الاثنين 03 آب/أغسطس 2020

خيانة الاقلام في الصحافة والإعلام

الاثنين 28 تشرين ثاني/نوفمبر 2016
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

إن احد اهم اسباب الفتن الطائفية والحروب في البلدان العربية هي الاقلام المأجورة والقنوات الفضائية المهيأة لهذا الغرض . ومع التطور الحاصل في العالم والحداثة المستمرة في تكنولوجيا المعلومات وتطبيقات التواصل الاجتماعية . ادى كل هذا بالنفوس الخبيثة وأصحاب المصالح وتجار الحروب من استخدامها الى تحقيق غاياتها المشئومة في سبيل الوصول الى الهدف الخبيث الذي تسعى وراءه .
لكن لم تكن تتحقق تلك الغايات لو لا وجود من يستمع لهم ويصغي الى خططهم الخبيثة وينجر خلفهم ولا الومهم لكن دائما هناك من يسعى الى العمل بشتى الطرق الى تدمير المجتمع من خلال بث السموم بينهم وإشعال الفتن من تحقيق اهداف تجار الحروب . وكل هذا ينطبق عليه معنى الخيانة العظمى بحق البلد , لكن المشكلة ليست ان هذه الخيانة تشبه خيانة العسكري في ارض المعركة بل اشد وطأة وفتك . فالمقاتل في جبهات القتال عندما يتعاون مع العدو تعتبر تلك جريمة خيانة عظمى وعندما ننظر الى خيانة القلم هنا تكمن المصيبة هنا تسكب العبرات لأننا في حقيقة الامر ليس لنا وصف لهذه الجريمة ان كانت الرصاصة تقتل الف فالقلم يقتل الملايين . كيف لنا ان نصف جريمة تعصف بالملايين من خلال حديث واحد او مقالة واحدة او خطاب واحد .
إن كان للقانون هيبة في اي بلاد فيجب ان تدرج قانون الخيانة العظمى من الدرجة الاولى على كل من يشعل نار الفتن الطائفية او يحرض الاقتتال الطائفي او ألاثني او يساعد البلدان الاخرى على التدخل في الشأن الداخلي للبلاد او يمتدح فعل العدو فيما يفعل في شعبه او ينشر كتاب او مقال او يذيع خبر من شانه نشر الفتن داخل المجتمع . مع العلم ان السلطة القضائية في البلدان العربية تخشى فعل ذلك او ان فعلت ذلك تجيره في اتجاه مصالحها اي كل شخص يكتب على النظام يصبح في عداد اللذين خانوا الارض والحرث ويقمع الحريات . ولهذا لا ارتجي يوما ما ان يسن هكذا قانون من شانه مكافحة هذه الخيانات بحق المجتمعات العربية .
وتبقى الكلمة هي الاقوى والأشد فتكا من جميع انواع الاسلحة وتعتبر هي الدمار الشامل لهذه البلدان التي تصغي اليها وتعبر الخيانة العظمى بحق الشعوب من قبل مستخدميها وجريمة يندى لها جبين الانسانية . لذا نرى في مجتمعاتنا الكثير من هذه الاقلام في الصحافة والإعلام ولا اريد ان اتطرق الى من هي الجهات والقنوات التي تبث هذه السموم داخل المجتمع انما ما ارجوه ان يفيقوا مما هم فيه ويدركوا انهم يوميا يقتلون آلاف الاطفال والنساء والرجال بكلماتهم التي تبث من خلال القنوات الفضائية والصحف اليومية ومواقع التواصل الاجتماعي وان كلماتهم هي من تقتل الناس لا الرصاص الذي يطلق عليهم والقنابل التي تنفجر بهم والمفخخات التي تساق اليهم وهم السبب الرئيس في موتهم . وأنهم بهذا قد خانوا الوطن وأهليهم وخانوا كلمة الله التي امرهم بها وهي حفظ كرامة الناس وحقن الدماء . اتقوا الله فيما تقولون وتكتبون ولا تكن مصالحكم وعواطفكم ومذاهبكم هي من تكتب انما الانسانية داخلكم وما امركم به الله سبحانه وتعالى . و لأنني اعلم علم اليقين ان كلامي هذا لا يعار اليه اي اهمية لأنه لا يعبر لا مصالحهم وتوجهاتهم لكن اقول قولِ هذا شهادة مني اليهم وإلقاء الحجة عليهم وأبرئ ضميري اتجاه المجتمع الذي اوجب علي النصح وبالوقوف في وجه الظلم اينما كان




الانتقال السريع

النشرة البريدية