في دائرة القرابة منه ، فيدفع المال لدفع الشر ، وهذا المال في حقيقة الأمر غرامة قاسية تنهك الوضع الإقتصادي للأسرة أو مجموعة أسر عند تعرضها إلى مشكلة ما قد تكون ليست طرفاً فيها .. أو أنها حدثت قضاءً وقدراً . إن كلاب العشيرة وقرودها مجموعة من الأشخاص الخارجين عن القانون والذين فقدوا المثل والأخلاق ، حتى أصبحوا آلة بيد الشيوخ الذين أتينا على ذكرهم يهددون بهم في النزاعات العشائرية ويستخدمونهم لإبراز العضلات والقوى .. ومن السهولة إصطياد هؤلاء من قبل القوى الامنية وإيداعهم في السجون لأن بعضهم من أرباب السوابق أو أنهم أداة لزعزعة أمن المواطن والمجتمع .. وقد نشطوا في غياب القانون وأنتمى بعضهم إلى أحزاب وتنظيمات عسكرية وأصبح لديه ظهر يحميه ويحتفظ بسلاحه الذي يستفز به الناس .. هذه المقالة تكتب والبرلمان يناقش مسودة للقانون العشائري .. وهذه الخطوة وان كانت صحيحة الا ان القانون اذا ما اقر يحتاج الى قوة لتنفيذه ويحمي المواطن من سطوة العشيرة ، والخشية ان يكرس القوة العشائرية كمراكز قوى أخرى تنظم إلى مراكز القوى التي تنافس القوى الأمنية المتمثلة ببعض مكاتب الأحزاب والمكاتب الدينية . ملخص القول ان ظاهرة

كلاب العشيرة وقرودها تستند إلى حالة واحدة فقط . هي: أن بعض العشائر ما زالت تنتمي إلى القرون البائدة ، وأنها لا تفهم إلا لغة القوة .. وليس هناك أقوى من لغة القانون لذلك على الدولة مواجهتها بالقانون والحد من نفوذها وتخليص المواطن من شرورها .

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةكم عنتوري لدينا اليوم
المقالة القادمةنكبة الأحزاب المصرية

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
874متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنهم يقتلون التشيع

لم تُسيءْ قوة على الأرض معادية لمذهب التشيع بقدر ما أساء إليه الخميني ووريثُه علي خامنئي وحرسه  الثوري ومخابراته وأحزابه ومليشياته العراقية واللبنانية والسورية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التعبئة الجزئية والأسلحة النووية التكتيكية

سألوني عن ماهيّة التعبئة الجزئية التي قررها الرئيس "فلاديمير بوتن"، والتهديدات النووية المتبادلة بين روسيا والغرب خلال الأسبوع الفائت... فأجبتهم بإختصار كما في أدناه:- ماذا...

السفينة ابحرت .. نوح العصر ليس فيها .. فما مصيرها ومصير من ركبها !؟

من الحماقه الابحار في ظلمة هذا البحر الهاج المتلاطم بالامواج .. واخبار الطقس المتوقع هي عواصف عاتية والجو الملبد بالغيوم .. والعبرة القائلة (...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سُفراء عراقيون طالوا في مناصبهم…!

مستل من كتابه (من ذاكرة الأيام والأزمان) تُعرّف الدبلوماسية بأنها عِلم وفن إدارة العلاقات بين الأشخاص الدوليين، عن طريق الممثلين الدبلوماسيين، ضمن ميدان العلاقات الخارجية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مواقف ومستجدات في الحرب الروسيّة – الأوكرانية

1  :  إمدادات الأسلحة وتقنياتها وما يصاحبها من وسائل المراقبة والإستطلاع والمعلومات الأستخبارية , يكلّف الخزينة الأمريكية يومياً 110 ملايين دولار منذ بداية نشوب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

معركتي الفلوجة والنجف العام 2004

أولاً : الهجوم الأمريكي على الفلوجة أيارـ كانون الأول 2004 .. - أدركت الإدارة الأمريكية إن إجراءاتها العسكرية في مدينة الفلوجة لم تكن مؤثرة في...