الاثنين 24 شباط/فبراير 2020

اتحاد الأدباء يدعو الى مشفى خاص بالأدباء

الأربعاء 27 تموز/يوليو 2016
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

أجل .. يحتاج الأدباء إلى مشفاهم الخاص ، لا تمييزاً لهم عن غيرهم ، إنما من باب الحفاظ على ثروة وطنية وإنسانية دأبت على أن تمنح من دون مقابل .
وفي ظلِّ غياب التشريعات التي تكفل حقوق الجمع ، يصيرُ من الضرورة أن ننادي فرادى لإنقاذ ما تبقى من شرف الكلمات التي ينتهكها الإهمال الفاضح .
هنا .. وفي هذه النقطة بالتحديد ، نثير سؤالاً جوهرياً لا ينتقص من أحدٍ قدرما يعلي من شأن من نذروا حياتهم ليكونوا مشاعلَ ومواقفَ يفخر بها الوطن أينما نشر جناحيه ، فكم يمتلك الوطن من منجمٍ إبداعي كحميد الربيعي ؟ يجمع سنواته من بين المنافي و يودعها ما تبقى من أسرار الكتابة ، ويدّخر الأيام لصناعة منظومة سردية تجلد الزيف بواقع مر ، كم نحتاج من الخسارات لنحافظ على وجوده من زحف السرطان على رئتيه اللتين ما كان ذنبهما إلا أنهما استنشقتا العراق دفعةً واحدة .
و لِمَ مازالت الجهات المسؤولة عن رعاية المثقفين والمرضى غافلةً عن حالة شاكر المياح ؟!! على الرغم من أنه ضجّ بالألم حتى انسابت كتاباته التي لم يوقفها الإعياء مضمخةً بالأسى ومهذّبةً و مستقلةً كالنخيل .لذلك .. ولكي لا نكون مجرد منصّات للمطالب التي يسعى المسؤولون لتجاهلها دائما . يضع اتحاد الأدباء أمام وزيري الثقافة والصحة – وانطلاقاً من حالة زملائنا التي لن توقفها المناشدات فقط – ضرورة رفع مشروع من خلال مجلس الوزراء ، يقتضي بناءَ مشفىً خاصٍ بالأدباء ، يُجهَّز بأحدث المستلزمات الصحية ، والكوادر الكافية . فإن كانت الحجة الأرض التي يُبنى عليها هذه المشفى ! فإن اتحادنا مستعدٌ لتخصيص مساحة من أرض مقرّه البغدادي لإنشائه . وإن كانت الحجة ضيق يد الدولة عن التصدي لهذا المشروع ، فإن الأدباء مستعدون لمخاطبة محبي الثقافة في العراق والعالم ، وبدء مشروع لجمع مبلغ الإنشاء هذا ، شرط أن تتبنى الحكومة هذا الرأي .
ملاحظة : لو سرحنا في السنوات إلى خمسين سنةً قادمة لا أكثر ، وقرأنا سيرة حياة مَن نناشد من أجل إنقاذ حياتهم اليوم ، وهي تحملُ عبارةَ (مات بسبب إهمال الحكومة لوضعه الصحي آنذاك) . لا نظنّ بأنّ إدانةً ستحيق بمن يمتلك القرارَ اليوم أكثر من هذه الإدانة . ومن أجل أن يكون التاريخ شاهداً على ما يجري الآن ، نضع هذه الكلمات والمشروع طوقاً في رقبة المتصدين لحكم البلاد .




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.