الأربعاء 20 أكتوبر 2021
30.6 C
بغداد

المندوب السامي لولاية الفقيه في العراق

مخطأ و ساذج من يظن أن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يفکر بإنهاء نفوذه و هيمنته على العراق، خصوصا وبعد أن تم التوقيع على الاتفاق النووي الذي الى جانب إحتوائه على نقاط قوية فإن فيه نقاط ضعف و ثمة مساحات من الممکن جدا أن يراوغ هذا النظام و يعبث فيه، وعلى عکس ماکان متوقعا، فإن طهران باتت بحاجة ماسة الى مناطق نفوذها(ومن ضمنها العراق)، کي تستخدمها کأوراق في المستقبل المنظور.

 

تعيين ممثل لمرشد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق، والذي تم الاعلان عنه بعد الاتفاق النووي، يعتبر مؤشرا واضحا على النوايا المشبوهة التي يضمرها هذا النظام ازاء العراق و إصراره على تقوية و ترسيخ نفوذه و هيمنته عليه والذي کما نرى يسير بسياق الانهاء التدريجي لسيادته الوطنية و لإستقلاله، خصوصا وان الخطوات التي سبقت الاعلان عن ممثل لخامنئي في العراق، قد مهدت لذلك.

 

النفوذ و الهيمنة الاستثنائية لطهران في العراق و الذي تجاوز و تخطى کل الحدود و المعروفة، أمر صار مفهوما للجميع و صارت قضية الدور و النفوذ الايراني في العراق من القضايا الحساسة و المؤثرة ليس على العراق فقط وانما على أمن و إستقرار المنطقة أيضا، ولأن العراق يمتلك إمکانيات بشرية و مادية هائلة الى جانب موقع جيوسياسي مميز، فإنه يعتبر بمثابة مفتاح لطهران من أجل فتح بقية أبواب المنطقة أمام نفوذها، وان تعيين رجل الدين مجتبى حسيني ممثلا لخامنئي في العراق، يمکن إعتباره بداية عهد و مرحلة جديدة من النفوذ الايراني بالصورة التي تتجاوز المراحل السابقة وتتخطاها، بالشکل الذي يجعل من العراق أشبه مايکون بدولة منتدبة تدار من جانب إيران.

 

الصمت عن الدور المشبوه لطهران و عدوانيتها المفرطة تجاه دول المنطقة و إستباحتها لأمنها و إستقرارها، تزداد مخاطره يوما بعد يوم والاهم من ذلك إن الضرورة التي تستوجب مواجهة هذا الدور و إنهائه تزداد يوما بعد يوم، ذلك إن الصمت عنه سينتهي ومن دون أدنى شك بإقامة الامبراطورية الدينية لولاية الفقيه کما أکدت على الدوام زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي و حذرت منه، إن الصمت على تسمية ممثل لخامنئي في العراق، سوف يکون بمثابة قبول ضمني بهذا التدخل السافر و المرفوض من جانب طهران، ذلك أن الذي نعلمه جميعا هو ولع طهران بإستنساخ نماذجها و اساليبها المستخدمة لأکثر من مرة.

 [email protected]

المندوب السامي لولاية الفقيه في العراق
مخطأ و ساذج من يظن أن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يفکر بإنهاء نفوذه و هيمنته على العراق، خصوصا وبعد أن تم التوقيع على الاتفاق النووي الذي الى جانب إحتوائه على نقاط قوية فإن فيه نقاط ضعف و ثمة مساحات من الممکن جدا أن يراوغ هذا النظام و يعبث فيه، وعلى عکس ماکان متوقعا، فإن طهران باتت بحاجة ماسة الى مناطق نفوذها(ومن ضمنها العراق)، کي تستخدمها کأوراق في المستقبل المنظور.

