الأحد 08 كانون أول/ديسمبر 2019

الاقتصادان العراقي والاردني لا يتطوران الا وفق

الجمعة 03 آذار/مارس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

المساواة والتكافؤ

تعدد المنافذ الحدودية مع دول الجوار يشكل قوة اقتصادية وسياسية لبلادنا، ليس من المصلحة الوطنية تعطل أية بوابة حدودية، بل انها دعامة لبناء علاقات متكافئة وحماية لسيادة البلاد بتوفيرها مرونة ومراكز وقائية تمنع الاملاء السياسي على حكومتنا من هذا البلد او ذاك عندما يرى في استغلال هذه الحاجة وسيلة لتوسيع النفوذ والتأثير في سياسات العراق.

من هذه المنافذ، منفذ طريبيل الذي كان يعد في يوم من الايام الشريان الرئيس للاقتصاد الوطني تأتي منه واردات العراق وتخرج منه صادراته، وكانت الآمال على تطوير هذا المنفذ ولا تزال قائمة ليكون ليس للمرور التجاري وللاشخاص، وانما يتسع لاعمال تجارية أخرى في المقدمة منها الترابط السككي وخطوط انابيب النفط والغاز لتصل الى البحر الاحمر، الى جانب المشاريع المشتركة والمقترحة بين العراق ومصر وغيرها من الروابط الاقتصادية ذات المنفعة للجميع.

القوى الارهابية ارادت ان تجعل من العراق جزيرة معزولة او هي تتحكم بمواصلاته كما فعلت مع الخط السريع الذي اصبح احد موارد التمويل لاهدافها بفرض الاتاوات على السيارات والشاحنات التي كانت تسلكه قبل ان تغلقه الحكومة بالكامل، بعد ان فقد الامن والامان على مستخدميه وسالكيه.

الان بعد تحرير معظم الانبار تعمل الحكومة الوطنية على اعادة تأهيل الطريق وبالدرجة الاساس تأمينه من الناحية الامنية، لكي يكون سالكاً ليعود كما كان من قبل يؤمن استيرادات الوطن وصادراته، الى جانب الآف فرص العمل لاهالي المنطقة التي تعاني من شحة فيها والعوز والفقر وازمة خانقة على كل الصعد.

ان عودة هذا المنفذ الى العمل تتطلب الانتباه الى شكاوى الفساد التي كانت مستشرية فيه واغلاق هذا الباب الذي يلحق افدح الاضرار بالاقتصاد الوطني ويقلص فائدة الدولة منه لصالح انتفاع حفنة من الفاسدين، وبالتالي ثبت ومن خلال تصريحات المسؤولين ان ما يجنى من ضرائب خارج اطار القانون جزء منها يذهب لتمويل الارهاب.

الاردن الذي يسعى الى افتتاح المنفذ باسرع وقت يطمح الى بناء خط لانابيب النفط لتحقيق مصلحة اقتصادية مشتركة يمكن ان يحصل العراق على افضل الشروط ليكون لديه طريق آخر لتصدير نفطه له اهمية استراتيجية ويعزز من قراره المستقل ويتحسب فيه لكل طارئ.

ومع ذلك لا يجوز ان يكون هذا باي ثمن، لانه مصلحة مشتركة، فقد اعفى العراق البضائع الاردنية من الضرائب وهذا قرار خاطئ، فيه تفريط بالمصالح الوطنية، فاغلب الصادرات الاردنية للعراق هناك منتجات مثيلة لها، تنتجها المصانع العراقية، ولا يشير القرار الى الاجراءات الوطنية التي تمنحها الحماية والزام الدوائر والجهات الرسمية بتلبية حاجاتها من المنتجات الوطنية حصراً، الحكومة بقرارها اعطت ميزة تنافسية على حساب ما ينتج في بلادنا من المحاصيل الزراعية والصناعات من دون ان تقدم الاردن أية ميزة للاقتصاد الوطني.

في الاردن ايضاً اموال عراقية مودعة لعراقيين تقدر بـ 21 مليار دولار، وهذا مبلغ كبير على الحكومة ان تعمل على توفير البيئة الملائمة لعودته واستثماره في داخل البلاد بدلاً من ان يبقى رأسمال مهاجر لا يحقق أية فائدة للوطن، الى جانب الاستثمار في العقارات وهناك شركات تعمل ولكنها ليست جسراً للتكامل الاقتصادي بين العراق والاردن، وفي هذا المجال توجد امكانات ليست قليلة لتطوير هذا التكامل ليحقق جدوى اقتصادية.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.