الخميس 15 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

حوار الحبر والملح …

الثلاثاء 21 شباط/فبراير 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

عندما يهرع المجد الى افق الحلم يتصارع القلم مع تجاعيد الحرف المنبطح فوق كومة من القصائد هنا يغدو كلاهما برفقة الحبر والملح نحو اسفل اوراقه البيضاء المكتظة بالنهايات لا يبقى مفر امامه سوى ان يحاور ظله المرسوم بخزف جسد حبيبته يتأهب كثائر يتمرد كشاعر يحمل نفاياته كي يبحث عن فضاء يلوثه فلا مخرج لكل النهايات دائما تظهر الاضواء الشاردة فيها كأن القدر يستيقظ كنص متوحش فتعيده الى مهد خطواته الاولى نحو المجد …..

رأيته مرة يغرد معه كانت اللهفة تحاصر عناقيد رجولته كان قلمه يسترسل الالحان من وشاح احمر يغطي صحرائه التي تستوعب ذاك الدخان المخملي الخارج من سيجارته مرة اخرى كان معها امسكت به متلبسا تفوح منه اثار العطر لم يخشى ما صدر عني وما سيصدر هو هكذا لا يخشى النهايات بمفرده لكنني لم امسك به منفردا كانت عنقاء ذات جدائل ذهبية برفقته انتابني الخجل حينها وتطايرت مني اجنحتي المكسورة فهو مستلقي فوقها يغازلها يمازحها يداعبها بسطور من قصيدته المتعجرفة ( التسول عشقا في عيد الحب ) اي رجل هذا الذي يترك نساء الارض من اجلها يترك المجد كي يحصل على انثى لا تملك الا بضعة دولارات وعطر وقلم حمرة خشن وعلبة سجائر تخلو من دسم التبغ ضحك في وجهي اجتاحتني رغبة كي اعرف لما يكتب لها لما يتغزل فيها لما يقضي لحظات مجده بين سطور الحروف والكلمات من اجلها اي انثى هي التي تحكم قلب هذا الشاعر الانيق في كل شيء الحالم بالبحر بالمطر بالموسيقى بسمفونية لا يعرف خفاياها واسرارها الا هو يقاطعني بنظراته العبثية ها هو يقترب مني ها هو يحبو كوشاحها الاحمر نحوي ها هو الملح يخترقني ها هو الحبر يكتبني كحكاية بلا نهاية في اسفل اوراقه البيضاء……

الى متى سيبقى هذا الشعب يساق الى الجزار، وهو لا يجرؤ على التمرد ولو بكلمة؟




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

id quis, libero efficitur. mattis commodo libero venenatis, Curabitur