الثلاثاء 13 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

شؤون وشجون عراقية….

الخميس 15 كانون أول/ديسمبر 2016
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في معظم جلساتنا الحوارية نحن العراقيون …نبدا حوارنا السياسي غالبا احبة واخوة ونحن نفرغ همومنا وكبتنا والبلاوي الكثيرة التي نزلت على رؤوسنا…نتحاور في بعض الشأن العراقي المتأزم دائما ولكن سرعان مايتحول حوارنا حول السياسة والسياسيين وشؤون وشجون حالنا الى تراشق كلامي حاد ويصل في احيان كثيرة الى التخاصم والابتعاد ان افلحنا في فك اشتباك الايدي الذي قد يحصل لاقدر الله …كل هذه الحوارات والخصومات ايضا سببها سياسيو اخر الزمان الذين جلبوا لنا معهم الطائفية والفساد والقهر والدمار…نحن نتخاصم وهم مستمرون بسلب ونهب ماتبقى من كان يوما اسمه العراق ومن كان القاصي والداني يحسب له الف حساب وحساب. الاخوة الاعداء..الكرد…لاتزال تصريحاتهم الرنانة تملأ الافق بالتهيؤ لاعلان دولتهم المستقلة وزعماؤنا الانبطاحيون لايزالوا يولونهم جل اهتمامهم لاكمال بناء دولتهم المزعومة الر خوة…فنفطهم لهم …وجيشهم مستقل كليا عن الدولة الام ولاتربطهم بوزارة دفاعنا اية روابط…سيطروا على الارض وطردوا العرب والتركمان واقليات اخرى بحجة انها ارضهم الموعودة ضمن مايسمى (المتنازع عليها)…مع من تتنازعون لو لم تكن هناك نيات مبيتة؟ 
علاقاتهم بالغرب وامريكا والدول الاخرى منفردة لاتخضع للضوابط العراقية وتجوالهم وعقودهم وتسليحهم وسفاراتهم على نفس المنوال….لاتربطهم بالوطن العراق المبتلى سوى حصة الموازنة وهدر الاموال والسفراء والوزراء والنواب والوكلاء والمدراء العامون والهيئات المحاصصاتية الكثيرة ….اما يكفي ان نضع حدا لهذا ونوقف نزيف الهدر لشعب يعتاش علينا ليعلن دولته المنشودة ؟ الاخوة في التحالف الوطني تركوا الهم العراقي الاول (داعش) وبدأوا يتطاحنون فيما بينهم مبكرا في محاولة منهم لتجاوز الصفحات التي رسمها الاعداء والمتربصين لهم …ويتوعد بعضهم الاخر بصولة فرسان اخرى وكأن لاوجود هناك لدولة وحكومة وجيش وبرلمان ويهددون بأن لاسيطرة لهم على اتباعهم لينالوا حق استرداد الشرف المسلوب لعفتهم وطهرهم السياسي من الفئات الضالة المنحرفة التي هددت زعيمهم الواحد الاوحد كما يدعون…ناسين او متناسين بان التظاهر والمطالبة باسترداد الحقوق حق مشروع كفله الدستور …وبدلا من توجيه اتباعهم وانصارهم ليصولوا على ماتبقى من داعش ويطهروا الارض والعرض من رجسهم المقيت نراهم يتوعودون اخوة لهم في شرف القتال والجهاد بالويل والثبور وعواقب الامور. والحديث عن التسوية السياسية هو حديث عن شيء عقيم ولد وسيموت في مهده فقد ذهب الاخوة القادة لاخذ مباركة ملك الاردن راعي السنة وداعم الارهاب ومباركة قادة ايران اصحاب اليد الطولى في الشان العراقي من اجل نيل رضاهم وموافقتهم لجعل هذه التسوية امرا واقعا …وهنا نتساءل ويتساءل الكثيرون …مع من نتصالح ؟ مع الذي دعم وساند وعاضد دخول الدواعش ارضنا وهتك عرضنا ودمر بلدنا؟ ام مع من وقف على منصات الذل في الرمادي والحويجة ونينوى وبارك كل عمل يعجل باسقاط الحكومة وقتلنا على الهوية؟ ام مع من اهدق الاموال والسلاح ليجعل ارضنا وبلدنا ساحة حرب واقتتال طاحنة لتحقيق طموحات غير مشروعة ؟ 
حب الوطن والدفاع عنه واجتثاث بؤر الفساد والخديعة والمؤامرات والتسلط لايحتاج الى تسوية ومصالحة…هناك برلمان حر يحتوي الجميع وصحافة حرة نزيهة وحكومة جامعة لمختلف الطيف العراقي ومؤسسات محاصصاتية متنوعة كلها شكلت وقيست ونصبت على مبدأ المحاصصة لتحتوي الكل …اذن الكل مشاركون في العملية السياسية…فما حاجتنا للتسوية في هذا الوقت الا لكونها اداة من ادوات الدعاية للانتخابات القادمة التي ستجعل الكثيرين من قادة العصر والزمان وسلاطين الافق والغمام يغادرون ابراجهم العاجية ليلتقوا باحبتهم الذين فارقوهم من سنين اربع ليعيدوا عليهم قصة المذهب والشتات .والله من وراء القصد.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

vel, dolor. risus. libero. quis Curabitur vulputate,