الأربعاء 26 أيلول/سبتمبر 2018

انقلابات الربع ساعة الأخيرة في الإقليم

الخميس 23 شباط/فبراير 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ترى ماهي الدوافع للتصعيد التركي المفاجئ ضد ايران وهذه التصريحات المتطاولة الاستفزازية؟

ترى ما هو سر الاعلان الدائم عن طول معركة الموصل وصعوبتها؟

لانشك للحظة ان تركيا لم تكن متطاولة على محور المقاومة وتعمل ضد مصالح سوريا وايران ولبنان والعراق، بل وتعمل ضد من كان محايداً في الصراع ولو حياد سلبي كمصر.

ولكن كان هناك تسكينا للمواجهة مع ايران ولا سيما بعد دورها المساند لاردوغان في الانقلاب الاخير، فما الذي جعلها تمارس عادتها في الغدر الان وفي هذه اللحظة؟

كما لا نشك للحظة ايضاً ان معركة الموصل صعبة وان معارك الازقة حيث المفخخات والالغام تطيل من امد المعارك، ولكن ألم تطل المعركة اكثر من اللازم وما الحافز للاعلان بشكل دوري عن صعوبتها ومن الطرف الامريكي المشارك بالمعركة، أليس هذا خطأ من منظور الحرب النفسية على الجنود المشاركة أم انه خطأ مقصود وموجه؟

في تقديرنا ان الامور متشابكة ومرتبطة وتخضع لسلة مفاوضات.

معركة الموصل لا تنفصل عن معركة الرقة والاهداف الامريكية التركية وتسوياتهم مع الاكراد، ولن تسمح تركيا او امريكيا بانتصار في سوريا والعراق يصب في صالح المقاومة، بل الهدف هو عزل القوات العراقية ولا سيما الحشد الشعبي عن القوات السورية وحلفائها من حزب الله والفصائل المتطوعة الاخرى، فصلاً جغرافيا وعسكرياً وملئ الفراغ بقوات عربية او كردية مرضي عنها امريكياً وتركياً وخليجياً، اي من النوع المعادي لمحور المقاومة.

ولن يتم انهاء معركة الموصل – والتي يمكن انجازها لو تركت للعراق وقواته وحشده في زمن اقل – قبل التوصل لتسوية في سوريا او لملمة القوى وكسر التوازن الحالي لصالح الامريكيين والاتراك والخليج، ايهما اسبق!

تركيا تقدم اوراق تقارب واعتماد لدى الادارة الامريكية التي رأت التمرد التركي على اوباما وإلى اي مدى يمكن ان يصل، وهي تمد يدها الان للحليف الاقرب للقلب وللمشروع العثماني وهو الامريكان لانها لا تتسق مع محور روسي يصب في النهاية لإصطفاف مع ايران وهو ما يفقدها جماهيرها من التكفيريين والطائفيين ويقزم مشروعها التوسعي الذي قوامه قيادة “العالم السني”!

والتقارب يبدو انه حدث بشواهد متعددة احدثها ما أعلنه وزير الدفاع التركي فكري إشيق، أن واشنطن عازمة على تعزيز دعم عملية “درع الفرات” التي ينفذها الجيش التركي شمالي سوريا.

وما نقلته صحيفة “حرييت” التركية عن إشيق من قوله في ختام لقائه مع نظيره الأمريكي الجديد، جيمس ماتيس: “ماتيس أكد قبل أي شيء حاجة تركية للدعم في حربها على حزب العمال الكردستاني”، وأضاف أن الولايات المتحدة ستقدم هذا الدعم.

تعثر مسار جنيف ينبئ بأن التصعيد في سوريا هو الأقرب وان هناك اوراق جديدة يتم استخدامها مثل العمليات الانتحارية ضد الروس والتدخل التركي العسكري ووجود قوات على الارض ستكون في النهاية تحت حماية حلف الناتو وهو ما تعززه شواهد مثل تأكيد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ دعم الناتو للتحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، ضد تنظيم “داعش” في سوريا والعراق.

والموقف الامريكي المدفوع دفعا للتصعيد مع الروس والايرانيين من الداخل ومن الناتو والاتحاد الأوربي لا يجب الاستهانة به..

مؤتمر ميونيخ للامن كان كاشفا للنوايا والاصطفافات ولعل ابرز ما فيه هو انه كشف وجود ادارات امريكية متعددة تكشف المأزق الامريكي وهو مأزق خطير ربما يدفع امريكا للتهور.

الاخطر من ذلك هو تصاعد التقارير وتكثيفها حول نية انشاء حلف عربي “سني”/صهيوني على غرار الناتو لمواجهة ايران، ولا نظن ان هناك هدف او جدوى من ورائه فعليا الا الاعلان عن وفاة القضية الفلسطينية عبر استبدال العدو الرئيسي للامة واستنزاف المقاومة للصهاينة والتطبيع الفعلي على اعلى مستوى ممكن عبر التحالف، ناهيك عن تقسيم الوجدان العربي والمجتمعات العربية عبر النعرات الطائفية!

هناك رمانة ميزان بالإقليم تستطيع قلب الامور والتحالفات ان مارست دورها المأمول منها وهي مصر.

ففي اي اتجاه ستسير مصر؟.. لدورها المأمول ام ستنحرف عنه؟

مقالات سابقة للكاتب المزيد من مقالات الكاتب



    الانتقال السريع

    النشرة البريدية

    تعليقات فيس بوك

    تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

    التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

    vulputate, consequat. dictum eleifend Praesent Lorem