الاثنين 16 كانون أول/ديسمبر 2019

سياسة نفطية في الاتجاه الصحيح

الاثنين 27 شباط/فبراير 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

عرضت وزارة النفط خططاً في الاسابيع الاخيرة لتطوير القطاع النفطي واعادة بنائه واستعادة بعض مؤسساته ومنشآته التي التهمتها الحرب العراقية – الايرانية، وآ خر هذه الخطط العزم على بناء اسطول لنقل النفط الخام من العراق، وكان العراق يمتلك بعضاً منها، الى جانب تكرير الخام والاستغناء عن الاستيراد وتصدير الفائض، لا سيما اذا ماتمت المباشرة باصلاح وتأهيل مصفى بيجي .. وغيرها من المشاريع الاستراتيجية لاعتماد هذا القطاع على اكثر من فرع من فروعه لتعظيم الموارد المالية للدولة، وبالتالي انعاش الاقتصاد الوطني وتمكينه من لعب دور لا يرتهن بفرع اقتصادي محدد من هذا القطاع والخضوع لارادات وسياسات اقتصادية وسياسية دولية.

هذه النظرة الاستراتيجية للاستثمار وادارة القطاع النفطي اصبحت هدفاً ليس للعراقيين وحدهم، وانما للكثير من الدول المنتجة، لاسيما التي تمتلك كميات كبيرة من الاحتياطي النفطي والذي لا ينضب الا بعد آجال طويلة.

ان تطوير القطاع النفطي والاستثمار فيه سوف يؤدي الى تطوير صناعات اخرى مرتبطة بعملية تصنيعية، والمهم ان هذا القطاع هو الامل الذي يعول عليه في استيعاب العمالة والتخفيف من حدة البطالة، الى جانب اضافة مهن حديثة الى سلة المهن في البلد وصناعات مدرة للدخل وتوفير مواد اولية للصناعة الوطنية بدلاً من استيرادها وانفاق العملات الاجنبية عليها.

ان هذا التوجه الحكومي، بالرغم من انه في بدايته، ولكنه مهم جداً ويؤشر على الجدية في بناء الاقتصاد الوطني على وفق العناصر المتوفرة والموارد المتاحة محلياً، وفي هذا مكسب آخر لا يقل اهمية عن العناصر الاخرى في التنمية المستقلة لاننا بذلك نعتمد على انفسنا، وننوع في الاقتصاد العراقي.

ونستطيع في هذا المجال ان نلقى مساندة من اقتصاديات وطنية لبلدان اخرى في المنطقة وخارجها ونبني علاقات تعاون وتشابك تسمح لنا بحرية الحركة واعادة رسم السياسات على الاسس الاقتصادية ذات المنفعة للجميع وبعيداً عن هيمنة الدول الكبرى واحتكاراتها والتي تحاول تمكين شروطها في شتى المجالات مستغلة الحاجة المنفردة لكل بلد وضعف البناء الاقتصادي فيه.

ترسيخ هذا النهج الذي تبدي ملامحه الحكومة غاية في الضرورة، وابعاده عن التجاذبات ومطامع الفساد، ومحاولات استغلاله كي يشق طريقه ويحقق المنفعة المرجوة منه.

ان هناك حاجة لدعم هذه السياسات البعيدة والمتوسطة المدى من خلال الاسراع بتشريع القوانين ذات العلاقة بها في مجلس النواب، وخصوصاً قانون النفط والغاز واتاحة الفرص لاستغلال الثروة المعدنية على أسس صحيحة.

 




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.