الأحد 22 تشرين أول/أكتوبر 2017

تحررت الرمادي وغابت عنتريات علي سليمان

الخميس 24 كانون أول/ديسمبر 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

عادت الرمادي إلى حضن العراق كما كان متوقعا لها بعد سنوات من القطيعة والطائفية والأحقاد والاختزال والشد الطائفي بعد تضحيات جسام قدمها أبناء العراق الغيارى من أبطال الحشد الشعبي وقواتنا الأمنية وأبناء العشائر الكرام.

والرمادي لم تسقط بيد داعش قبل أشهر ولم تختزل من العراق بدخول داعش لها بل اقتطعت من قلب الوطن منذ فترة طويلة وتحديدا منذ أيام ساحات الاعتصام،وقتل الجنود الأبرياء،وتهديد قادمون يا بغداد،وحنه تنظيم أسمنه القاعدة،وسيطرة العصابات الإرهابية من أتباع القاعدة والبعث وشيوخ الفتنة والفنادق والخمور والنساء في اربيل ودبي وعمان والقاهرة.

ولا زلنا نختزن في ذاكرتنا الاعتصامات التي تقام كل أسبوع وتعد فيها الولائم الدسمة وتوزع فيها ملايين الدولارات وتلقى فيها الخطب الرنانة والدبكات الإسلامية بحسب طلب علي سليمان ومفتي الاعتصامات،ولا زلنا نتذكر تهديد الصعلوك سعيد اللافي والسب والشتم لأغلبية الشعب العراقي.

وكان من أكثر المتحمسين لدخول بغداد وقتل أغلبية الشعب العراقي والوصول الى طهران المواهق علي سليمان،بل ان هذا الدعي هدد باكتساح كربلاء المقدسة والنجف الاشرف وسبي النساء وقتل الرجال استجابة للمشروع الوهابي التكفيري الخليجي التركي.

ومع ان سقوط الانبار لم يكن مفاجئا لان معظم أبنائها كانوا محملين بأشواق الحنين إلى البعث والى رغبة الانتقام من أكثرية أبناء الشعب العراقي فكانوا الملاذ والمأمن للقتلة والإرهابيين والمجرمين والفاسدين والمنحرفين والزناة فارتد سهم بغيهم عليهم وضاقت عليهم الأرض بما رحبت لكن بعد فوات الأوان.

ان ما تعرضت له الانبار وأهلها من امتهان للكرامة وتعد على الأعراض وتسلط القتلة والمجرمين أعاد إلى أهلها شيئا من صوابهم لكن بعد فوات الأوان فكان ان خسروا الديار والأغراض والأعراض،ولم يبق منهم في داخل الرمادي الا من تقطعت به السبل أو فشل في إقناع الدواعش او إعطائهم ما يريدون اما الأعم الأغلب فقد فر اما باتجاه كربلاء المقدسة او بغداد او صوب اربيل او دول الجوار او دول العالم المتفرقة،أما علي سليمان فلم يعد ذلك المهرج وغاب بين حانات اربيل وصالات قمار دبي.

ان من يضع ثقته بعلي سليمان او سعيد اللافي عليه ان يتحمل عواقب هذه الثقة ولا يلومن إلا نفسه،وعليه ان يتحمل كل أثار الدمار الذي حل بمدينته،وعلى العموم فان أهل الانبار لن تكون خسارتهم كبيرة طالما ان نسلهم القادم سيحمل جينات كل شعوب العالم وطالما ان الهارب علي سليمان قد حلل لهم رقص ألجوبي.

الرمادي نبذت غاصبيها واغتسلت بماء طهر تراب وماء العراق،لكن علي سليمان لن يعود لها أبدا لأنه جزء من مخطط إرهابي تم القضاء عليه نهائيا.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

3b3d787f5331ef20fa0a823b185e6cc3cccccccccccccccccccc