الأربعاء 28 سبتمبر 2022
21 C
بغداد

طمأنة الشركاء مأسسة للدولة

كل شخص يسعى للسعادة, والاستقرار وراحة البال, فلا يمكن للإنسان, ان يعيش قلقاً, ولابد أن يتوفر عامل الاطمئنان, كي يحصل على ما يَهدف إليه, ليكون عمله مجدياً, مبنيٌ على أسُسٍ قويمة.
كَثُرَ الجدالُ حول مشروع التسوية الوطنية, وهذا أمرٌ طبيعي, فالعمل الكبير يستحق الجهد الكثير, والمثابرة على فهم المشروع, بموضوعية شاملة, وبالنظر لتراكم فقدان الثقة, فيجب أولاً زرع الثقة, في قلوب الشركاء؛ كي يحصل الاطمئنان للمشروع, والشروع لخلق حالة الاستقرار السياسي, عن طريق اللقاءات الهادفة, لطي صفحات الماضي.
طالما تكررت كلمة التهميش, كقاعدة لورقة الضغط, تناولها بعض الساسة, تارة لأجل الحصول على مكاسب مادية, وأخرى لإقرار قانون أو تمرير مشروع, دون اعتماد المعايير, المستندة على دراسة الجدوى, مما أشعَرَ المواطن, أن من يمثله ضعيف الجانب, أو مشترك بالفساد, مما أنتَج حاجزاً بينه وبين المسؤولين, ليرفع شعار كلهم حرامية وكلهم فاسدين وعملاء.
جاء مشروع التسوية الوطنية, المطروح من قبل التحالف الوطني, بنقاطٍ واضحة لتزيل تلك التحفظات, حيث يدعو لاشتراك كل المكونات, السياسية والأطياف العراقية, وإلغاء نظام المحاصصة والتوافق, والالتزام بمواد الدستور, الذي أصبح ورقة مهملة, جراء الممارسات الخاطئة, حيث تم تكوين حكومات ضعيفة, وليس دولة قائمة على المؤسسات الفَعالة.
كان الطرف الأكثر تحفظاً, هو كتلة تحالف القوى الوطنية, وأغلبهم ممن كان يردد مفردة التهميش, التي طَبل لها تجار الأزمات السياسية, واستغلتها المنظمات الإرهابية, لتمرير أجنداتها القاتلة للشعوب, والتي كان آخرها داعش, في ساحات الاعتصام.
هناك سؤالٌ يطرحهُ بعض الساسة,” التسوية مع من؟”, عندما نقرأ الورقة, نجدُ الجواب بالاستثناءات, حيث يستثني المشروع, البعث الصدامي ومن تعاون معه, ومن اشترك بالإرهاب من القاعدة وصولاً لداعش.
ترددت مفردة أخرى, منذ ظهور الأزمات, وصفت الوضع في العراق, أنه عبارة عن إثارةٍ لأزماتٍ سياسية, أثرت على التعايش السلمي للمواطن, لذلك فالاستقرار السياسي, هو من يجلب الطمأنينة, فالهدف هو تقديم الخدمة للمواطن.
لا يختلف اثنان على أن المواطن, يريد العيش بسعادة, بعد كل الشقاء الذي تَحمله, ولتحقيق هذهِ الأمنية, لا بد من زرع الطمأنينة, وهذا من واجبات الساسة المخلصين, وبدون الثقة لا تحل الطمأنينة.  

المزيد من مقالات الكاتب

ميليشيات البصرة

قضاء وقدر

حلم رئاسي

الخطبة العربنجية

حمار الملك

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
874متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنهم يقتلون التشيع

لم تُسيءْ قوة على الأرض معادية لمذهب التشيع بقدر ما أساء إليه الخميني ووريثُه علي خامنئي وحرسه  الثوري ومخابراته وأحزابه ومليشياته العراقية واللبنانية والسورية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التعبئة الجزئية والأسلحة النووية التكتيكية

سألوني عن ماهيّة التعبئة الجزئية التي قررها الرئيس "فلاديمير بوتن"، والتهديدات النووية المتبادلة بين روسيا والغرب خلال الأسبوع الفائت... فأجبتهم بإختصار كما في أدناه:- ماذا...

السفينة ابحرت .. نوح العصر ليس فيها .. فما مصيرها ومصير من ركبها !؟

من الحماقه الابحار في ظلمة هذا البحر الهاج المتلاطم بالامواج .. واخبار الطقس المتوقع هي عواصف عاتية والجو الملبد بالغيوم .. والعبرة القائلة (...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سُفراء عراقيون طالوا في مناصبهم…!

مستل من كتابه (من ذاكرة الأيام والأزمان) تُعرّف الدبلوماسية بأنها عِلم وفن إدارة العلاقات بين الأشخاص الدوليين، عن طريق الممثلين الدبلوماسيين، ضمن ميدان العلاقات الخارجية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مواقف ومستجدات في الحرب الروسيّة – الأوكرانية

1  :  إمدادات الأسلحة وتقنياتها وما يصاحبها من وسائل المراقبة والإستطلاع والمعلومات الأستخبارية , يكلّف الخزينة الأمريكية يومياً 110 ملايين دولار منذ بداية نشوب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

معركتي الفلوجة والنجف العام 2004

أولاً : الهجوم الأمريكي على الفلوجة أيارـ كانون الأول 2004 .. - أدركت الإدارة الأمريكية إن إجراءاتها العسكرية في مدينة الفلوجة لم تكن مؤثرة في...