الأحد 19 تشرين ثاني/نوفمبر 2017

الاحزاب  : لن تترك العراق , ولا خلاص منها حتى تحيله  الى رماد

الثلاثاء 03 أيار/مايو 2016
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

الاحزاب السياسية التي تحكم العراق اليوم , لن تترك الساحة , ولن ياتينا الشهم الذي ينصف ابناء الشعب العراقي , ويحاول ان يعالج الامور بما يخدم الوطن والجماهير. لاسباب عديدة , اهمها : ان الحرامية اليوم , هم الذين يخططوا وهم الذين يجتمعوا وهم الذين يقرروا .ولا يوجد بديلا لتلك المجموعات التي تسيطرة على جميع مفاصل الدولة , واصبحت صاحبة القوة والمال والسلاح . فمن اين تخاف ؟ وفي كل مرة يخرج علينا حرامي ينتقد ما ال اليه الحال ويحاول التقرب الى الجماهير , وكانه لم يكن يوما لاعبا اساسيا بتلك المباراة التي خسرها الشعب العراقي , وربحتها الاحزاب الاسلامية , التي كانت شعاراتها تنادي بالمواطن , وخدمة المواطن ورفع مستواه المعيشي . والنتيجة , كانت ولا زالت ماساوية , الفقر يخيم على الشعب المظلوم , والافلام الهندية تخرج عليه من كل صوب , والامراض الغريبة تنتشر في معظم الاحياء العراقية , جراء انتشار الاوبئة والاوساخ , وانعدام الرعاية الصحية , وانتشار الادوية منتهية المفعول , وانتشار الرشوة والمحسوبية والقتل والتفجيرات في كل المحافظات العراقية . والكل يتسائل : اين الدين ؟ واين مخافة الله ! ؟ واين الاهداف السامية لتلك الاحزاب التي نحلف براسها .؟ لم يكفيهم المال الذي سرقوه ودفعوا بالدولة العراقية الى الافلاس والتوسل بالدول لسد حاجة الموظفين الذين لا حول لهم ولا قوة  , بل نقلوا ملكية القصور الراسية لاسماءهم , فاصبحت ملكا صرفا لهم وحدهم , بينما الفقراء لا يملكون بيتا او ارضا يفترشونها ويناموا تحت سقفها .ومن الغريب ان الساسة جميعا .. ابقوا على عوائلهم في المغترب .. المانيا , امريكا  , السويد  , بريطانيا  .ليخف حملهم عند الهروب وعندما تحين ساعة المواجهة مع الشعب العراقي . ومن الغريب ايضا , ان تلك العوائل , لا تزال تاخذ المساعدات من الدول , باعتبارها فقيرة ومحتاجة  ولا تملك من حطام الدنيا ما يجعلها تستمر في الحياة . ياللاسف , ان هؤولاء الساسة يتفننون في كذبهم وريائهم , حتى اصبح الكذب عنوانا يتشرفون به ويتفاخرون بانهم اسسوا له قاعدة جديدة , باسماء اخرى , تلمع وجه الكذب القبيح .يقول المثل : [ العاقل من يتعظ ]  الا يتعظوا بمن سبقوهم واذلوا شعوبهم, ثم انقلبت الطاولة على رؤوسهم , فداستهم حوافر الخيل , واصبح ذكرهم بين الناس منبوذا , لا يذكر الا بالاستشهاد على الظلم! والقهر والهيمنة وسلب حقوق الناس , وتحطيم الشعوب . ان الشعب العراقي , لا يمكن لفيلسوف او عالم او مؤرخ , ان يحلل نفسيته ويحدد ما بداخله , فهو شعب ثائر على مدى التاريخ اشتهر , بثوراته وببطشه [ وسحله ] الحكام , على مدى الازمان والدهور . وعلى العاقل ان يتعظ , كما يقولوا .حكي , ان الاسد والذئب وابن اوى , خرجوا للصيد . فصادوا حمارا وغزالا وارنبا . فجلس الاسد في مكان مرتفع ليؤكد قوته ومنزلته الرفيعة بين الحيوانات كقائد اوحد , واشار الى الذئب ان يقسم تلك الغنائم بينهم .. فقال الذئب : مولاي الاسد , الامر واضح للعيان ولا يحتاج الى لبيب ليحكم ,الحمار الكبير لك انت سيدي الاسد كي يكفيك , والغزال لي انا , والارنب لصاحبنا ابن اوى . وهذا توزيع عادل ياسيدي . فانتفض الاسد غاضبا وقال له : اقترب مني , وما ان اقترب , حتى تدحرج راسه بضربة واحدةثم اشار الاسد لابن اوى , ان احكم انت الان . وكان ابن اوى قد فقد توازنه واخذ يرتجف من الخوف , وفقد رباطة جاشه واخذ يرتعش من االراس الى اخمص القدم , لكنه حاول ان يتجلد قبل فوات الاوان , وقال : ان الحمار لسيدي الاسد يتغدى به , وان الغزال لسيدي الاسد يتعشى به , وان الارنب لسيدي الاسد يفطر به, والباقي من الفضلات لخادمكم ابن اوى , ان صحت فضلات .فتعجب الاسد من عبقرية ابن اوى وقال : يا ابن اوى ما عهدناك فيلسوفا ولا قاضيا يشهد له بالبنان , ولا حاكما يحكم بالعدل بين الحيوانات . قل لي ؟ من اين اتتك تلك الحكمة العجيبة في هذا التوزيع العادل والمنصف ؟ .ومن اين نزلت عليك العبقرية  الخارقة؟ فاشار ابن اوى الى راس االذئب , وقال : هذا الذي الهمني المعرفة والفلسفة والعبقرية والعدل والانصاف يامولاي . فضحك الاسد وقال : انك فهمت الدرس جيدا لانك من العقلاء , وهناك من يدعي برجاحة العقل , ولم يتعظ . انك ياابن اوى ستعيش طويلا طالما لديك عقلا يحذرك من المخاطر , ويجنبك الوقوع في المهالك .. [ ياترى الجماعة راح يتعظون مثل اخونه ابن اوى لو لاله 




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

2836236068cf69cdbcdaf3971f94c4d399999999999999999999999999999