الاثنين 19 آب/أغسطس 2019

مابعد الاتفاق النووي مع إيران

السبت 11 تموز/يوليو 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

مع تمديد المفاوضات النووية بين الدول الست وإيران إلى الاثنين المقبل و ماأحيط هذا التمديد بتصريحات متفائلة بإنه”سيتم التوصل إلى تسوية قريبة”، کما جاء على لسانالرئيس الروسي فلاديمير بوتن او ماقد قاله متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، الجمعة، إن ألمانيا تعتقد أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق بين إيران والقوى الست الكبرى في غضون أيام، وغيرها من التصريحات، ومع تحفظنا و شکوکنا من إمکانية التوصل الى إتفاق نهائي بالصيغة التي تحقق المطالب الدولية”لأنه قد سبق وان طغت حالة من التفاٶل على أجواء المفاوضات سابقا ولکن من دون نتيجة”، لکننا مع ذلك سنفرض جدلا بإنه سيتم فعلا التوصل للإتفاق النهائي و نود أن نناقش أمورا و قضايا لما بعد هذا الاتفاق.

القضية الاولى الاولى التي ستطرح نفسها، کيف سيکون الموقف من النشاطات و التحرکات الايرانية في المنطقة و التي تعتمد أساسا على تصدير التطرف الديني و الارهاب، أي هل أن طهران ستتخلى عن نواياها المشبوهة و هل تکف عن تدخلاتها و تضع حدا لمشروعها الخاص بإقامة إمبراطورية دينية؟ إذا کانت الاجابة بنعم فإن ذلك يعني نهاية أطروحة ولاية الفقيه و تبدد مشروع الدولة الدينية في إيران، وهو أمر لايمکن تقبله او إعتباره مناسبا في ضوء المشهد السياسي القائم في طهران، بمعنى أن النشاطات و التحرکات الايرانية في المنطقة سوف تبقى مستمرة کسابق عهدها و لن يتغير فيها شئ.

على ضوء ماتوصلنا إليه في القضية الاولى، فإن القضية الثانية التي تطرح نفسها هي، هل سيتم القبول بنظام ولاية الفقيه و بواقع نشاطاته و تحرکاته شريکا للدول الغربية في المنطقة؟ أو بکلام أکثر وضوحا، هل سيتم قوننة تصدير التطرف الديني و الارهاب من جانب طهران بصورة دولية؟ وهل سيتم حسم الامور في سوريا و العراق و لبنان و اليمن وفق المخطط الايراني؟

القضية الثالثة، هل ستتم حسم مسألة العلاقات الامريکية ـ الايرانية و إعادة العلاقات الدبولماسية بين البلدين؟ والقضية الرابعة، هل سيتم التوصل الى رٶية أمريکية ـ إيرانية مشترکة من الموقف الايراني تجاه اسرائيل، بحيث يتم وضع آلية ما للتفاهم المباشر او غير المباشر بين طهران و تل أبيب عبر واشنطن او دونها؟

بطبيعة الحال، الاجوبة قد لاتکون مقنعة بالنسبة للکثيرين، لکن الاتفاق النهائي و کما تريده واشنطن يفرض الکثير من الامور ، لکن الذي يبدو الاکثر وضوحا أن الامور مهما کانت او ستکون، فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و من دون التعامل معه بنهج و اسلوب يتسم بالحزم و الصرامة، لايمکن أبدا أن يوفي بالمطالب الدولية او يلتزم بالبنود المدرجة فيه، والملاحظة التي نود أن ننبه إليها في ختام

المقالة، اننا لم نشر الى القضية المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني نفسه وخصوصا جانبه العسکري، لأننا واثقون من إنه يشکل قلب و روح طهران و أساس و جوهر کل سياساته و مخططاته في المنطقة، وإن الاجهاز عليه يعني نهاية کل شئ في طهران.
[email protected]




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.