الاثنين 28 أيلول/سبتمبر 2020

أمنية الى مندوبي المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي العراقي

السبت 01 تشرين أول/أكتوبر 2016
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

رأيت من حقي وواجبي السياسي والوطني بعد أن قضيت عمري كله مولعأ بالفكر الشيوعي نهجأ وتاريخأ وصدقأ وشرفأ , ولم أكن نادما على ذلك رغم كل ما لحق بي من حيف سجنا وتشريدا وبعدا عن الوطن والاحبة والاهل والاصدقاء على حد سواء من أعداء الفكر , وأيضا من تبنى هذا الفكر جهلأ ونفاقا ومصلحة .. وزدت ألتصاقأ به كلما مشت السنون لنور طريقه وعمق معرفته وشرف هدفه .. ولم يحيدني عنه نشاز الناعقين والطحالب .
وأنطلاقا من فضاءات ذلك التاريخ المعطر بصدق الانتماء ومبدأ الاخلاص لزاما علي أن أعلن عن أمنياتي للمنضوين تحت مظلة الحزب الشيوعي العراقي جزء من الحركة الشيوعية في العراق بمؤتمره العاشر والذي ينوي عقده قريبا على أرض الوطن في زحمة الاوضاع المضطربة سياسيا وأمنيا وطائفيأ وأخلاقيا .
أمنيات تضاف الى ملايين الامنيات على مدى ثمانين عاما عسى ولعل هناك من يسمعها متأثرا بمجريات الاحداث وبما أصابنا من نكوص وعزلة وسوء تقدير .
مر بلدنا العراق بفواجع هزت كيانه ووجوده ووحدته ومصيره . وتوجت باحتلاله وتدميره عبر عملية سياسية طائفية , وكنا نحن الشيوعيين الوطنيين نمني على أنفسنا وعلا صراخنا بصوت مدوي ومسموع أن لا يتورط الحزب الشيوعي الرسمي بنتائج الغزو والاحتلال .. وأن يبقى بعيدأ ومتمسكأ بنظرية ماركس ومفاهيم لينين ووطنية فهد حول الاستعمار والامبريالية وأحتلال الشعوب وهذا أرث الشيوعيين في ساحات النضال ووغى المعارك الوطنية في مسيرتهم المجيدة .
على المنتمين للحزب الشيوعي العراقي أن يعلنوا من أروقة فضاءات مؤتمرهم العاشر بادانة الاحتلال جملة وتفصيلأ ونسف عمليته السياسية ونقد ذاتي للمشاركة فيها والاعتذار من الجماهير في موقف واضح ومسؤول ووطني ( وعفى الله عما سلف ) .
تحديد موقفه السياسي والوطني من الاسلام السياسي ورموزه باعتباره المسؤول المباشر عن تردي الاوضاع وضياع الوطن وقطع كل أمدادات التعاون معه وتحميله سوء أدارته لامور البلد .
طرح مشروع سياسي ووطني بعيدا عن أجندات القوى الاخرى يتناسب مع ثقل الحزب النضالي والتاريخي وقوافل الشهداء .
أن يعلن لجماهيره وناسه ومحبيه نتائج مراجعته السياسية والوطنية من عملية أحتلال العراق وندمه على تلك المواقف بالاعتذار من جماهيره .. بخطاب سياسي جديد يعيد به هيبته وسجله الوطني ومواقف شهدائه .
أن يرفض الدستور باعتباره مخاض عملية ولادة عسيرة ومشوهة .. ويتبنى الحزب ميدانيا مسؤولية وضع دستور جديد للبلد يتلائم
مع تاريخىه العريق وتنوعه العرقي والمذهبي وعزل الدين عن أمور السياسة من خلال بنود واضحة .
أن يعبىء الجماهير والناس الفقراء والمتضررين من العملية السياسية الطائفية بقراءة سياسية واقعية للتطورات ومجريات الاحداث .
أن يخرج المؤتمر العاشر بقيادة شابة واعية ومسؤولة وذات فكر ونضال وتاريخ ومستقبل .. وان تكون تلك القيادة الجديدة على معرفة ودراية بمتطلبات العصر وتطوراته العلمية . وأن يعلن عبر كرنفال وطني في أحدى ساحات بغداد وعلى سطوح بيوت الصفيح سياسته الجديدة ضمن مضامين تراثه الوطني .. ويدعوا قادة الحزب ومناضليه التاريخيين أن يكونوا مراجع لسياسة الحزب الجديدة بعد الاعتذار عن مامسهم من حيف وأساءة .




الانتقال السريع

النشرة البريدية