الاثنين 25 آذار/مارس 2019

لماذا لاتسمعون مايقوله الشعب ؟

الاثنين 14 آذار/مارس 2016
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لايمكن لاي مواطن وهو يحمل في ثناي قلبه حب الوطن وسلامته من العبث والاعتداء على مكوناته وممتلكاته من اللصوص والفاسدين الكبار ان يكره وينتقد التظاهرات مهما كان حجمها وصفتها بطرق سلمية وحضارية بشرط ان لاتخل بالأمن وان تحافظ على شعارتها وهدفها النبيل وان لاتسيس , تمر بلادنا اليوم بمرحلة خطيرة جدا ويجب اخذ الحذر من المتربصين لاحداث الفوضى واغراق البلاد في دوامة العنف والازمات لتنعكس على التلكؤ في تقديم ابسط معاير الخدمات ,الحكومة السابقة والحالية فشلت في الحد من ثلاث امور وهي قلع جذور الفساد والقضاء على الارهاب والسيطرة على هدرالاموال العامة دون وجه شرعي والتي ترتب عليها فشل الكثير من المشاريع ذات التخصيصات الخيالية من مبالغ دون اتخاذ خطوات رادعة ومحاسبة جدية  بسسب حكومة الشراكة التي تثبت فشلها كل يوم  والمجاملات والمقايضة هي احدى الاسباب في اتساع سطوة الفساد في المجتمع, وما يتردد من اقتراحات بعض الساسة عن تشكيل حكومة تكنوقراط لقيادة وانقاذ البلاد أرى من الصعوبة تحقيق ذلك ويبدو ان الفشل سيكون في بداية مهام العمل كون المستقلين من الاختصاصين لايستطيعون السيطرة والتحكم بحرية لادارة البلاد دون الرجوع الى روؤساء الكتل ومشورة الاحزاب التي تسيطر بشكل واسع على كل مجريات البلاد , لماذا نجامل ونتغافل ذلك هل يستطيع وزير الصحة او النقل او المالية من التكنوقراط ان يتجاهل مطالب الاحزاب والكتل السياسية الكبيرة ويسير بقرارات مستقلة تعارض مايطمحون اليه ,هل من المعقول ان الوزراء المستقلين لايميلون الى جهات تساندهم وتحميهم من التهديدات وبعد انتهاء التكليف وانقضاء مهام المسؤولية , لماذ نتجاهل صيحات واقتراحات الشعب مصدر السلطات وعلى الاقل ان نمتثل  لبعض المطالب اذا تطابقت مع المصلحة العامة للبلاد كون الشعب هو المتضرر الاول ويستطيع رفع الضرر عنه من خلال توجيهات ومعطيات يعيشها كل يوم , نحن لانحمل فشل ادارة البلاد ونلقي اللوم على رئيس الوزراء ونغمض العين عن مجلس النواب العراقي وهو الشريك في ادارة ومراقبة وتشريع القوانين ولااستثني فئات الشعب التي انتخبت الفاسدين والجلوس تحت قبة البرلمان , ولايختلف الامر في ارباك المشهد السياسي في العراق من قبل الامريكان وما كشفته الاحداث السابقة من ان السياسة الامريكية وتعاملها مع ازمات العراق والتستر على الوزراء المختلسين السابقين وهيئت لهم اجواء المغادرة والحفاظ على سلامتهم  , وهي بذلك اقتصرت الطريق وسهلت لكل من يحمل الجنسية الاجنبية ان لايكون تحت طائلة القانون , ما قاله الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره ( الجماهير اقوى من الطغاة ) هو ان تكون المظلومية موحدة والقلوب مشتعلة لمحاربة الظلم وان تتحد الصيحات جميعا تحت خيمة واحدة مرتبطة بحكم الخالق نسطيع بذلك ان ننجي البلد من المهالك ونقصم ظهر الفاسدين , وما يقوم به التيار الصدري من تظاهر سلمي لتغير المشهد السياسي في العراق خطوة بالاتجاه الصحيح   وهي ايضا دعم لرئيس الوزراء للضغط عليه بالاسراع لتلبية مطالب الشعب بالتغير الجذري واستغلال ذلك في قلع جذور المفسدين والمتلكئين ولديه حجة كبيرة ان يتصرف بما يناسب الظرف الحالي والجميع لايعارضون ذلك التغير طالما ان جموع المتظاهرين في ازدياد وصيحاتهم واضحة وهي فرصة تاريخية على رئيس الوزراء ان يستغلها ويستثمرها لتعزيز موقفه والبقاء في مركزه ولربما لاتعود ثانية بهذا الحجم والترتيب , كما يتطلب من المتظاهرين والمعتصمين ان يبعتدوا عن مواجهات الجيش والاماكن والثكنات العسكرية خوفا من انزلاق البلاد الى حوادث لايحمد عقباه من قبل ضعاف النفوس والمتجمهرين وكلما كان التظاهر يحمل الصفة الوطنية ومنظمة تجتذب في تجمعها وحركتها ومطالبها كل اطياف الشعب العراقي المحبة للخير والتخلص من الازمة الحالية ليعيش الجميع بأمن وامان ونقضي على كل من ارد ببلدنا سوءا ونتلخص من دواعش السياسة ودواعش السيف والدم ونرى عراقا مثمرا بالعطاء   .




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.