الجمعة 28 شباط/فبراير 2020

كتاب سجين الشعبة الخامسة

الاثنين 19 تشرين أول/أكتوبر 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

صدر عن دار ميزوبوتاميا في بغداد – العراق عام 2014، طبعة ثانية لكتاب ” سجين الشعبة الخامسة” للكاتب محمد السعدي . يتح…دث الكتاب عن تجربة شخصية للكاتب ، عن المعاناة بين مطرقة النظام العراقي البعثي ( التي قضاها في سجونه) وسندان المعارضة التي انتمى اليها الكاتب ، وبالذات الحزب الشيوعي العراقي سواء في العمل السري في داخل العراق او اثناء وجوده في الحركة المسلحة في كردستان. و يكشف من خلال وقائع ملموسة رعب هذه التجربة الانسانية . تنبع اهمية الكتاب من القائه الضوء على الاشكالية السياسية في العراق والطريقة التي تتعامل بها الحركة السياسية المعارضة مع اعضائها المخالفين لها. كما انه يشكل جزءا حيّا من تاريخ الحركة الوطنية في العراق بكل مآسيها وتعقيداتها تساعد على فهم جانب من الاخفاقات البنيوية لليسار العراقي رغم اصالة اطروحاته وعمق تاريخه واتساع تضحياته التي طالت العراق بأشمله . يبدو ان ما يسمى “بالواقعية السياسية” قد تركت آثارها على طريقة تفكير الكاتب بحيث لم يتمكن من الفكاك من أسرها ، إذ يمجد ايام الجبهة الوطنية بين البعث والحزب الشيوعي العراقي ، فيكتب ” ان واحدة من انجازات وثمرات الجبهة الوطنية مع البعثيين عام 1973 هي اتساع رقعة تنظيمات الحزب في عموم العراق” ص. 51، وينسى بذلك ما جلبته هذه التجربة من نكسة كبيرة في تاريخ الحركة الثورية العراقية، لانها سهلت فيما بعد في تصفيته وانحسار دوره الفكري والتنظيمي، الذي ترك تاثيره على السياسات اللاحقة للحزب، بما فيها مساهمته في مشروع المحاصصة السياسية في العراق بعد 2003.

انه كتاب مهم جدا لانه درس في كيفية فهم سؤال مهم : هل يمكن الحفاظ على الاخلاق الثورية في اوضاع سياسية شاذة يسودها القمع والزيف والاكاذيب والمؤمرات ؟ وما هي النتائج الخطيرة المترتبة على فشل الدور القيادي في العمل الجماهيري السياسي؟

00 00 لي عودة الى الكتاب بتفصيل اكبر ..شكرا لصديقي محمد السعدي على هديته الثمينة ..واحييه على موقفه الشجاع وصراحته ..نحن بامس الحاجة لكتب كهذه ..




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.