الأربعاء 21 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

ناديت ارضي

الاثنين 11 تموز/يوليو 2016
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ناديتها والقلب بها خافق .. عسى ان تجيب لي ندائي , يا ارض الحضارات ومهدها يا بلدي وارض اجدادي .. لم نراك اليوم بين الضباع جاثية , تتيهين بينهم بضياع , يا ارض الفراتين ودجلة وارض النخيل الباسقات .. يا ارضً .. القانون فيك تشرع وامم منك تعلموا علمهم ومنك الخيرات سيقت لبقية الاصقاع .
ارضي العراق بطيبه وعطر هواه وزهوره بسقي مائه سقاه , نشئت فيك صبيا منتشيا بتراث هلل التاريخ له , وامن وسلام لا مثيل له , طفولتي كانت حياة ليتها يوما تعود , فما بعدها سوى حروب وصراع .
كبرت وشابت من بين اضلعي العبرات , دم يجري هدرا ونفس تقتل غدرا والزمن ببطئ طويل يمر كأنه دهرا .
اخذت من ورقي همم انشد بها واقعي فالغناء قد فقد طربه .. اخذت القلم من بين ضحايا الظلم اهجوا به ذوي الظلام بظلامهم .. اخذت الحبر من فاقد ارض لم يرتو حنين غربته , عشقت التراب الذي كنت يوما عليه ماشيا , حتى وددت قبلة من ذاك التراب فوق الرأس ولو بسكون الموت جاثما .
جسست الخافق وهو ينبض اسم بلدي في غربة قد فاقت من مقلتي جمالها .. رأيت جياع السباع وهي تتجاذب جثتي , ورأيت ذل الاغارب وبعد الاهل والاقارب , في محنتي .
وارضي ما لها ارضي حل الدمار في بلدي .. وضاعت مفاتيح العودة من يدي , وقدمي تأبى الا الذهاب بحثا عن مقاليد بيتي وعزتي .. في القلب حسرات تلهث صاخبة .. وفي العين ذكرى تهيج المدمع .
ارى صورا لما فقد مني يوما .. وارى الشاهقات ذكرى كالخيال رايات خلدي …
انادي وما للصوت مسمع .. قد جفت الاصوات من فمي , ما عاد الكلام ينفع نطقه , ولا القلم يدوي كسابق العهد كالمدفع .
ارضي حماك جسدي وفداك الكون اجمع , لك الروح عاشقتا والقلب بأسمك ولهان مخلد , لك العيون ناظرة كخيال امس يحوم في خاطري .
لك يدي وما ملكت .. فإن خانت يوما فلك السيف فأقطعي .. والشوق ان جار حنينه فصبرا عليه من خفتان نبضه .. ..
رأيت النخيل باسقات كرايات امس ورأيت عودتها حكما رشيدا في الغد .
رأيت ذوي الشر رؤوس مطئطئة , قد جم الوجوم خوفهم , اسود الامس في الضل مستلهمة , رفيف العز ذاك الذي لا يسكن هواه .
ارى البوم فوق البيوت ينعق يومه .. مذ علم ان الموت في الجحيم مصيره ..
ارى الام وقد ثكلت ايتامها .. فيا سنابل ارضي انبتي , زهورك حتى يحين وقت حصادها , واجعلي من زروعك سورا يعيق على الحاقدين حصد قطافها .
لي العراق في القلب … به مغرم , وبغداد خافقة في فؤادي ..




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

sem, id, Phasellus vulputate, venenatis ut quis, fringilla et, elit. porta. odio