الثلاثاء 04 آب/أغسطس 2020

من لايعمل تحت امريكا وايران فلينتظر الاغتيال

السبت 01 آب/أغسطس 2015
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لايستطيع اي سياسي في العراق بعد ٢٠٠٣ العمل في مجال السياسة مالم تكن له ارتباطات وعلاقات مع اهم لاعبين اساسيين على الساحة العراقية ونستطيع ان نسميهما بالتيار الامريكي والتيار الايراني لما لهما من تأثير واضح في اسناد المناصب حتى ضمن الحدود الديمقراطية المتمثلة في الانتخابات والمشاركة فيها ،فلا نستطيع ان ننكر ذلك ومن لايقتنع في هذا الامر فهو يجانب الحقيقة مع وجود بعض الجهات التي تتبع لدول اخرى كالسعودية وقطر وتركيا والتي يدخلون ضمن معسكر التيار الامريكي .
هذا التصنيف الثنائي القوة كان لغاية سنتان او ثلاث بعد التغيير حيث كانت القوى السياسية لاتمتلك المال السياسي وكانت تحرك من الخارج ولايستطع اي سياسي ان يتحرك خارج هذه الحدود كون ان العراق جزء من منظومة اقليمية وعالمية والشأن العراقي لم يكن محليا يوما من الايام بل ارتبط بعدة مشاريع فما يحدث في سوريا يؤثر في العراق وما يحدث في اليمن ومصر ايضا حتى الاتفاق النووي الاخير بين ايران والدول الخمسة زائد واحد كان العراق جزء من الاوراق التي تم التفاوض عليها .
التيار الشعبي والتيار الديني المتمثل بالمرجعية كان ولايزال يحاول ان يجد له مكان بين هذين التياريين فتارة يضغط وتارة يهدد لكن الحكم بالنتيجة يكون بين التيار الامريكي والتيار الايراني والذي يأخذ بعين الاعتبار توجهات الشعب والتي تدعهما المرجعية في حق المواطن في الخدمات والعيش الرغيد مع اخذ الحقوق لكل ابناء الشعب العراقي بمختلف قومياته واطيافه لذلك نجد ذوبان هذا التيار بين التيارين القويين فالاسلاميين تواجهاتهم ايرانية بينما العلمانيين واللبراليين واصحاب التوجهات المدنية يتجهون نحو التيار الامريكي .
هذه الخريطة السياسية ولدت لنا تيار اخر وهو التيار الذي انتعش من المال السياسي الذي كان يضخ من الخارج مع المال الذي نمى من الفساد المالي لتلك القوى السياسية حيث ظهرت لنا امبراطوريات كبيرة تعدت ملكيتها المليارات بعد اكثر من عشر سنوات لمشاريع وعقود ومناقصات لم ينجز منها شيء يذكر فيحاول هذا التيار الجديد رسم خارطة سياسية جديدة مستغلا هذا المال بشتى الطرق والاوجه من اقامة مؤسسات اعلامية وبحثية الى انشاء. جماعات مسلحة مستغلة حاجة البلد الى الدفاع عنه ضد داعش ،والتأثير في الرأي العام الشعبي والديني احيانا متناسين ان العراق جزء من منظومة اقليمية واللاعبين الكبار هم من يرسمون الخرائط حتى لو كلفهم الانتظار سنوات عدة لان الخطط لاتنفذ في ليلة وضحاها ،فممكن ان يؤثر هذا التيار الجديد في تبديل وزير ما او اكثر لكن التوجه العام باقي ومنصب رئيس الحكومة لاتحدده هذه الاموال وشكل النظام العام العراقي الجديد غير خاضع لهذا المال وتأثيراته لكننا نجد ان هذا التيار يتوجه ليحاول ان يغير بالقوة وبالمال بعيدا عن القوتين الاساسيتين وحتى بدون استشارتهم او اخذ موافقتهم حيث وضع مصلحته الشخصية فوق تلك القوى التي ساهمت اساسا في وجوده ونموه واستمراره سياسيا وماليا لذلك قد لا نستغرب ان نجد القوتين الاساسيتين وهما يخططان لضرب هذا التيار الثالث اما بتسقيطه سياسيا بكشف ملفات قديمة تتعلق بالنزاهة او بدعم جماعات مسلحة او العلاج الاخير وهو التصفية الجسدية اي نرى يوم بعد اخر وقد ازدادت الاغتيالات السياسية لتلك الشخصيات لردعها عن خطها التي لاتسير مع مخطط تلك القوتين.
[email protected]
[email protected]




الانتقال السريع

النشرة البريدية