الأحد 18 آب/أغسطس 2019

اين المسير في عتمة الحكم العسير؟ 

الأحد 24 نيسان/أبريل 2016
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

تلاعبت بنا الاقدار منذ سقوط الصنم ومجيء دبابات المحتل الامريكي واحتلالها بغدادنا العزيزة وزرعها عاراتهم الذين ارضعوهم الحقد والغل لكل ماهو وطني اصيل وابعدوا ابناء البلد عن تبوء المناصب القيادية وادارة دفة الحكم بحجج انهم من بقايا النظام وسلطوا على الرقاب والعباد قادة اخر الزمان الذين لانعرف لهم اصلا ولا فصلا سوى هروبهم من العراق خوفا من العسكرية والحرب  واصبحوا بين ليلة وضحاها قادة معارضة لم نسمع لهم صولة او جولة في زمن البعث المباد وتنعموا بترف وفتات الغرب  واغتنموا دخول المحتل للبلد وقدموا له فروض الطاعة والولاء ورهنوا مصير البلاد والعباد بيد ساداتهم  ونهبوا ثروات العراق دون حسيب او رقيب واصبحوا في غفلة من الزمان اصحاب ثروات وعقارات في ارجاء المعمورة بعد ان كانوا لايمتلكون من المال شيء سوى ما يتكرمون به عليهم تحت يافطة اللجوء والمساعدات الانسانية…كل هذا ونحن صابرون سائرون خلف شعاراتهم البراقة المزيفة  املين ان يكون لديهم بقايا من ضمير حي وجذور انتماء للوطن …شاركناهم الانتخابات المزورة والمحسومة حتى قبل اجراؤها وباركنا لهم  دستورهم اللعين الذين فصلوه  على مقاساتهم النكراء ونحن سائرون صاغرون مطيعون خوفا على الدين والمذهب كما يدعون ؟ بح صوت المرجعية من الوعظ والارشاد….قدمنا الشهداء والتضحيات عبر المسيرات الاحتجاجية وداعش والاعتصامات…كل هذا ونحن لازلنا سائرون صاغرون…سقطت مدن واستبيحت الارض وانتهك العرض والشرف والرجولة والاباء دون ان يستيقظ لهم ضمير وبقوا متمسكين بالعروش والاموال والمناصب دون خجل او حياء … ومن اين ياتي الحياء لاناس باعوا الارض والعرض والشرف لمن يحميهم من خارج الحدود.الجميع تامر على العراق وشعبه وبطرق وافكار مختلفة …كلكم تقاسمتم كعكة العراق  التي ستصبح علقما لكم في سفر التاريخ …لن نستثني منكم احدا حتى من تبجح وشارك في الاعتصام وتظاهر كذبا ورياءا وانسحب منها على عجالة حتى لاتختلط الاوراق ويكون للشعب وصولته منجزا ثوريا ويسقط كل الوجوه دون استثناء .نعم ستتقاسمون العراق مجددا وستاخذ الكتل امتيازاتها ووزارتها ملكا صرفا وسيبقى حالنا هكذا  سائرون في عتمة  المسير الطويل دون بصيص امل او نور مادمتم باقين متربعين على السلطة بصناديق الانتخابات الجاهزة  لمن يريدكم ان تديموا بقاء العراق ضعيفا طائفيا تحت مسميات المحاصصة والتمثيل العرقي والاثني….وسيبقى شعب العراق متظاهرا بتظاهرات يتيمة لاتغني ولاتشبع مافي الجوف من غضب  وسيبقى ملف الاصلاح مركونا على الرفوف  وسيحقنون الشعب به متى ماكانت له حاجة به وسنبقى كما قال شاعرنا الكبير البياتي رحمه الله:ونحن من منفى الى منفىومن باب لبابنذوي كما تذوي الزنابق في الترابفقراء ياقمري نموتوقطارنا ابدا يفوت.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.