الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2020

الزومبي في الوطن العربي

السبت 20 آب/أغسطس 2016
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الكل شاهد افلام الخيال والرعب ( الاحياء الاموات ) الزومبي . الكل يعتبره من نسج الخيال ولا وجود له وان كتاب هذه الافلام ارادوا ادخال نوع من المتعة المرعبة الى المشاهد . لكن هذه الحقيقة موجودة وبكثرة في وطننا العربي . فكرة الزومبي هي ان البشر يسيرون في الطرقات وفي كل الاماكن ويقتاتون على اي شيء امامهم ثم يتحول من انتقلت به العدوى الى نفس طبيعة الزومبي كأنهم اموات بلا شعور او احساس .
لنتأمل هذه الفكرة في بلادنا العربية كم من البشر لدينا يسرون في الشوارع دون وعي يعملون ويكدحون ولا ينظرون الى اي شيء مجرد انهم يخرجون من الصباح حتى المساء دون تفكير يقتاتون ويطلبون قوتهم من اي مكان . ما اصف به ليس سبه اتجاه احد من بلادنا العربية وإنما وصف لحالة اشبه بالزومبي .
اصبحت شعوب بلادنا العربية تسير دون وعي مثل الاحياء الاموات وكما في الافلام هناك دوما مخلصين يعملون ليل نهار من اجل ايجاد مصل او دواء معين لهذه الامراض المستشرية في اوطاننا .لعل الغريب بالأمر ان وصف زومبي لو دققنا به لوجدنا انه عبارة عن بشر يسرون دون وعي وأهداف محددة هدفهم الوحيد الاكل والشرب لا غير .
عندما تسير في شوارع مجتمعاتنا العربية وتسال الجميع شبابا وشيبا نساء ورجالا ما هو هدفكم بالحياة وما تعملون وما ي احلامكم سوف تصدم لأن اجابتهم ستكون نحن نخرج لنعمل حتى نأكل ثم نرجع الى البيت لننام .اذا مجتمعاتنا العربية تسير وفق مبدأ الاحياء الاموات . السبب الرئيسي وراء ذلك بالمرتبة الاولى الجهل والتخلف . وثانيا الانظمة الحاكمة المصرة على استمرار الجهل وبذلك تستمر سيطرتهم على البلدان بجميع الاحوال .
الشباب وهم قوة الشعوب تموت شيئا فشيء داخل اوطاننا بسبب الجشع وحب الذات والجهل المستشري في البلدان العربية . الشعب العربي شعب جبان يخاف من كل شيء ويخشى كل شيء وتحركه الانظمة الحاكمة كما تريد والدليل فلسطين محتلة ما يقارب القرن ولم نرى تحريرا لها او صوتا يدافع عنها بكل صدق . الكل يقاتل الكل. الشجاعة لا تأتي بان تقتل ابن بلدك لأنه يختلف معك بمعتقد او مذهب او ديانة . فقمة الجبن هو ان تعادي ابن بلدك دمه دمك . ففي مجتمعاتنا العربية تحركنا المخاوف والعادات السيئة كما يتحرك الزومبي وفق مبدأ اللاشعور .
الشعوب العربية سهلة الحكم اعطها ما تخشاه وسيكونون لك عبيد تحركهم كيفما تشاء . الشعوب العربية تحب زعامة الدكتاتور على زعامة الديمقراطية والحرية لانها تحب الخوف وتخشى الحرية . الشعوب العربية لا تحب ان تفكر تحب ان يفكر الغير وتمدحه بالقصائد والأهازيج .لانها شعوب مسيرة ولا تحب الاختيار وفق مبدأ الزومبي اللاشعور بأي شيء مسؤولية او تفكير او حرية .
خلاصة القول ان الشعوب والمجتمعات العربية شعوب جبانة تحب الخوف وتخشى الحرية تحب من يحركها ويأخذ من كرامتها والدليل سوط الحاكم الذي ينال من ظهورهم ولا ينطق احد منهم بكلمة لا واحدة . كل المجتمعات العربية مسلط عليها حكام يضربوهم بالسوط وهم يهتفون انت الزعيم ونحن العبيد .




الانتقال السريع

النشرة البريدية