الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
16 C
بغداد

حمى استخدام الاحذية ضد اصحاب المعالي

تفتخر دول العالم المتقدم بالدرع الصاروخي الذي تمتلكه والذي يعطيهادالقوة والحصانة والامن في الدفاع عن نفسها من اعتداءات محتملة ٠٠ فيما تفتخر الدول النامية ” النايمة ” بما تمتلكه من قوة ردع باستخدام ” الاحذية ” لمعالجة الامور المستعصية مع اصحاب السيادة والمعالي والجلالة والسمو ونجوم السلطة والنفوذ ٠٠ والحذاء ورغم صغر حجمه مقارنة بحجم المقذوفات الصاروخية وحجم الدمار الذي تلحقه بالهدف المراد تدميره الا ان ” الحذاء ” يتميز عن هذه المقذوفات بقدرته على التأثير النفسي على المسؤول خاصة اذا جاء بالهدف المطلوب ” جفي على الوجه ” اضافة الى قدرته على لفت انظار الراي العام لحق مستلب ٠٠ ومثلما صناعة المقذوفات الصاروخية مرت بمراحل من التطور التقني هي في غاية الدقة كذلك ” الحذاء ” تتطلب صناعته قدرا كبيرا من الدقة والتنوع فهناك ” حذاء ” مغلق ” قبغلي ” و ” حذاء ” مغلق ” ابو القيطان ” و ” حذاء ” اسود واحمر ووو من الالوان و” حذاء ” جلد و ” حذاء ” مطاط ووو على ان يراعى في صناعته الالتزام ب ” الموديل ” ويقال ان اول حذاء تم صناعته كان بناء على رغبة سلطان جائر ظهر في اسيا الصغرى صنع له مستشاره حذاء من النسيج ” كيوة ” للمحافظة على قدميه من وخز الصخور الصغيرة اثناء سيره حافيا في المناطق الوعرة ٠٠ وقد شهدت صناعة ” الاحذية ” في حينها تطورات ابداعية لكن هذه التطورات لم تمنع من تطوير استخداماته والدخول في سباق التنافس مع الاسلحة الصاروخية واستخدامه كسلاح ردع لزعزعة كيان ووجود اصحاب السيادة والريادة ورموز السلطة والنفوذ مثلما فعل الصحفي العراقي منتظر الزيدي عندما فاجأ الرئيس الامريكي جورج بوش بتوجيه ضربه صاروخية بفردة ” حذائه ” وهو يصرخ فيه قائلا ” هذه قبلة وداع الشعب العراقي لك ايها الكلب ” ولم يكن منتظر الزيدي يتصور ان حذائه البسيط والذي اشتراه من احد الاسواق الشعبية في بغداد ستتجاوز شهرته افخم ماركات ” الاحذية ” العالمية ومثلما شعر الرئيس الامريكي بوش بالاحراج شعر الرئيس الايراني احمدي نجاد بقوة الصدمة عندما فاجأه عامل خدمة بضربة بحذائه خلال مؤتمر عقده مع عمال كانوا يعانون من عدم صرف رواتبهم ٠٠ ومثلما تعرض نجاد لقذائف الاحذية تعرض رئيس الوزراء المصري هشام قنديل هو الاخر للضرب بالاحذية فاضطر الى التقهقر والانسحاب من معركة خاسرة مهرولا مع حراسه تجنبا لمزيد من الاحذية ٠٠
ومن مصر انتقلت حمى الضرب بالاحذية فشملت الرئيس التركي اردوغان عندما فاجأه حذاء انطلق من قاعدة ليست قاعدة صاروخية بل من احد المعارضين الكرد اثناء زيارة له الى اسبانيا ٠٠ ولم يسلم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح هو الاخر من هذه المقذوفات الجلدية عندما قذفه متظاهر يمني خلال وجوده في نيويورك للعلاج ٠٠ هذه الحوادث باتت تشكل خطورة على الحكام والسلاطين واعتبرت اكثر خطورة من القذائف الصاروخية وربما تجد مطالبات من قبل اصحاب الحشمة والمعالي والسعادة لدرجها ضمن جدول اعمال مجلس الامن واعتبارها من الاسلحة المحرمة شأنها شأن الاسلحة الكيمياوية والجرثومية ولخطورتها قد يصدر مجلس الامن قرارا مجحفا بتجريد الدول النامية ” النايمة ” من الاحذية فنصبح عندها حفاة عراة ٠٠ خوفا من تطويرها وصناعتها من جلود مشعة عندها تصبح هذه الاحذية من الاسلحة المحرمة وتشكل خطورة على المجتمع الدولي ٠٠ وبالمقابل انتقلت حمى استخدام سلاح الضرب بالاحذية من المواطنين الى المسؤولين والمحللين السياسيين حتى بات الحذاء اسلم وسيلة للدفاع عن النفس خلال الحوارات التي تجريها القنوات الفضائيه ضمن برامجها الفنطازيه فما ان يشتد الحوار بين السياسيين حتى تبدأ لغة الاحذية بين المتحاورين باسلوب همجي يدلل على وضاعة ودناءة المتحاورين في منظر لم نسمعه او نشاهده في اي دول متحضرة او متقدمة تسير نحو الديمقراطية حيث ان رؤساء اعظم واكبر دول تعرضوا مرارا او تكرارا للاهانات والاعتداءات من معارضيهم ولم يحدث ابدا ان تحرك مؤيدوا الرئيس لضرب او قتل المعارضين لرد الاهانه بل تم التعامل دوما مع هذه الاهانات باسلوب حضاري ديمقراطي لقن المعارضين انفسهم ادبيات الديمقراطية وحسن الحوار

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالقضاء وبوتفليقة العراق
المقالة القادمةمدعين التدين والعلمنة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
742متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المأساة الكبرى

وتستمر المأساة للشعب العراقي بعد عام 2003 بعد إزاحة نظام ديكتاتوري دموي لا يؤمن بالحرية ويشوبها انتهاكات جسمية في حقوق الإنسان، ودخل المحتل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محطات من السفر

اليوم تشير درجات الحرارة في انقرة الصغرى الى تحت الصفر بينما العظمى الى عشرة درجات ولكن الجو بين مشمس وغائم وتشعر عندما تسير في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مفاجأة سقوط أفغانستان على يد طالبان بهذه السرعة!

لم تستفد أمريكا من دخول الاتحاد السوفيتي السابق الى افغانستان عام 1984 بطلب م الرئيس الافغاني الاسبق (نجيب الله). الا ان الرئيس الامريكي الاسبق (جورج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أجيال تأكل أجيالا!!

أستمع لحوار يجمع بين الكاتبين الكبيرين المصريين مصطفى أمين وأنيس منصور , وتظهر فيه روح التواصل ورعاية الأجيال وتشجيعها , وإعانتها على العطاء والنماء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق والسودان ..وسيناريوهات الإنقلاب !!

كان هناك سيناريو يتردد في العراق قبيل الانتخابات ، مفاده أن القوى التي يطلق عليها بـ " المقاومة العراقية " مع تشكيلات فتح وقوى...

القبول بهذه الانتخابات عارٌ مابعده عار

أصبح واضحاً لجميع الشرفاء الغيارى من العراقيين أن الانتخابات الأخيرة هي الأسوء في تاريح العراق على الاطلاق ، وهي تمثل أكبر تحدي لنا وأن...