الثلاثاء 16 أغسطس 2022
40 C
بغداد

رقم قياسي جديد للعراق..العراقيون اتعس شعوب الارض قاطبة

بعد تكرار تسجيله ارقاماً قياسية عالميه متكرره في الفساد طبقاً لمقياس الفساد العالمي الذي تنشره مؤسسة الشفافية الدولية, وبعد ان عُدّت بغداد اسوأ عاصمة للعيش فيها في العالم طبقاً لاستطلاع دولي سابق, وبعد ان سجل العراق رقماً قياسياً عالميا في عدد ايام العطل العامة وبما يوازي نصف ايام السنة تقريباً, ها هو العراق يعود لممارسة هوايته في تحطيم الارقام القياسية العالمية ليسجل العراقيون وللسنة الخامسة على التوالي انهم اكثر شعوب الارض تعاسة في عام 2016 ايضاً بعد ان كانوا كذلك منذ بدأ انطلاق هذا المقياس عام 2012.

فطبقاً لمقياس السعادة العالمي الذي تطبقه مؤسسة غالوب الدولية لاستطلاعات الرأي
(Gallup International) ذات المصداقية العلميه العاليه, في 66 دولة في العالم والذي نشرت نتائجه مؤخراً حصل العراقيون على اقل من الصفر المئوي (-1.2%) على هذا المقياس علماً ان العراق هو الدولة الوحيدة في العالم التي تسجل اقل من الصفر للسنة الثانية على التوالي بعد ان سجلوا درجة صفر على المقياس عام 2014.يعتمد هذا المقياس على سؤال الناس عن مدى شعورهم بالسعادة في تلك السنة وعلى وفق عينة احصائية ممثلة لكل فئات المجتمع العراقي.والحصول على درجة اقل من الصفر يعني ان نسبة الذين يقولون انهم لا يشعرون بالسعادة هي اكثر من الذين يقولون انهم يشعرون بها. ومقارنة مع اسوأ دولة على هذا المقياس في افريقيا مثلاً (نيجيريا) والتي حصلت على 29% او ثاني اسوأ دولة على المقياس عالميا (هونج كونج) والتي حصلت على 14% يبدو تقدير العراقيين لمقدار السعادة التي يشعرون بها متدني جداً ويتطلب وقفة جدية بخاصة وان المسح الذي اجري في العراق شمل عينات ممثلة لمختلف شرائح واطياف الشعب العراقي سواء على مستوى القومية او الطائفة او الجنس او العمر او التحصيل الدراسي. ويوضح الشكل ادناه المقارنة بين ما يشعر به العراقيون وشعوب العالم الاخرى بخصوص السعادة خلال السنوات الاربعة الماضية اذ يبدو واضحا ان الوضع النفسي للعراقيين في تدهور مستمر منذ بدء انطلاق هذا المقياس فكيف سيفسر سياسيو العراق بمختلف طوائفهم واعراقهم ظاهرة التحطيم المستمر للارقام القياسيه العالمية السيئة والى متى نبقى نحتكر هذه الارقام دون ان نتيح لاية دولة اخرى في هذا العالم ان تنافسنا؟  

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المؤرخون الإسلاميون والباحثة بثينة بن حسين

شخصيا أثمّن الجهّد المبذول من قبل الباحثة التونسية في كتابها الموسوعي (الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية) وهو من الكتب الضرورية ويستحق...

لماذا لم يكتب الشيعة تاريخهم بايديهم

عندما تبحث عن أي حدثٍ ما في تأريخ الشيعة سياسياً أو عقائدياً أو اقتصاديا ،أو كل ما يهم هذه الطائفة من أسباب الوجود والبقاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاولة اغتيال سلمان رشدي: جدلية التطرف في الفكر وممارسة العمل الإرهابي؟

في نهاية القرن العشرين واجه العالم عملية إحياء للأصولية الدينية إذ شكل الدافع الديني أهم سمة مميزة للإرهاب في الظروف المعاصرة، بعد أن أصبح...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لقد ابكيتنا يا رأفت الهجان…

اليوم وانا اعيد مشاهدة المسلسل المصري القديم رأفت الهجان من خلال شاشة الموبايل وبالتحديد لقطات لقاء بطل الشخصية مع عائلته في مصر بعد عودته...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أموال ( النازحين ) تحولت إلى خزائن اللصوص ؟!

معظم النازحين في العراق وإنا واحد منهم سجل أسمه في قوائم وزارة الهجرة وتم توزيع تلك القوائم إلى منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى والأطراف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنسداد السياسي في العراق… ومتاهات الفراعنة

يبدو المشهد السياسي في العراق مثل متاهات الفراعنة أو دهاليزهم السِريّة كمن يحاول الخروج من غرفة مظلمة عِبرَ باب دوار حتى يجد نفسه قد...