الثلاثاء 16 تموز/يوليو 2019

قل لي ماهو موقفك من أحمد الجلبي, أقل لك من أنت

الجمعة 06 تشرين ثاني/نوفمبر 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كنت نويت الكتابة عن مذبحة مجاهدي خلق في معسكر الحرية وكيف استطاعت الميليشيات “الوقحة” تحميل صواريخ على شاحنة كبيرة “تريلة” وموضعتها في حي الغزالية ومن ثم اطلاق عشرات الصواريخ على لاجئي مخيم ليبرتي المعارضين لنظام ولاية “السفيه” دون ان تفعل حكومة حزب الدعوة “العميل” أي شيء حتى ولو كان شجبا على استحياء مثلما هي العادة. وكنت سأعنون المقال “حزب الدعوة يحول العراق من دولة كان يمكن ان تكون محترمة الى عشيرة طايح حظهه”وذلك لان حتى العشيرة الـ” طايح حظهه” تحمي المستجير بها وإن كان عدوها فما بالك بالدولة!

لنعد الى موضوع المرحوم الدكتور أحمد الجلبي الذي لم يسبق اسمه بكلمة “دكتور” كما هو العرف لان طراطير السياسة إدعوها زورا فأبى أن يخلط دكتوراه بفلسفة الرياضيات من جامعة شيكاغو بدكتوراه في شؤون الحوزة من سوق مريدي.

في الايام القليلة الماضية, لم يدع زملائي الكتاب شيئا طيبا أو سيئا بحق المرحوم أحمد الجلبي الا وكتبوه, لذا لاأريد هنا ان أجتر المديح أو العزاء بقدر ماأريد ان اسلط الضوء على أعداء الجلبي وليس الجلبي نفسه, ومثلما تعرفون فللرجل اعداء بقدر ماله من أصدقاء. وأنا أبحث عما قيل بحقه على الانترنت وجدت اليوم معلومة جديدة ويبدو ان لها مصداقية, تقول المعلومة على الوكيبيديا ان المرحوم الملك حسين, ملك الأردن الراحل قال لاحمد الجلبي عندما زاره في مشفاه في شيكاغو إن قضية بنك البتراء كانت مفبركة وكانت الغاية منها إرضاء صدام حسين.

تكاد تكون تهمة بنك البتراء على رأس التهم الثلاثة التي يعرج عليها أعداء الجلبي كلما تناولوا سيرته, أما التهمة الثانية فهي نجاحه في تجنيد العالم وعلى رأسهم الولايات المتحدة لاسقاط نظام البعث في العراق لذا أطلق عليه أعداءه لقب “عراب الاحتلال” إما أنصاره فاطلقوا عليه لقب “مهندس التحرير,” والتهمة الثالثة هي إجتثاث البعث التي تبناها وترأس هيئتها.

وبين اللقبين تكمن الافكار والاتجاهات, فمن هم أعداء الجلبي اللذين يرونه عرابا للاحتلال, عميلا للامريكان, مسؤولا عن تدمير العراق؟

اقول لكم من هم: إنهم البعثيون الذين إجتثهم, والقوميون العرب المتطرفون الذي اجتث احلامهم باستمرار تسيد الفكر القومي العروبي وإخضاع الاقليات والعرقيات العراقية غير العربية, وهم ايضا حكام الديكتاتوريات العربية الذين اسقط الجلبي تسلط اخوانهم العرب السنة على مقاليد الحكم في العراق منذ تأسيسه, وهم ايضا متملقو نظام صدام الذين فقدوا وظائفهم وامتيازاتهم بعد عام 2003, وهم أيضا المتأسلمون بشقيهم الارهابيون والمليشياويون لأنهم يرون في افكاره العلمانية وقدراته في الاقتصاد الحر خطرا على تبني نموذجيهم الافغاني أو الايراني لأسلمة المجتمع العراقي, وأخيرا فهم أيضا الفاسدون من السياسيين الذين بدأ الجلبي يلوح بكشف ملفاتهم وهم يعرفون انه جريء وشجاع ويقول مايفعل, ولهؤلاء تشير أصابع الاتهام بمقتل أحمد الجلبي.
أخي القاريء اذا كنت ممن يكروهون المرحوم أحمد الجلبي فلابد انك تنتمي لبعض هذه المعسكرات.
بغداد 6 تشرين الثاني 2015




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.