الأربعاء 20 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

الاداء المختلف للمكتب الاعلامي لوزارة الدفاع وبراعة التسويق

الأحد 18 تشرين أول/أكتوبر 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

اعتدنا من خلال المتابعة الاعلامية لكل سياسي او مؤسسة لابد من وجود مكتب اعلامي او جهة مختصة بجانب الاعلام ومن وضيفتها الاهم والابرز هو تقديم الايجابيات والتزويق للجهة المستفيدة امام الجمهور وتكون وفق خطة ورؤية مع تحمل النتائج في النجاح والفشل لذلك اختيار العناصر التي توكل لهم هذه المهمة ليس بالامر السهل والهين فأي مسؤول في الدولة لاتهتم الناس ماذا يفعل الاداري او الفني او القانوني في تلك المؤسسة لان وظيفة اعلامي تلك المؤسسة هو نقل تلك الانجازات للجمهور ووسائل الاعلام فاذا كان الاعلامي غير مهني او ذو خبرة قليلة فهو مسؤول بشكل مباشر عن فشل تلك المؤسسة بكل تفاصيلها وبالتالي فشل ذلك المسؤول .

لفت انتباهي خلال هذه الفترة اداء اعلام وزارة الدفاع فهم يقدمون لنا نموذج اعلامي مختلف عن باقي اعلام الوزارات فاغلب الفديوهات التي تبث من المكتب الاعلامي لوزارة الدفاع عندما نقوم بتحليلها نجد انها معدة بشكل مهني ومبنية على اساس سيناريو معد سلفا تبعا لطبيعة الحدث والفديو اشبه ما يكون بالقصة بحيث تأحذ بنظر الاعتبار المكان والاشخاص وطبيعة الحدث وتأثيره في المواطن وهل الهدف تسويق شخص الوزير ام عمل الوزارة ككل فعندما يستقبل وزير الدفاع خالد العبيدي لجون الن منسق التحالف ضد داعش ومعه السفير الامريكي نجد ان الكاميرا وضعت خلف الوزير وبمستوى دون الكتف والوزير يقف لاستقبال الضيوف وهم يدخلون من الباب بالتتابع ، لقطة تحمل الكثير من الرمزية التي تبين موقع الوزير وقوته ،بينما نجد فديو اخر لاستقباله امرأة مريضة ومحتاجة من محافظة المثنى وهي جالسة في الاستعلامات وهو يدخل ليسلم عليها وبعد ذلك يقوم باسنادها والمشي معها لدخول غرفة الضيوف مبينا لنا تواضعه مع مواطن بسيط دون اي تكلف ،ثم الفديو الذي يصور زيارة الوزير الى مرقدي الامام الحسين واخيه العباس عليهما السلام وكيف ان الوزير يؤدي مراسيم الزيارة بين المواطنين والحميمية التي استقبل بها من قبل الزوار والتركيز على صلاته وهو من المذهب السني حيث عند وقوفه كان كاتف الايدي بينما عند سجوده كان على تربة وكأنه شيعي ،ولاتقف الملاحظات هنا فاتجاه الكاميرا ووضعية اللقطات اغلبها مدروسة بحرفية يفتقد لها اغلب المكاتب الاعلامية التي تتعامل مع الحدث مجرد لقطة للمسؤول وضيوفه والتي هي عبارة عن ايصال الخبر فقط دون مراعاة تأثير الحدث وابعاده على المتلقي .

هذه المهنية في العمل تحاول تقديم شخصية سياسية من مكون عراقي الى كل الشعب العراقي اي انها لاتستهدف جمهور ذلك المكون فقط وهذه المهمة ليست بالسهولة التي نتصورها فأقتحام جمهور المكون الواحد فيه عدة صعوبات وذلك لتعدد الشخصيات التي تمثل ذلك المكون والمتنافسة فيما بينها لتتصدر الموقف والمشهد لذلك المكون فما بالك عندما يكون العمل يستهدف شعبا مثل العراق فيه من القوميات والطوائف والاعراق الكثير والتي لها مزاج متقلب وناقم على الطبقة السياسية ،برأي المتواضع ان عمل هذا الفريق قد نجح في عملية تسويق وزير الدفاع وهم في الطريق الصحيح لصناعة قيادة وطنية بعيدة عن الطائفية .
[email protected]

 




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.