الثلاثاء 6 ديسمبر 2022
16 C
بغداد

التكدّس والتكديس داخل المنطقة الخضراء .!!

منْ بعدِ انسحاب القوات الأمريكية من العراق في سنة 2011 ” تنفيذا وتفعيلاً لقرارٍ اتخذه اوباما في حملته الأنتخابية الأولى قبل ترشحه للرئاسة الأمريكية ” , فقد كان هنالك إسراف وإفراط في السذاجة الرسمية للحكومة العراقية في نهاية  تلك السنة وما بعدها , وما مقصودٌ بِ ” الحكومة العراقية ” هو الأحزاب الأسلامية الحاكمة والمتحكمة , بخصوص < التموضع و التمترس والتكدّس > لكلّ ما يرتبط و يتعلّق لمعظم هذه القيادات > داخل المنطقة الخضراء , فعدا وجود السفارة الأمريكية العملاقة فيها < 5000 اداري او دبلوماسي او ضابط مخابرات , وكلهم يشكلون بوتقة واحدة , وكذلك الأمر للسفارة البريطانية وبعض السفارات العربية ايضا > , لكنّ انعدام و إعدام بعد النظر , وحتى الدرجة الأدنى من قُصر النظر الأمني والإستباقي والستراتيجي , لقيادات الدولة  في جمع وتكديس كلّ الرئاسات الثلاث + مقرات وقيادات بعض الأجهزة الأستخبارية و + وزارة الدفاع وما يرتبط فيها و + الهيئات المسماة بالمستقلة ! والتي هي أشد اهمية وخطورة من  العديد من وزارات الدولة , كما أنَّ هنالك مقرّاتٍ لأجهزةٍ أخرياتٍ لا نعرفُ أسماءها في الإعلام ! , كُلّ ذلك ” وغيره ايضا ” كان وما برح يفرض على جميعهم دفع ثمنٍ اكثر من باهظٍ لشأنٍ لا علاقةَ لهم فيه .!!
فلو ” مثلاً ” كانت هنالك تظاهرة احتجاجية ضدّ وزارة الدفاع فقط , فلماذا على جميع القيادات والرئاسات الأخريات أن تدخل وتُدخِل نفسها في حالة الأنذار القصوى من الرعب والتخوف في أمرٍ غير مستهدفة فيه .! والأمر مسحوب ومحسوب على الرئاسات الثلاث الأخرى وعلى الجهات المتحكّمة بهذه الرئاسات .!! , وكذلك الأمر ” على سبيلِ مثالٍ آخرٍ ” فلو كانت هنالك تظاهرة ما ضدّ رئاسة الجمهورية فقط ! , فلماذا يتوجبّ على رئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان والأجهزة والدوائر الخاصة الأخرى أن تدخل في حالة استنفار وتأهب مع ما يرافق ذلك من قلق وتأخّرٍ في العمل وتأزّم في الوضع النفسي وربما الصحي كذلك .
وقد بات اكثر من واضحٍ أن تجميع او تجمّع , وتكديس وتكدّس كلّ القيادات والرئاسات اكداساً اكداساً قد صار يجعلها وكأنها كدسُ عتاد .! , ولم يعد مبرراً ولا مسوغاً أن تغدو المنطقة الخضراء كمقرٍّ رئيسي واساسي للجميع , كما لم يعد هنالك من تخوّفٍ أمني لو جرى تفريق وإخراج بعض الرئاسات والقيادات الى خارج هذه المنطقة ونقلها الى امكنة اخرى وإحاطتها بعدة صفوفٍ وطوابيرٍ من الكتل الكونكريتية المتكتّلة الشاهقة الأرتفاع فضلاً عن شبكاتٍ متداخلة ومكثفة من الأسلاك الشائكة والمعرقلات والعوائق الأخرى , بالأضافة الى غلقٍ كامل ومتكامل للشوارع والطرق الفرعية القريبة منها .
  إنَّ المَلل قد اصاب وانهك المِلل والنحل جّراء القطع المتكرر للجسور وما يسببه من انعكاسات على الناس في مختلف الجوانب الحياتية …

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الامبراطورية الخائفة من أهلها

تتحدث الأنباء عن تمارين عسكرية أمريكية إسرائيلية ترجَمَها بعضُ العراقيين والعرب والإيرانيين المتفائلين بأنها استعداد لضربة عسكرية مرتقبة لإيران. ولنا أن نتساءل، إذا صحت هذه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل يتجزّأ الإقليم .؟

 العنوان اعلاه مشتق ومنبثق من الخبر الذي انتشر يوم امس وبِسُرعات لم تدنو من بلوغ سرعة النار في الهشيم , وكانت وسائلُ اعلامٍ بعينها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قراءة في كتاب “لماذا فشلت الليبرالية”

بعد تفكك المنظومة الاشتراكية وانتهاء الحرب الباردة عام 1990 اعتبر الغرب أن ذلك يمثل نجاحا باهرا ونهائيا للرأسمالية الليبرالية والتي يجب أن يعمم نموذجها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل بناء الدولة الوطنية الديموقراطية بغداد .طهران .دمشق نموذج ,الاستبداد الشرقي

التطور سنة الحياة وحياة بني البشر في تطور مستمر ودائم .تتطور قوى الانتاج وطرق المعيشة و الثقافة و القوانين والنظم وشكل الدولة وتتطور الثقافة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وصلتني سير الدعاة

في كربلاء الحسين التقيت بالدكتور شلتاغ الذي صنع التأريخ بقلمه, وضم في موسوعته أساطين الكلمة ممن اعتلى مشانق الجهاد لترقص اجسادهم فرحين مستبشرين بمن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المتقاعدون.. والسوداني.. ومأساة المتاجرة الدعائية برواتبهم المتدنية !!

تعد شريحة المتقاعدين ، وبخاصة ممن شملوا بقانون التقاعد قبل عام 2014 ، من أكثر شرائح المجتمع العراقي مظلومية ومعاناة معيشية ، وهم من...