الثلاثاء 18 كانون أول/ديسمبر 2018

تفجيرات دامية وأمال معلقة بالتجديد

الثلاثاء 03 كانون ثاني/يناير 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

منذ احتلال العراق وحتى اليوم ورغم بليارات الدولارات المنثورة هباءا على مستلزمات حماية الوطن والمواطن من معدات كشف المتفجرات وسونارات (شم العطور) ولا تزال بغداد اسيرة السنة النار وذئاب ليلها الاسود .
ولا غرابة في ذلك فنفس الوجوه التي برزت بعد 2003 لا تزال اليوم متسنمة صهوات مقاعدها تنتهي وتأتمر بأهواء محركيها , من هم ؟ , ليس من المعقول ان الشعب لا يزال يجهل هويتهم , ام انه قد ارتضى ان تكون شعارات الجهل والصمت ميزة جديدة ينيط بها نفسه بدلا عن شجاعة عرف بها أهل الرافدين قديما .
تفجيرات بغداد الاخيرة التي استهدفت مناطق مختلفة خلفت اكثر من 100 قتيل حسب الاحصائيات الاولية التي اعلن عنها , ولا يزال الشعب على حاله مرتضيا واقعه المزري , ولو وضعنا فرضية لتحليل كيفية ارتضاء الشعب على حاله المأساوي نقول فيها : يسكن بغداد اكثر من 8 مليون فرد يشعر 99% من مجموعهم بالغضب من الاداء الامني للحكومة الحالية والمتبقي هم من حاشية اصحاب المعالي , فلو اجتمعوا بكلمة يفصل فيها الحق عن الباطل ويعلن العصيان المدني بوجه الحكومة حتى ايجاد حلول تعيد للوطن بسمته او التنحي لإفساح المجال لوجوه جديدة أهل للقيادة منهم , لما بقي الحال على ما هو عليه اليوم .
وها نحن نقترب من العام الرابع عشر منذ الاحتلال والمنحدر الامني لا يزال ينخفض متهاويا حاملا معه أمال وأحلام بعراق امن ومستقل , يحكمه شعبه بعيدا عن المصطلحات الطائفية والتفجيرات الدامية .
الفرصة مؤاتية بين يدي ابناء الوطن , ففي كل يوم يقتل العشرات ضحايا للأرهاب الاعمى جراء تخاذل حكومة المنطقة الغبراء وجهل القيادات الامنية بكيفية حفظ حياة المواطن البريء , والمجرم تقوده اهواءه لحيثما يشاء وكيفما اراد .
ها هي الفرصة تحركها مأساة اليوم لتكتب مستقبل الغد , اذا ما انتهزها الشعب لينال امنه وحريته , ففصول قصة الوطن قد جف حبرها بإنتظار قلم جديد يحبك المستقبل بنظرات وطنية .




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.