الاثنين 22 تموز/يوليو 2019

كل يوم لدي أسئلة محيرة بحاجة الى اجوبة صريحة .. هل بقيت لدينا سيادة ؟ وأية سيادة نتحدث عنها اليوم؟

الثلاثاء 01 كانون أول/ديسمبر 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

منذ العهد الصدامي أخذت السيادة تقضم يوما بعد يوم وشيئا بعد شيء ، لا سيما بعد غزو الكويت وفرض خطوط العرض والطول لمنع الطيران العراقي من التحليق في مناطق واسعة من العراق ، بل وعزل منطقة كردستان منذ عام 1991 برا وجوًا .
اما في أيامنا هذه فحدث ولا حرج ، فمن تحليق الطيران التركي منذ أعوام فوق اراضينا دون ردع له مع اننا نرى كيف ان العالم اهتز بعد سقوط الطائرة الروسية من قبل تركيا  لدى اقترابها من الحدود التركية ولمدة 17   ثانية فقط . ايضا دخول القوات التركية أراضي عراقية في الشمال لعدة مرات بحجة مطاردة المتمردين الأتراك/ الأكراد ، وحكومتنا الرشيدة لا تستطيع ان تفعل شيئا.فأية سيادة نتحدث عنها اليوم؟
ومن جهة اخرى فان السيطرة الاميركية واضحة في القرار العراقي سواء العسكري او غيره وأعطي مثالا بسيطا هنا . كيف ان السفير الأميركي تدخل وأعلن عدم موافقة أميركا على اجراء اية انتخابات قبل موعدها المحدد بعد ان أعلن اكثر من رئيس حزب عراقي و أولهم السيد اياد علاوي على ضرورة اجراء انتخابات مبكرة .  أليس الأميركان يدعون انهم انسحبوا عسكريا وأعطوا السيادة العسكرية والسياسية والاقتصادية وغيرها للعراقيين ؟ فأية سيادة نتحدث عنها اليوم.
اما الارتهان الاقتصادي الذي نتجه  اليه اليوم بفضل حكوماتنا الرشيدة فسيضيع العراق خارج السيادة ليس فقط اقتصاديا بل وسياسيا بفضل شروط صندوق النقد الدولي والدول الداعمة له التي تطمح الى السيطرة على القرار السياسي والسيادي العراقي مستقبلا.فاية سيادة نتحدث عنها اليوم ?
اما الاخر وليس الاخير الذي نتحدث عنه من عدم وجود سيادة للبلاد فهو ما حدث يقبل يومين من دخول الآلاف من الزائرين الإيرانيين بشكل غير مشروع وبدون تأشيرات دخول بعد كسر قيود الحدود فانتهكت السيادة في موضع جديد سوف يجعل من العراق مستقبلا بلا حدود اما القادمين من الخارج ، مع ان دخول هؤلاء ضمن القانون والضوابط مرحب به فهو جزء من السياحة الدينية التي تقدمها ايران للزائرين العراقيين ايضا بسهولة ويسر واحترام ولكن بنظام وضوابط لا تخل بسيادتها وكرامتها.
  فأية سيادة نتحدث عنها اليوم بعد كل ما حدث ويحدث وسط فوضى لا تتوقف .




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.