السبت 2 يوليو 2022
28 C
بغداد

حل المعضلة السياسية بكتلة عابرة للطائفية

وقعت العملية السياسية بمطبات وأزمات خانقة، بالتحديد بعد الإعلان عن الإصلاحات المزعومة، من قبل رئيس الوزراء فأصبحنا، نخرج من أزمة لندخل في أخرى أكبر منها.
فأخذ المزايدون والفاسدون، يرفعون شعار الإصلاح، دون تقديم مشروع إصلاحي، شامل وقابل للتطبيق، يلامس حاجة المواطن ومصلحة الوطن، في القضاء على الفساد بشكل عملي، لا شعارات جوفاء قد ملها الشعب، فأصبح التخبط هو سيد الموقف.
أحد أسباب التشرذم السياسي، هو تشتت التحالف الوطني الكتلة الأكبر، وإنقسام مكوناتها، فالتيار الصدري خرج من التحالف الوطني، ولو بشكل غير معلن، في عدم حضور إجتماعات التحالف منذ أشهر، وإعتصام قسم من كتل التحالف الوطني في البرلمان، بما يسمى بجبهة الإصلاح، لم يبق من التحالف الوطني إلا إسمه، إذن لا بد من إيجاد صيغة أخرى، أو بديل للتحالف الوطني المتشتت.
البديل هو العمل على إيجاد كتلة وطنية، بعيدة عن الطائفية والقومية، يجمعها الثوابت الوطنية، والبرنامج السياسي المتفق عليه، تبدأ من الحوار والتسيق، لتتطور إلى جبهة أو كتلة موحدة في المستقبل، وهذا ممكن في ضل المزاج السياسي، للأحزاب السياسية والمواطن، فما بعد(2003) ليست كعام(2016) وهذا ما يساعد على تشكيل، تلك الكتلة العابرة للطائفية.
في الأنظمة الديمقراطية، تتولى السلطة أحزاب أو إئتلافات، تقابلها جبهة معارضة، وقد يكون للمعارضة حضوة في الإنتخابات، فتتولى السلطة وهكذا، أما في العراق، الكل يشترك في الحكم، وفي نفس الوقت بعض المشاركين في السلطة، يعارضون أو ويتظاهرون، فيجب أن لا  يستمر ذلك النفاق، في العمل السياسي في العراق.
قد لا تتشكل تلك الكتلة، في الأيام القادمة، لكن هناك تحركات من بعض الأحزاب السياسية، لتشكيل تلك الكتلة، وإن تشكلت سيكون إنجاز وتحولا في العملية السياسية، القائمة على الإصطفافات الطائفية، ومحورية التحالف الوطني، المختلف على نفسة في الحكم.
وهذا أحد أسباب الخلل في العملية السياسية، فالتجديد والتغيير في الوجوه، لا بد أن يصحبه تغيير في المنهج والأسلوب، كي يلمس المواطن، الفرق بين السابق والاحق، فلا بد للجديد، أن يكون خيرا من سابقه لا العكس، وبذلك سينعكس ذلك التغيير، لمصلحة المواطن ويكون الإصلاح حقيقي لا شكلي. 

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

الى الإطار و بقية القوى: رشحوهن

اذا أردتم احداث تغيير في الأداء السياسي ، إذا أردتم ترميم العلاقة مع جمهوركم ، إذا أردتم كسر الصورة النمطية المأخوذة عنكم ، إذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بوتين الغرب وقع بالفخ 

بالتزامن مع اختتام اجتماعات قمة السبعة ، واجتماع قادة الناتو ، وما رافقها من اعمال " مسخرة " باتت محط اهتمام جميع متابعي شبكات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نفهم أو لا نريد أن نفهم ( البعض ) منا أصبح معمل لصنع ( الطغاة ) ؟؟

نفهم ، ولا نتفهم ، ان لا يستوعب رجال الخيانة والعمالة والرذالة هؤلاء وزعماؤهم ( خاصة من قادة بعض العشائر ) ونسبة كبيرة منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بعيدا عن السياسة والامور العامة نذهب اليوم الى عالم القصة.. اليتيم والقصر الملكي

قصة من واقع الخيال الجزء الاول في بداية سبعينات القرن الماضي كان محمود يعيش في قرية ريفية تابعة لمحافظة نينوى تبعد عشرات الكيلومترات عن اقرب مدينة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأنا السياسية!

حب الذات هي أحد الغرائز التي جعلها الله عز وعلا في النفس البشرية فلا أحد منا ينكر رغبته وحبه في أن يكون الأول والأحسن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العرب عن الضعف يعربون!!

العرب أقوياء بثروات بشرية وعقلية وحضارية ومادية لا تضاهى , ويعبرون في سلوكهم عن الضعف المبيد والخنوع الشديد للذين يستمدون قوتهم منهم. فالدول العربية مرهونة...