 

تعيين ممثل لمرشد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق، والذي تم الاعلان عنه بعد الاتفاق النووي، يعتبر مؤشرا واضحا على النوايا المشبوهة التي يضمرها هذا النظام ازاء العراق و إصراره على تقوية و ترسيخ نفوذه و هيمنته عليه والذي کما نرى يسير بسياق الانهاء التدريجي لسيادته الوطنية و لإستقلاله، خصوصا وان الخطوات التي سبقت الاعلان عن ممثل لخامنئي في العراق، قد مهدت لذلك.

 

النفوذ و الهيمنة الاستثنائية لطهران في العراق و الذي تجاوز و تخطى کل الحدود و المعروفة، أمر صار مفهوما للجميع و صارت قضية الدور و النفوذ الايراني في العراق من القضايا الحساسة و المؤثرة ليس على العراق فقط وانما على أمن و إستقرار المنطقة أيضا، ولأن العراق يمتلك إمکانيات بشرية و مادية هائلة الى جانب موقع جيوسياسي مميز، فإنه يعتبر بمثابة مفتاح لطهران من أجل فتح بقية أبواب المنطقة أمام نفوذها، وان تعيين رجل الدين مجتبى حسيني ممثلا لخامنئي في العراق، يمکن إعتباره بداية عهد و مرحلة جديدة من النفوذ الايراني بالصورة التي تتجاوز المراحل السابقة وتتخطاها، بالشکل الذي يجعل من العراق أشبه مايکون بدولة منتدبة تدار من جانب إيران.

 

الصمت عن الدور المشبوه لطهران و عدوانيتها المفرطة تجاه دول المنطقة و إستباحتها لأمنها و إستقرارها، تزداد مخاطره يوما بعد يوم والاهم من ذلك إن الضرورة التي تستوجب مواجهة هذا الدور و إنهائه تزداد يوما بعد يوم، ذلك إن الصمت عنه سينتهي ومن دون أدنى شك بإقامة الامبراطورية الدينية لولاية الفقيه کما أکدت على الدوام زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي و حذرت منه، إن الصمت على تسمية ممثل لخامنئي في العراق، سوف يکون بمثابة قبول ضمني بهذا التدخل السافر و المرفوض من جانب طهران، ذلك أن الذي نعلمه جميعا هو ولع طهران بإستنساخ نماذجها و اساليبها المستخدمة لأکثر من مرة.

 [email protected]

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
735متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

المليشيات انتقلت وبالتدريج من القتال والمقاومة الى التمثيل البرلماني والسياسة

تشكلت وحدات الحشد الشعبي سنة 2014، على إثر فتوى من المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، ووعدت بصد تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق. ولكن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هناااااااك!!!

هناااااااك!!! ********* الأفاعي السامة تلد أفاعياً سامة و النوارس تلد نوارسا لهذا آثرت أن أتخذَ من الشواطئ خليلتي أحلّق معها في الفضاءات العالية هناااااااك حيث لا أحد يرانا إلّا ﷲ نرى النجوم نرى القمر نرى...

الانتخابات الأخيرة استهزاء بكرامة العراقيين

لنترك موضوع الفائزين والخاسرين في الانتخابات الأخيرة ونتناول الأمر من زاوية أخرى أكثر خطورة من النتائج المعلنة . حيث أثبتت هذه الانتخابات أن المفوضية...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيناريوهات تشكيل الحكومة

الاول. ترشيح رئيس وزراء صدري يقوم باختيار كابينته الوزارية بنفسه من أصحاب الاختصاص والتكنو قراط وبدون ضغوطات وهذا المطلوب وهو الذي سيساهم كثيرا في...

انها أسوء انتخابات على الاطلاق

لا يختلف اثنان من عقلاء القوم على أن هذه الانتخابات هي الأسوء في تاريخ العراق على الاطلاق . ولا أعتقد أن هذا القول مجحفٌ...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لا شعب بعد النفط.. الكل خاسرون

تشهد مرحلة ما بعد إنهيار الإنتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد 10 تشرين الاول 2021 توجساً يوجب على الأطراف كافة التحلي بالحكمة والتأمل بمسؤولية...