الجمعة 23 آب/أغسطس 2019

ما هي الإجراءات اللازم اتخاذها نحو التغيير الوزاري؟

الاثنين 04 نيسان/أبريل 2016
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

رغم الاختلاف في القراءات حول التغيير الوزاري سواء من قبل الكتل السياسية أو من قبل المراقبين للشأن العراقي ، إلا إننا نرى أن هذا التغيير جاء وفق آلية عليها الكثير من الملاحظات بدءا من “الغموض” في إعداد “التركيبة ” الوزارية الجديدة وما تم تسريبه من “صفقات ” داخلية بين مكونات التحالف الوطني حول درج مرشحين بقصد “التعيين” لإشغال الحقائب الوزارية ومنها وزارتي التعليم العالي لمرشحها ( عبد الرزاق العيسى) و التربية لمرشحها (علي صالح حسين الجبوري) من قبل حزب الدعوة وبتدخل شخصي من قبل علي الأديب ،أما وزارة النقل فقد رشح إليها ( يوسف علي الأسدي ) من قبل المجلس الأعلى، وقبل مناقشة السير الذاتية لباقي الحقائب من قبل مجلس النواب فأن كل المرشحين للتغيير نحو “التكنوقراط” هم إما من داخل الكتل السياسية أو من الموالين إليها، وبالتالي فان هذا التغيير هو عبارة عن عملية تدوير لنفايات العملية السياسية كما يقول البعض .أما الايجابيات والإجراءات اللازم اتخاذها نحو التغيير الوزاري فهي:-
 
الايجابيات..
·         اصبح التغيير الحكومي إلزام وطني حتمي بقوة الضغط الشعبي وما تتطلبه المرحلة الحالية ، والشروع بالتغيير هو نمو ايجابي بالاتجاه الصحيح.
·         كل الوجوه الجديدة سواء وفق ترشيحات العبادي أو التي سيتم استبدالها لاحقا هي “مرنة” وليست متطرفة كما في الوزارة السابقة.
يعتبر التغيير فاشلا إذا لم تتخذ الإجراءات التالية:-
·         إصلاح السلطة القضائية. 
·         إحالة “حيتان”الفساد إلى القضاء وفي مقدمتهم نوري المالكي رغم قناعتنا أن هذا الأمر أشبه بالمستحيل لوجود تعهد “خطي” من قبل العبادي أثناء ترشحه لرئاسة مجلس الوزراء بعدم ملاحقة المالكي و(25)شخصا من أتباعه . حتى وزارة الخزانة الأمريكية سلمت العبادي بتاريخ 17/3/2016 قائمة تتضمن (156) اسما من المتورطين بالفساد وسرقة المال العام وكان المالكي في مقدمة الأسماء ، وطلبت من العبادي اتخاذ الإجراءات اللازمة .ولم يتخذ العبادي أي إجراء بصدد ذلك ،ولن يفعل.
 
·         إلغاء المجلس الأعلى لمكافحة الفساد لأنه مجلس مسيس .والواجب الوطني هو دعم استقلالية هيئة النزاهة والرقابة المالية وتفعيل دور المدعي العام والقضاء والنزاهة النيابية ودور الإعلام الوطني الحر في كشف وملاحقة الفاسدين.
·         القضاء نهائيا على التواجد المسلح خارج إطار الدولة.
·         الالتزام الحرفي بمنظومة وضوابط العمل الإداري والمالي في مؤسسات الدولة وإبعاد وكلاء الوزارات والمدراء العامين من المحاصصة السياسية والطائفية.
·         إلغاء مكاتب المفتشين العامين في عموم الوزارات والهيئات لأنها تعمل لصالح الأحزاب، اذ 90% من مدراء هذه المكاتب كما هو واقع الحال هم من حزب الدعوة حصرا، وتكون مراقبة العقود من قبل الجهات ذات العلاقة بالتنسيق مع الدوائر القانونية في تلك الوزارات والهيئات.
·         كما طالب الشعب العراقي أن يكون التغيير الحكومي شاملا وجذريا ولاينحصر في الوزراء بل يمتد إلى مستوى المدراء العامين.والمهنية والكفاءة تتقدم في إشارة الاختيار.
·         إصدار القوانين المهمة مثل العفو العام والمحكمة الاتحادية والكسب غير المشروع وحرية التعبير وتعديل الدستور.وإعادة الأموال المنهوبة إلى خزينة الدولة.
·         التكنوقراط هو (فني متخصص بعيدا عن التحزب والسياسة) فهل هذا المفهوم ستكون عليه صورة التغيير الشامل؟ .فإذا كان عكس ذلك فستكون الحكومة بصبغة التكنوقراط وآيلة للسقوط في أي وقت .لان الشعب العراقي مراقب جيد وفعال في اتخاذ القرار المناسب.
العبادي في مقترحه الأخير الذي قدمه للبرلمان يوم 31/3/2016 دمج وزارات الرياضة بالثقافة والهجرة بالعمل والصناعة بالتجارة والتخطيط بالمالية والزراعة بالموارد المالية من باب تقليص الوزارات وترشيد النفقات رغم اختلاف التخصص . السؤال : إذا كان العبادي جادا في بناء دولة المؤسسات والقضاء على الطائفية كجزء من عملية الإصلاح الشامل لماذا لم يدمج ديواني الوقفين الشيعي والسني تحت عنوان واحد هو (وزارة الأوقاف)؟.وكذلك لماذا لم يأمر بحذف عبارة (ملاك سني/شيعي) في كشوفات ترقية وتعيينات ضباط الجيش العراقي؟.لذا نقول للبرلمان والعبادي، إذا لم تتخذ الإجراءات أعلاه فان “لعبة”التغيير ستنتهي قريبا، ويعود حراك (شلع قلع) ولكن هذه المرة بدون مقتدى الصدر.
‪© 2016 Microsoft‬ الشروط الخصوصية وملفات تعريف الارتباط المطوِّرون العربية




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.