الاثنين 18 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

بريت ماكغورك عراب الالوان الحيادية في العراق

الاثنين 30 تشرين ثاني/نوفمبر 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لا يختلف اثنان على ان السياسة الامريكية نتاج  لدراسة مستفيضة للمنطقة التي تتدخل فيها سياسيا وعسكريا واقتصاديا، قد نختلف او نتفق مع نتائج تلك السياسات لكنها بالنتيجة نابعة عن رؤية وتخطيط بعيد المدى يفتقر له اغلب الذين يتعاملون معهم من السياسيين في الشرق الاوسط، فالامريكان ومن خلال مراقبة الوضع السياسي الحالي في العراق بعد احتلال داعش لمحافظات كاملة والمحاولات الجادة من قبل الحكومة لتحرير هذه المناطق من قبضة هذا التنظيم المجرم ولبروز قوة جديدة على الساحة العراقية وهي الحشد الشعبي والتي من المؤمل لها ان تكون قوة سياسية جامعة لفصائل عراقية مسلحة بعد الانتهاء من تحرير مناطق واسعة من قبضة داعش فلابد من وجود تعامل مستقبلي بين الولايات المتحدة وهذه القوى السياسية التي بدأت كفصائل مسلحة .
    عندما تستعرض اميركا الشخصيات التي ممكن ان تتعامل معها مستقبلا لابد ان تجد شخصيات مقبولة من الطرفين كما حصل في الاتفاق النووي مع ايران فلا احد ينكر دور سلطنة عمان في تقريب وجهات النظر بين الجمهورية الاسلامية في ايران والولايات المتحدة الاميركية اي انها تبحث في سياستها عن الالوان الحيادية والالوان الوسطية ،فمن الصعوبة ان تجلس الولايات المتحدة مع قيادات الحشد على طاولة واحدة لكن ممكن ان تثق الولايات المتحدة بشخصية سياسية تكون مقبولة من قبل قادة الحشد ومن قبلها .

    لذلك عين  أوباما يوم 23  تشرين الأول 2015 بريت ماكغورك، وهو خبير في العراق، موفدا جديدا لتنسيق الحملة ضد داعش ، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.
    وقال عنه أوباما في بيان إن ماكغورك “كان لوقت طويل أحد أفضل المستشارين لدي حول العراق”. ويخلف ماكغورك الجنرال جون آلن الذي غادر منصبه بعد سلسلة من الإخفاقات الكبيرة في ادارة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ، وكان ماكغورك مؤخرا مساعدا لآلن وركز جهوده على التعاون مع الحكومة المركزية والعشائر السنية في المناطق المحتلة من قبل داعش .
    ورشح الدبلوماسي والموظف السابق في مستشارية الامن القومي بريت ماكغورك في وقت سابق  سفيرا للولايات المتحدة في بغداد من قبل الرئيس اوباما ، والذي لم يحصل على  موافقة مجلس الشيوخ لتسلم هذه الوظيفة .
    الكثير من الشخصيات السياسية العراقية في الوقت الحالي لها الاستعداد للعب دور الوسيط بين قيادات الحشد والولايات المتحدة للوصول الى علاقة متكاملة فلايمكن ان يسير العراق في هذا المحيط الاقليمي بدون العلاقة المتكافئة مع الولايات المتحدة ، فمن يريد ان يحكم العراق لابد ان يكون ذو لون حيادي وليس متطرف فلا ابيض ولا اسود في المستقبل القادم وانما رمادي .

    [email protected]




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.