التسوية والوطنية مشروع للوحدة والوئام

تحت سقف الوطن الواحد، تجتمع مكونات الشعب، في هدف جامع يضم كل القطاعات المجتمعية، من أجل بلورةِ وإنضاج مشروع وطني متكامل، ضمن حدود المشتركات بين الجميع، في إطار الوحدة الوطنية وتبادل الأدوار، بغية النهوض إلى حالة من التكامل، وصولاً للوئام والتماسك بين جميع أبناء الوطن.
حراك ما بعد تحرير الموصل، والتوجه الوطني لإعادة جسور الثقة بين جميع العراقيين، من خلال ورقة التسوية الوطنية، التي أطلقها التحالف الوطني، والتي تتضمن جلوس الجميع على طاولة الحوار والتفاهم، ضمن دائرة الوطن ووحدته، أرضاً وشعبا، وبسط اليد لكل من يؤمن بالنظام السياسي في العراق، من أجل الإرتقاء بواقع البلد إلى الافضل، وصولا إلى الحالة الوسطية ألتي تلزم الجميع بتحمل المسؤولية تجاه بناء الدولة، وحفظ مكتسباتها الوطنية.
الملطخة أيديهم بدماء العراقيين، وكل من عليه حكم قضائي، أو متورط بعمل إرهابي، وجميع من لا يؤمن بالعملية السياسية، هؤلاء هم خارج بنود وشروط التسوية أعلاه، بل وأن التسوية في مفاصلها الأخرى، تشدد على معاقبة ومحاسبة أولائك الذين أوغلوا بدماء العراقيين، فلا عودة للمجرمين أو الإرهابيين ودعاة الفتنة الطائفية، ولا مجال لحوارهم أو الجلوس معهم.تسوية وطنية وبعضهم أسماها تأريخية، والواقع هية خطوة جريئة باتجاه تصحيح المسارات والعودة إلى الحاضنة الوطنية، ضمن حدود المشتركات بين الجميع، وتشخيص من يسعى لبناء دولة المواطنة الصالحة، والتعايش في إطار السلم الأهلي والمجتمعي، والتفريق بينه وبين من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين.
كل من روج أو دعم الفكر التكفيري، يجب ملاحقته ومحاسبته ليأخذ القضاء قراره في توجيه الإدانة وإصدار العقوبة له، البعثيون وأركان النظام الصدامي وبقايا فلوله، وكل من ساهم في ظلم أبناء الشعب العراقي، هؤلاء لا عودة لهم ولا مجال لفتح قنوات الحوار معهم، لأنهم أنداداً للشعبٍ الذي قاسى من ظلمهم لعقود من الزمن.
ختاماً: قد يكون هناك من يسعى لركوب موجةٍ ما، يتحين من خلالها الفرص، ليحقق غاية في نفسه، أو له فيها مئارب أخرى، ربما تكون لأتمام مشاريع دول مجاورة وأقليمية تسعى لتمزيق البلاد، والعبث بمقدرات الوطن، لهذا تصدر الشائعات والأكاذيب، من أجل خلط الأوراق، وتضليل الرأي العام، وإجهاض أي مبادرة تسهم في تحقيق السلام والمصالحة الوطنية.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
798متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هكذا يدخل الخراب في بيوت الذين يقاطعونالإنتخابات رغماً عنهم

80% من الشعب العراقي لا يشتركون في الإنتخابات، بحجج مختلفة منها "كلهم حرامية" و "أمريكا جابتهم و هية تريدهم" و "تنتخب ما تنتخب همة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قصة لها بداية مجهولة النهاية

قصةٌ ذاتَ مَغزى كبير، تحمل في طياتها الكثير، مما يستحق الإعادة والتذكير، ويدعو الى التأمل والتفكير، بأسباب التخلف في المَسير، وفشل تحديد الإتجاهِ والتقدير،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حديثٌ رئاسيٌّ رئيسي .!

وَسْطَ احتداد واشتداد المنافسة الحادّة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني , والإتحاد الوطني الكردستاني على منصب رئاسة الجمهورية , والى حدٍ لا يحدّهُ حدْ ,...

كردستان ؛ المقارنة بينها وجاراتها والحلّ !

الجزء الأول لعلَّ الوعي بمعضلةٍ ما ، أو قضيةٍ ومشكلةٍ هو نصف الحلِّ لها تقريباً . أما النصف الآخر فهو مرهونٌ بالوقوف على المعادلات والعوامل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اجعلوا الكلمة الطيبة صدقة لشعبكم

اخطر الإشارات في الرسالة الإعلامية لأي مثقف أو كاتب وهو يخاطب عقول الرأي العام تلك التي تحمل وصايا أو مواعظ وربما نصائح للترويج لهذه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

النغمُ والشدو الغنائي يعانق أريج القصائِد في أصبوحةِ نادي الشِّعر

التأم نادي الشِّعر في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بأصبوحةٍ شِّعريَّة مائزة، غرست بجمال قصائِدها، ومَا قيل في ثناياها مِن نصوصٍ صورًا مليئة...